وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخي عبد الرازق الموضوع قضية اجتماعية هامة ومنتشره في عصرنا الحديث
عصر العلم والمعرفة وتكنولوجيا المعلومات
من وجهة نظري لو كنا في القرن الـ 19 مثلاً كنت أقول لك الزواج أفضل وأسمى للبنت بكثير عن أي شئ آخر
أما في هذا العصر الصعب وفي هذا الزمن الغادر فمن الصعب بمكان أن نغفل أهمية قضية تعليم الفتاة وإكمال دراستها
زمان كانت الحياة بسيطة بدون تعقيد كان يكفي للبنت أن تتعلم أساسيات الكتابة أو تتعلم بعض المهارات لادارة البيت والوفاء بمتطلباته
أما الآن العصر اختلف والدنيا بتجري ، فالعصر الحديث أصبح معقد ويتطلب من الفتاة المقبلة على الزواج أن تكون ناضجة واعية
لتستطيع تنحمل مسئوليات الزواج والأسرة وتربية الأطفال
الطفل اليوم أصبح يتعامل مع التكنولوجيا وخاصة الكمبيوتر أحسن من الكبير ولا مبالغة ولكن هذا المشاهد حالياً
ولكى تكون الأم قادرة على التجاوب مع أبنائها وتحاكي عقلهم وتفهم ما يدور بداخل عقولهم
فلابد لها أن تكون على دراية بجميع الوسائل التي يتعامل معها الأطفال والكبار
هذا علاوة على أن تعقيد الحياة أصبح يفرض على المرأة مسئوليات متزايدة تتطلب منها أن تكون متعلمة وواعية
فلابد أن يكون معها شهادة وسلاح يسندها في هذا العصر والحياة الصعبة
فلنفترض انه مات زوجها ولا تجد عائل لابنائها فتكون شهادتها هي السلاح أمامها
ولنفترض أنه لم يتم التوفيق لها في زواجها وكل شئ مقدروكله بأمر الله
هنا من المفترض أن يكون لديها شهادة تعتمد بها على نفسها تحت أي ظروف صعبة تتعرض لها في الحياة
ولا أحابي التعليم واكمال الدراسة على الزواج
لان الزواج شرع الله في الأرض ولا يمكن اغفاله او اعتباره مشروع مؤجل
فهو يحفظ النسل والعرض ويؤدي لاستقرار الفتاة والرجل معا على حد سواء
إذا انا أرى أن كل منهما يكمل الآخر بمعنى أن
الدراسة والتعليم تدعم المرأة في القدرة على تحمل مسئوليات الحياة المختلفة
وإذا كان هناك امكانية زواج الفتاة واكمال تعليمها معا فهذا أفضل طبعاً ولكن يتعرضه مصاعب كبيرة ويضاعف من مسئوليات الفتاة
ويتطلب تفهم الزوج التام للموضوع وان يساعد زوجته على هذا
الخلاصة والحل الأمثل أنه يجب علينا أن نوفق بين الأمرين قدر ما استطعنا
لأنه لا نقدر أن ننكر أهمية الزواج أو نغفل هذا الجانب
وفي نفس الوقت لا نقدر في هذا العصر المعقد أن نغفل ضرورة تعليم الفتاة وتنوريها
فنقول بأن الفتاة يجب أن يكون لديها علم ومعرفة تستطيع تحمل الحياة به
وفي نفس الوقت عدم المغالاة في الأمر بأن تشط الفتاة في هذا الطريق وتنسى دورها الأساسي في الحياة ويسرقها العمر دون زواج
والموازنة بين الأمرين هو الحل الوحيد