عرض مشاركة واحدة
قديم 19-Dec-2004, 05:03 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو فخري


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 95
تـاريخ التسجيـل : Nov 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 663 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : محبوب is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

محبوب غير متواجد حالياً

[align=right]توبة الساحر :[/align]
[align=right]لقد مر بنا فيما سبق حكم السحر وأنه حرام وقد ذكرت الأدلة على تحريمه من الكتاب والسنة ، بقي أن أذكر حكم توبة الساحر إذا تاب ، فتنقسم التوبة إلى قسمين :[/align]

[align=right]1- توبة الظاهر :[/align] [align=right]وهي التي يظهرها للناس ، ويعلن فيها توبته ، فهذه التوبة عند جمهور العلماء لا تقبل ولا بد من قتله ، قال القرطبي رحمه الله : ذهب مالك إلى أن المسلم إذا سحر بنفسه بكلام يكون كفراً يقتل ، ولا يستتاب ، ولا تقبل توبته ، لأنه أمر يستتر به كالزنديق ، والزاني ، ولأن الله تعالى سمى السحر كفراً بقوله تعالى : " وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر " وهذا القول هو قول : أحمد بن حنبل ، وأبي ثور ، وإسحاق ، وأبي حنيفة .[/align]

[align=right]قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى :[/align]

[align=right]السحر من أعظم ما يكون في الجناية على بني آدم ، فهو يفسد عليه دينه ودنياه ، ويقلقه فيصبح كالبهائم ، بل أسوأ من ذلك ، فالآدمي إذا صُرف عن طبيعته وفطرته لحقه من الضيق والقلق ما لا يعلمه إلا رب العباد ، ولهذا كان السحر يلي الشرك بالله عز وجل ، كما في حديث أبي هريرة المتفق على صحته .

والحاصل : أنه يجب أن نقتل السحرة ، سواءً قلنا بكفرهم أم لم نقل ، لأنهم يُمرضون ، ويقتلون ، ويفرقون بين المرء وزوجه ، وكذلك بالعكس ، فقد يعطفون فيؤلفون بين الأعداء ، ويتوصلون إلى أغراضهم ، ولأنهم يسعون في الأرض فساداً ، فكان واجباً على ولي الأمر قتلهم بدون استتابة مادام أنه لدفع ضررهم وفظاعة أمرهم ، فإن الحد لا يستتاب صاحبه ، متى قبض عليه وجب أن ينفذ فيه الحد . والقول بقتلهم موافق للقواعد الشرعية ، لأن فسادهم من أعظم الفساد ، فقتلهم واجب على الإمام ، ولا يجوز للإمام أن يتخلف عن قتلهم ، لأن مثل هؤلاء إذا تركوا وشأنهم انتشر فسادهم في أرضهم وفي أرض غيرهم ، وإذا قتلوا سَلِمَ الناس من شرهم ، وارتدع الناس عن تعاطي السحر . [ القول المفيد 1 / 509 ] .
[/align]

[align=right]وقال الشيخ صالح الفوزان :[/align]

[align=right]حكم الساحر وجوب قتله ، لأنه يفسد في الأرض ، كما قال تعالى : " ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين " فالساحر مفسد في الأرض يجب قتله ، وأيضاً هو كافر ، والكافر يجب قتله ، إن كان كافراً كفراً أصلياً وجب قتله بكفره وإفساده ، وإن كان مسلماً ثم استعمل السحر وجب قتله لردته ، وكفر الساحر مطلقاً هو مذهب الأئمة الثلاثة : أحمد ، ومالك ، وأبي حنيفة ، يرون كفر الساحر ، وقد سبقهم جمع من الصحابة ، ويقول الإمام الشافعي : نقول للساحر : صف لنا سحرك ، فإن وصفه بما يقتضي الكفر فهو كافر ، وإلا فلا . ولكن هذا المذهب مرجوح ، لأنه لا يمكن السحر إلا بالتعاون مع الشياطين ، والخضوع لهم ، وحينئذ يكون كافراً . وقد صح عن عمر بن الخطاب ، وحفصة أم المؤمنين ، وجندب بن كعب الأزدي الغامدي ، رضي الله عنهم وجوب قتل الساحر ولم يظهر لهم مخالف من الصحابة ، فدل ذلك على وجوب قتله لأنه مرتد ، والمرتد يجب قتله ، لقوله تعالى : " من بدل دينه فاقتلوه " ، والساحر لا يُستتاب ، بل يُقتل وإن تاب في الظاهر ، لأن التوبة لا تزيل السحر من قلبه بعدما تعلمه ، لأنه قد يُظهر التوبة وهو غير صادق ، بل من أجل أن يتقي الفساد . لكن إن كان صادقاً في توبته ، فهذا فيما بينه وبين الله ، أما الحد فلا يسقط عنه ، هذا حكمه في الدنيا . [ إعانة المستفيد 1 / 482- 488 ] .[/align]

[align=right]وقال أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية :[/align]

[align=right]إذا أتى الساحر في سحره بمكفر قتل لردته حداً ، وإن ثبت أنه قتل بسحره نفساً معصومة قتل قصاصاً ، وإن لم يأت في سحره بمكفر ، ولم يقتل نفساً ففي قتله خلاف ، والصحيح أنه يقتل حداً لردته ، لقوله تعالى : " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا " فهذا الآية دلت على أن الساحر كافر مطلقاً . فلا توبة له عند الناس ، لأنه ماكر مخادع مؤذ ، لا يؤمن شره وفساده ، فلذلك يجب قتله ولا توبة له في الدنيا ، لما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه كتب قبل موته بشهرين : [ اقتلوا كل ساحر وساحرة ] ( رواه أبو داود وهو صحيح ) ، ولما ورد عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : [ أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها ] ( الموطأ 2/871 بإسناد صحيح ) . ولما ثبت في صحيح البخاري عن بجالة قال : " كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة فقتلنا ثلاث سواحر " ، ولما ثبت عن جندب مرفوعاً قال : " حد الساحر ضربه بالسيف " ، وعلى هذا فحكم الساحر أنه يقتل على الصحيح من أقوال العلماء .[/align]

[align=right]2- توبة الباطن :[/align] [align=right]وهي التوبة بين الساحر وبين ربه تبارك وتعالى ، فالله جل وعلا يقبل التوبة ، ولا يحول بين الساحر وبين التوبة أحد ، فإن تاب وصحة توبته ، قبلت منه بإذن الله تعالى ، لعموم آيات وأحاديث قبول التوبة . أما جزاؤه في الدنيا فلا بد من قتله لما سبق ذكره من أقوال العلماء ، ولأنه لا يؤمن جانبه .[/align]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42