أخي الفاضل الفاروق
بارك الله بك وجزاك خيرا
من المعروف حسب علم النفس وعلم الاجتماع ، ان الفئات العمرية يتسارع نشاطها الى ان تصل قمة الهرم ثم تبدأ بالانتكاس وموجات النشاط الذهني بالخبو والانحسار تدريجيا ، فمن كان مترددا يصبح مستقرا ، ومن كان جيدا يضيف اليه الاتزان نوع من الحكمة ويصبح افضل ، ومن كان سيئا يصبح أسوأ لأنه بالاصل سيء واضافت اليه مضاعفات العمر سوءا آخر.
وهذا طبعا ليس قاعدة لأننا نرى الانقلابات في الاحوال احيانا ( بكل الاتجاهات )
انما ما هو مفهوم بشكل عام
ومن ناحية أخرى
ان استعباد الشيطان بوساوسه لهؤلاء البشر مع مرور السنين يزيد اكثر ويتحكم اكثر ويسيطر اكثر
ومع كل فئة عمرية فهناك الاغراءات التي يقدمها الشيطان للانسان للتمادي في الضلال
فمفهوم العمر بالنسبة اليهم وما ينتظرهم في الآخرة - غير وارد
لأن فكرة دنو اجلهم غير واردة اطلاقا ،
لذا فهم في الخمسين ، لا زالوا بنفس الآمال والاحلام التي كانت بالعشرين ، ونفس الضلال ان لم يكن اكثر.
حتى وان تشدقوا بالحديث عن فكرة الموت ، الا ان هذا لا ينبع الا من الالسنة ، اما القلوب ففي ضلال وظلام
لأن هذا التفكير ان لم ينعكس على التصرفات والسلوك فهو ليس الا عبارات وقشور سطحية وادعاءات
بينما للمؤمن الفطن ففكرة القبر وانتهاء الآجال واردة في كل لحظة حتى وان لم يصرّح ،و ترى هذا منعكسا على تصرفاته وسلوكه وتفكيره .
|