عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Mar-2008, 12:23 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية عبد الرزاق

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 19005
تـاريخ التسجيـل : Feb 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : المغرب
المشاركـــــــات : 1,470 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عبد الرزاق is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عبد الرزاق غير متواجد حالياً

يحكي المؤرخان لحياة الامام محمد بن إدريس الشافعي (رحمه الله) وهما ابن أبي حاتم والحكيم ، قال:

"خرجت إلي اليمن في طلب كتب الفراسة ، حتي كتبتها وجمعتها ثم لما كان انصرافي مررت في طريق برجل مختبئ بفناء داره، أزرق العين ناتئ الجبهة ، سقاط (وهذا الوصف أخبث ما يكون في حكم الفراسة) فقلت له:ـ هل من منزل؟

قال: نعم

فأنزلني ، فرأيت أكرم رجل ، بعث إلي بعشاء وطيب وعلف لدوابي ، وفراش ولحاف

فلما أصبحت قلت للغلام أسرج فأسرج ، فركبت ومررت عليه ، وقلت : إذا قدمت مكة ومررت بذي طوي ،فاسأل عن منزل محمد بن إدريس الشافعي .

فقال لي الرجل: أمولي لأبيك أنا؟

قلت: لا

قال: فأين ماتكلفت البارحة؟

قلت: ماهو؟

قال: اشتريت لك طعاماً بدرهمين ، وعطراً بثلاثة دراهم ، وعلفاً لدوابك بدرهمين، وكري الفراش واللحاف درهمان.

فقلت: هل بقي شئ؟

قال: كري المنزل ، فإني وسعت عليك وضيقت علي نفسي

فغبطت نفسي بتلك الكتب ( كتب الفراسة) التي لم تخطئ.

ومما يحكي عن فراسة الشافعي رضي الله عنه هذه الرواية المذهلة التي رواها عنه البيهقي:

راح رجل يفحص النائمين في المسجد واحداً اثر آخر ، ورآه الامام الشافعي ، فقال للربيع: قم واذهب إلي هذا الرجل وقل له أنه يبحث عن عبد أسود مصاب بمرض في احدي عينيه ، فنفذ الربيع الأمر وتعجب الرجل قائلاً : هذا صحيح.

وذهب إلي الامام الشافعي وسأله: أين عبدي؟

فقال: ابحث عنه في السجن فإنه هناك .فرحل الرجل ووجد عبده في السجن

وهنا سأل المازني الشافعي أن يشرح له ذلك وهو في حيرة ، فقال الشافعي : رايت رجلاً يدخل من باب الجامع ويلف حول النائمين ، فقلت له إنه يبحث عن هارب ، وحين اقترب من السود

وترك البيض قلت :

أحد عبيده السود فر هارباً ، وحين رأيته يتفحص العين اليسري ، استنبطت أن العبد مصاب بمرض في عينيه.

عندئذ قال المريدون : وكيف عرفت أنه في السجن؟

فأجاب مطبقاً ما أُثر عن العبيد انهم ( إذا جاعوا سرقوا، وإذا شبعوا نكحوا)

واستنتجت أنه لابد أن يكون قد اقترف أحد هذين الجرمين ، وأنتم ترون الآن ذلك هو كذلك.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42