الموضوع: المصلى والحائض
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Mar-2008, 03:00 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو ذهبي

الصورة الرمزية ام محمد

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 185
تـاريخ التسجيـل : Jan 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,275 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ام محمد is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ام محمد غير متواجد حالياً

مناقشة الأدلة التى تقول بعدم التحريم

==============================

أولاً : دليلهم الأول الأصل بعد المنع (( فنقول نحن معكم بهذه القاعدة والأصل عدم التحريم )) ودليل ذلك قال تعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ

لكننا قد جاءنا الناقل الذي نقلنا عن الأصل إلى التحريم وما هو الناقل حديث علي -رضي الله عنه- كلام عمر ابن الخطاب -وإن كان خالفه ابن عباس ولكن نقول الصحابة فى كفة وعمر ابن الخطاب فى كفة - كفة عمر ترجح - والراجح ان قول الصحابي حجة فإن أختلف الصحابة - فالخلفاء الراشدين الأربعة فى كفة والأمة بأثرها فى كفة أخرى .


ثانياً : دليلهم الثاني : عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم _ أفعلي ما يفعل الحاج غير إلا الطواف بالبيت _ وهذا الدليل قوي صراحة .

والرد على هذا الحديث من وجهين :

الوجه الأول : هذا الحديث عام مخصوص بقول علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- (( أفعلي ما يفعل الحاج غير إلا الطواف بالبيت ولا تقرائي القرآن )) وايضاً بقول عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- لا تقرأ الحائض القرآن وقول علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- - لا تقرأ الحائض القرآن - والقياس الجلي من المخصصات المنفصلة .

الوجه الثاني : قولهم ان قراءة القرآن لو كانت محرمة لخصصها النبي -صلى الله عليه وسلم- كما خصص الطواف - قلنا المخصص مخصصان مخصص متصل ومخصص منفصل
والمخصص المتصل جاء فى الحديث غير ألا تطوفي بالبيت اما المخصص المنفصل فقد بينه النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم فى المدينة أما مقامنا هنا وحالنا هنا هى دخيلة على البيت الحرام تريد الطواف فكان لا بد من تمام التبين والتأكيد لا تطوفي بالبيت وكنت قد نهيتك عن قراءة القرآن بالمدينة فأستحضري ذلك بالمخصص المنفصل .

دليلهم الثالث : عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث إلى كسرى وقيصر كتاب به - بسم الله الرحمن الرحيم - من محمد رسول الله -((قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا )) إلى أخره من الآيات والكافر جنب لأنه يجامع امراءته ثم لا يغتسل بنيه فهو جنب

فقلنا الرد على هذا الحديث من وجوه ثلاثة

الوجه الأول : أن هذا في غير محل النزاع وهذا الحديث لا يجوز الأستدلال به اصلاً فى هذا الباب لما قولنا

أولاً : أن مسألتنا هنا قراءة الحائض ليس على الضرورة والمسألة هنا ضرورة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث إليه بهذا الكلام وهذه الآيات ليدعوه إلى الإسلام وهذه ضرورة ومحل النزاع ليس فى الضرورة .

الوجه الثاني : نقول هذا الحديث قد تطرق إليه الأحتمال وإذا تطرق الأحتمال إلى الدليل سقط به الأستدلال - كيف ذلك - نقول رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما ذهب إلى كسرى وقيصر - ومعه الرسالة ألا يحتمل ان يكون هذا الرسول هو القارئ - وهذا ليس على جنابة فهذا ليس وجه لكم فى الأستدلال - الأحتمال الثاني أن يكون كسرى أو قيصر قرأ الآيات مع كلام اخر كما تقرأ المراءة الحائض الآيه والايتين فى كتب الفقه كاستدلال على مسألة الفقه - واحتمال ثالث ان يكون قارئ كسرى او قيصر مسلم واخفى اسلامه - اذن هذه احتمالات تسقط الأستدلال .

الوجه الثالث : أن كسرى أو قيصر لا يقرأها على انها قرآن يتعبد به فالمحاسب هو المكلف وليس غير المكلف فنحن نمنع الجنب المكلف أم هذا غير مكلف .

الدليل الرابع لهم : ما لا يتم الواجب به فهو واجب والواجب هو عدم نسيان القرآن ولا يتم إلا بالتلاوة سواء كانت حائض او غير حائض فالواجب ألا تنسى ولا يمكن ألا تنسى بواجب أخر وهو معاهدة الحفظ

والرد على هذا الدليل من ثلاث وجوه

الوجه الأول : هذا الدليل أيضاً في غير محل النزاع - كيف - نقول حرمة نسيان القرآن هل هو من غفلة الإنسان ونسيانه وهو المخاطب بذلك أم بما جاء سهواً أو نسياً رغم أرادته - أذن التحذير هذا بسبب الغفلة وبسبب التفريط - والمراءة التي تركت قراءة القرآن لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم عليها القراءة - وعلي -رضي الله عنه- حرم عليها القراءة وعمر أبن الخطاب -رضي الله عنه- حرم عليها القراءة هل هذا من كسبها أى من غفلتها وتفريطها أم هو طاعة لله - فإن كان طاعة لله فلا يدخل فى ذلك ولا تدخل تحت الوعيد .

الوجه الثاني : نقول ما لا يتم الواجب به فهو واجب والواجب هو عدم نسيان القرآن - لكن ليس الحل الوحيد هو التلاوة - كيف - نقول هناك وجهات أخرى يمكن ألا تنسى القرآن بها - قالوا هاتوا ما عندكم - قلنا – بالأتفاق (( الحائض لها ان تقرأ القرآن في قلبها وفي نفسها تمرر الآيات - وفي خاطرها تجول في عقلها بالقراءة - أو أن تكتب الآيات لتثبيت حفظها لأنه لم يرد النهي عن الكتابة ولكن ورد عن القراءة - والمسجل في هذا الزمان من منن الله علينا تأخذ الشريط وتضعه بالمسجل وتسمعه ليل نهار ليثبت الحفظ - أو تذهب إلى حلقات التحفيظ لأستماع دون أن تردد ولها أن تكتبها حتى تطهر ثم تقرأها .

والراجح الصحيح بعد هذا كله - هو عدم قراءة المراءة الحائض للقرآن - وأسأل الله أن يجعلها أبتغاء وجه الكريم - وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وجزاكم الله كل خير .
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42