أخي الفاضل يحيى ، مشكور اخي على تزويدي بالرابط وقد اطلعت عليه ورأيت ان اغلاقه تم بسبب عدم الموضوعية في الطرح ، واخاف ان نعود اليه فنعود الى اللاموضوعية ذاتها ،
على كل ما انا بصدده لا اعتقد انه قد يناقش وانما هو للتذكير فقط
وبما ان الموضوع لا زال يناقش هنا على هذا الرابط فما اود ان اضيفه بالاضافة الى مشاركتي اعلاه
وانه وكما ان هذه النظرية مرفوضة لغويا ولفظيا ومعنويا فهي مرفوضة شرعا
اننا نؤمن بأن عالم الجن عالم غيبي ، ولذا ينظر اليه من منظور الشرع لا من منظور العلم الحديث
لأن العقل الذي يعتمد على التحليل والنظريات والاساسيات سيفشل حتما في تفسير عالم الغيب
فعالم الغيب ليس من المعطيات التي نطبق عليها ما توصل اليه العلماء
وبهذا نحن نظلم الدين ونظلم التعاليم السماوية
الامر تماما كما في الوضوء والصلاة وبقية التعاليم الدينية
لا يمكن تطبيق نظريات العلم عليها ، فنناقش الوضوء من ناحية علمية واهميته في النظافة لأن الكثير من المستحضرات التي انتجت ذات كفاءة اعلى من الوضوء في تحقيق النظافة.
التعاليم الدينية ينبغي النظر الى قدسيتها من ناحية شرعية ونكف عن وضعها تحت طاحونة العقل لأنه سيفشل معها تماما
ونعود الى عالم الجن والعالم الغيبي والنظريات العقلانية التي ترفض الارتكاز الى الايمان ، بل وفقط الى العقل ونظرياته
ولن اعود بكم الى نظريات داروين وغيره في تفسير مظاهر الكون ، لأن من يرفض هذه النظرية ينبغي ايضا ان يرفض نظرية ان الميكروبات والجراثيم هي الجن
وينبغي ان نحذر تماما من الحركة العقلانية التي ستفشل حتما في تفسير عالم الغيب
وهذه الحركة تهدف الى وجود تناقض بين الدين والعلم وهو امر مرفوض تماما ، فلا تناقض بينهما من ناحية شرعية ( كم مرة ورد ذكر العلم والعقل في القرآن الكريم ؟ )
اذن الهدف من هذه الحركة وهي منحى فلسفي يؤكد أن الحقيقة يمكن أن تكتشف بشكل أفضل باستخدام العقل و التحليل الواقعي و ليس بالإيمان و التعاليم الدينية . للعقلانية أوجه شبه مع حركات ثقافية أخرى هي : الإنسانية و اللاإلهية (الإلحاد) . وجه الشبه يتجلى أساسا في محاولة انشاء إطار للتوجهات الفلسفية و الاجتماعية بمنأى عن المعتقدات الدينية و الغيبية .
أما أوجه الخلاف فالإنسانية تميل دوما نحو اعطاء الإنسان قيمة مركزية و التأكيد على أهمية منجزاته ، في حين لا تعتبر العقلانية الانسان جزءا مميزا عن باقي الطبيعة بما عليها من كائنات .
ودمتم بخير
|