عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 10-Feb-2008, 11:03 PM
الصورة الرمزية الأمل الظامئ
 
عضو موهوب

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  الأمل الظامئ غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 17771
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 662 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الأمل الظامئ is on a distinguished road
شاعر فرنسي يمدح الرسول صلى الله علية وسلم..


من أعظم منك يا محمد ؟
"
للشاعر الفرنسي الكبير لامارتينكتب الشاعر الفرنسي الكبير ألفونس دا لامارتين
* في القرن التاسع عشر الميلادي نصا نثريا يمدح فيه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ويمجد صفاته وشمائله..

النص من ترجمة د. محمدمختار ولد أباه
وهاهوالنص.."لا أحد يستطيع أبدا أن يتطلع، عن قصد أو عن غير قصد، إلى بلوغ ماهو أسمى من ذلك
الهدف، إنه هدف يتعدى الطاقة البشرية، ألا وهو تقويض الخرافات التي تجعل حجابا بين الخالق والمخلوق، وإعادة
صلة القرب المتبادل بين العبد وربه،وردا لاعتبار إلى النظرة العقلية لمقام الألوهية المقدس، وسط عالمفوضى
الآلهة المشوهة التي اختلقتها أيدي ملة الإشراك.

لا يمكن لإنسان أن يقدم على مشروع يتعدى حدود قوى البشر بأضعف الوسائل، وهو لا يعتمد في تصور مشروعه
وإنجازه إلا على نفسه ورجال لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة، يعيش و نفي منكب من الصحراء.
ما أنجز أحد أبدا في هذا العالم ثورة عارمة دائبة في مدة قياسية كهذه؛ إذ لم يمض قرنان بعدالبعثة حتى أخضع
الإسلام، بقوته ودعوته، أقاليم جزيرة العرب الثلاثة، وفتح بعقيدة التوحيد بلاد فارس وخراسان، وما وراء النهر، والهند
الغربية،وأراضي الحبشة،والشام، ومصر، وشمال القارة الإفريقية، ومجموعة من جزر البحر المتوسط، وشبه الجزيرة
الأيبيرية، وطرفا من فرنسا القديمة.
فإذا كان سمو المقصد، وضعف الوسائل،وضخامة النتائج، هي السمات الثلاث لعبقرية الرجال، فمن ذا الذي يتجاسر
أن يقارن محمدا بأي عظيم من عظماءالتاريخ؟

ذلك أن أكثر هؤلاء لم ينجح إلا في تحريك العساكر،أوتبديل القوانين، أو تغيير الممالك، وإذا كانوا قد أسسوا شيئا،
فلا تذكر لهم سوى صنائع ذات قوة مادية، تتهاوى غالبا قبل أنيموتوا.
أما هو فقد استنفر الجيوش،وجدد الشرائع، وزعزع الدول والشعوب، وحرك ملايين البشر فوق ثلث المعمورة ،
وزلزلا لصوامع والبيع والأرباب والملل والنحل والنظريات والعقائد، وهز الأرواح.
واعتمد على كتاب صار كل حرف منهدستورا، وأسس دولة القيم الروحية فشملت شعوبا من كلالألسنة
والألوان،وكتب في قلوب أهلها بحروف لا تقبل الاندثار كراهية عبادةالأصنام المصطنعة، ومحبة الإنابة إلى الواحد
الأحد المنزه عنالتجسيم.

ثم دفع حماسةأبناء ملته لأخذ الثأر من العابثين بالدين السماوي، فكان فتح ثلث المعمورة على عقيدة التوحيد
انتصارا معجزا،ولكنه ليس في الحقيقة معجزة لإنسان، وإنما هو معجزةانتصارالعقل.
كلمة التوحيد التي صدع بها أمام معتقدي نظم سلالاتا لأرباب الأسطورية، كانت شعلتها حينما تنطلق من شفتيه
تلهب معابد الأوثان البالية، وتضيءالأنوار على ثلث العالم.

وإن سيرة حياته، وتأملاته الفكرية، وجرأته البطوليةعلى تسفيه عبادة آلهة قومه، وشجاعته على مواجهة شرور
المشركين، وصبره على أذاهم طوال 15سنة في مكة، وتقبله لدور الخارج على نظام الملأ،واستعداده لمواجهة
مصير الضحية بين عشيرته، وهجرته، وعمله الدءوب على تبليغ رسالته، وجهاده مع عدم تكافؤ القوى مع عدوه،
ويقينه بالنصر النهائي، وثباته الخارق للعادة عند المصائب، وحلمه عندما تكون له الغلبة، والتزامه بالقيم الروحية،
وعزوفه التام عن الملك، وابتهالاته التي لا تنقطع، ومناجاته لربه، ثم موته، وانتصاره وهو في قبره، إن كل هذا يشهد
أن هناك شيئا يسمو على الافتراء، ألا وهو الإيمان؛ ذلك الإيمان الذي منحه صلى الله عليه وسلم قوة تصحيح
العقيدة، تلك العقيدة التي تستند إلى أمرين هما: التوحيد، ونفي التجسيم؛أحدهما يثبت وجود البارئ، والثاني يثبت أن ليس كمثله شيء. وأولهما يحطم الآلهةالمختلقة بقوة السلاح، والثاني يبني القيم الروحية بقوة الكلمة.
إنه الحكيم،خطيب جوامع الكلم، الداعي إلى الله بإذنه، سراج التشريع.

إنه المجاهد، فاتح مغلق أبواب الفكر، باني صرح عقيدة قوامها العقل، وطريق عبادة مجردة من الصور
والأشكال،مؤسس عشرين دولة ثابتة على الأرض، ودعائم دولة روحية فرعها في السماء .



منقول
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42