ولي لسانٌ بقول الحق معترفٌ = به وللنفس عند الفعل تبديلُ !!
أستغفر الله مما قد جنته يدي = من المعاصي وسترُ اللهِ مسدولُ
أستغفر الله من نقضِ العهودِ ومِنْ = جنايتي حين غرَّتني الأباطيلُ
أستغفر الله كم ضيَّعْتُ من زمني = يا ليتَ إذْهابَهُ في اللهو تعطيلُ
يا ليت عينيّ لا ذاقت لذيذَ كرىً = وليت دمعيْ على الخدَّين مطلولُ
وليتني لم أنل من ملعبٍ أربا = من أجله عملي باللهو مدخولُ
وليتني لم أكُنْ بالناسِِ مختلطاً = فإن جمعهُمُ بالموت مفلولُ
ياليتهم من لساني لو نجوا ويدي = إن لم يكن عن معاصي النفس تحويلُ !
يا نفس كم ذا التواني والشبابُ مضى = كأنما القلبُ بالعصيان مجبولُ
كم ذا التهاون من إحدى لثانيةٍ = ما اللهو – والله – عند النفس مملولُ !
ما تُمسِكُ العهد إن تابت وإن رجعت = إلاَّ كما يمسك الماءَ الغرابيلُ
لها من الغدر أنواعٌ ملوَّنةٌ = كما تلوَّن في أثوابها الغولُ
ما حيلتي في صلاحي وهو ليس إلى = إرادتي والحجى باللهو معقولُ
إن لم يُساعِدُني التوفيقُ يا أسفي = فدأبُ نفسيَ تسويفٌ وتسويلُ
إنِ انتظرتُ ارْعِواءَ النفسِ كمْ ومتى = والنفسُ بالطبع في آمالها طولُ
مالي سوى قصدِ بابِ الله ملتجأً = فإنني منه بالألطافِ مشمولُ
ياربِّ ليس بلوغي مأربي بيدي = فإنَّ مَنْ لم تُغِثْهُ فهو مخبولُ
ياربِّ صلِّ على الهادي وعِترَته = ما انبثَّ في الأرض جيلٌ بعده جيلُ
كذاك سلِّم عليهم كلَّما صعَدت = أعمال قومٍ لهم ذكرٌ وتهليلُ
|