لا إشكال في وصف الفتاة بـ " المرأة " ، فإن النصوص جاءت بوصف الفتاة بالمرأة ، والمرأة غالبا هي من بلغت مبلغ النساء ، فإذا بلغت سِن المحيض فهي امرأة .
وقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول : إِذَا بَلَغَتْ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ .
قال البيهقي : تعني والله أعلم : فَحَاضَتْ فهي امرأة .
والنصوص التي تُخاطَب بها المرأة الكبيرة في عامة أحكام النساء تُخاطَب بها الفتاة ، مثل قوله عليه الصلاة والسلام : لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَة . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا .
وقوله عليه الصلاة والسلام : لا تُسَافِر الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ . رواه البخاري ومسلم .
فإن هذا الْحُكم تُخاطب به الفتاة التي بلغت سِنّ المحيض ، والكبيرة ، سواء أكانت ذات زوج أم لم تكن ذات زوج .
ومثله قوله عليه الصلاة والسلام : لا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ . رواه البخاري .
وهذا أيضا تُخاطب به كل امرأة مُحرِمة .
ومثله قوله عليه الصلاة والسلام : يَقْطَعُ الصَّلاةَ : الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ . رواه مسلم .
والنصوص في هذا كثيرة ، وهي دالة على أن الخطاب في الشريعة للمرأة لِجنس النساء خاصة من بلغت سِنّ المحيض .
ولا حرج في وصف المرأة الكبيرة بـ " البِنت " ، فإنه يُقال عن المرأة الكبيرة : فُلانة بنت فُلان !
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها : يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ .. الحديث . رواه البخاري ومسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ ... الحديث . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
والله تعالى أعلم .
عبد الرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بـالـريـاض
|