[grade="00008B 8B0000 008000 4B0082 800080"]إن أول الأجواء التي يجب أن تهيأها حتى تستطيع أن تقود غيرك من أهل أو ابن أو صديق أو موظف .... أن تقود نفسك، أن تقود سفينتك من داخلك، من أعماقك البشرية، ولا تنتظر أن يحدث لك شيء في المستقبل القادم، بل ابدأ الآن وبوعي وتأمل وإرادة نابعة من الشعور بالمسؤولية، وهذه القيادة قيادة واعية ثابتة نابعة من الداخل، لا من ردود الأفعال عندها تقود سفينتك " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". ( الرعد: الآية 11).
عندما تنتصر على أمواجك البحرية، تقود سفينتك، وتقود العالم، فمن قاد نفسه قاد العالم، فأنت صاحب قدرات جبارة... شعارك :
أنا البحر في أحشائه الدر كامن ........ فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
إن من أسهل الأمور أن تنظم للآخرين حياتهم، وتترك الفوضى في قلبك، تترك الأمواج تتلاطم في أعماقك، فتعلم الآخرين القيادة وتنسى قيادة سفينتك فهي بيدك لا بيد غيرك.
وإن تصرفاتنا هي نتاج قراراتنا وليس مشاعرنا، ويمكننا توجيه تصرفاتنا، حسب مبادئنا وقيمنا، ويمكننا التحكم بسلوكنا وضبط مشاعرنا.إذاً نحن المسؤولون عن سفينتنا، وسلوكنا نابع من قراراتنا وليس مفروضاً علينا، عندما أتصرف بطريقة معينة، أنا الذي قررت أن أتصرف بهذه الطريقة، نعم مشاعري الداخلية ليست بيدي، ولكن سلوكي وسفينتي بيدي.
لقد كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يغضب فيبدو ذلك على وجهه، ولكنه يكظم غيظه ولا يظهر غضبه على فعله، الأحاديث في ذلك كثيرة.*
فعندما تشعر بأن سلوكك بيدك تشعر بالتحدي فيتولد من داخلك الشعور بالمسؤولية لقيادة سفينتك فتحدث المبادرة والإقدام فأنت الذي تقرر وتختار لأن بداخلك الطريقين.
الذي يفقد المبادرة والإيجابية والحرية يجعل الآخرين يقودون سفينته فيستسلم لهم، أنت صاحب نجاح، وصاحب إرادة، اجعل تصرفاتك خاضعة لقيمك ومبادئك.
أنت حر، فلا تكن عبداً إلا لله.
علموا الآخرين حرية الاختيار، حرية التصرف، حرية قيادة السفينة.[/grade]
|