حقا إن قصة هاروت وماروت
تحتاج إلى باحث ماهر تحث ضوء السنة والكتاب
و بإدنالله سوف نقف على نقط مهمة والسلام حدثني المثنى بن إبراهيم قال: حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: لما وقع الناس من بعد آدم فيما وقعوا فيه من المعاصي والكفر بالله، قالت الملائكة في السماء: أي ربّ، هذا العالم إنما خلقتهم لعبادتك وطاعتك، وقد ركبوا الكفرَ وقتلَ النفس الحرام وأكل الحرام والسرقة والزنا وشربَ الخمر! فجعلوا يدعون عليهم ولا يعذرونهم، فقيل لهم: إنهم في غيب. فلم يعذروهم، فقيل لهم: اختاروا منكم ملكين آمرهما بأمري وأنهاهما عن معصيتي. فاختاروا هاروت وماروت، فاهبطا إلى الأرض، وجُعل بهما شهوات بني آدم، وأمِرا أن يعبدا الله ولا يشركا به شيئا، ونُهيا عن قتل النفس الحرام، وأكل المال الحرام، والسرقة والزنا، وشرب الخمر. فلبثا على ذلك في الأرض زمنا يحكمان بين الناس بالحق - وذلك في زمان إدريس. وفي ذلك الزمان امرأة حُسنها في سائر الناس كحسن الزّهرة في سائر الكواكب، وأنها أتت عليهما، فخضعا لها بالقول وأراداها على نفسها، وأنها أبت إلا أن يكونا على أمرها ودينها، وأنهما سألاها عن دينها التي هي عليه، فأخرجت لهما صنما وقالت: هذا أعبد. فقالا: لا حاجة لنا في عبادة هذا! فذهبا فغبرا ما شاء الله، ثم أتيا عليها فخضعا لها بالقول وأراداها على نفسها، فقالت: لا، إلا أن تكونا على ما أنا عليه. فقالا: لا حاجة لنا في عبادة هذا! فلما رأت أنها أبيا أن يعبدا الصنم، قالت لهما: اختارا إحدى الخلال الثلاث: إما أن تعبدا الصنم، أو تقتلا النفس، أو تشربا الخمر. فقالا: كل ما ينبغي، وأهونُ الثلاثة شرب الخمر. فسقتهما الخمر، حتى إذا أخذت الخمر فيهما وَقعا بها. فمر بهما إنسان، وهما في ذلك، فخشيا أن يُشفي عليهما فقتلاه. فلما أن ذهب عنهما السكر، عرفا ما وقعا فيه من الخطيئة، وأرادا أن يصعدا إلى السماء، فلم يستطيعا، فحيل بينهما وبين ذلك. وكشف الغطاء بينهما وبين أهل السماء، فنظرت الملائكة إلى ما وقعا فيه من الذنب، فعجبوا كل العجب، وعلموا أنَّ من كان في غيب فهو أقل خشية، فجعلوا بعد ذلك يستغفرون لمن في الأرض - وأنهما لما وقعا فيه من الخطيئة قيل لهما: اختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة! فقالا: أما عذاب الدنيا فإنه ينقطع، وأما عذاب الآخرة فلا انقطاع له، فاختارا عذاب الدنيا، فجُعلا في بابل، فهما يُعذبان»[11].
هده هى القصة وأين الباحثون
|