عرض مشاركة واحدة
قديم 19-Mar-2008, 07:54 PM   رقم المشاركة : ( 2223 )
عضو متألق


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15151
تـاريخ التسجيـل : Jun 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  المغرب
الـــــدولـــــــــــة : المغرب
المشاركـــــــات : 440 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : يحي غوردو is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

يحي غوردو غير متواجد حالياً

الزوهري أو مفتاح الخزائن
--------------
لاستخراج الخبيئة أو الكنز يستعين فريق مختص من السحرة أو (الطلبة) بشخص يتم تحديد معالمه مسبقا من طرف الجني الذي يحرس الخزينة أو يجلبونه دون تحديد مسبق لغاية في أنفسهم، وهذا الشخص يدعى في وسطهم بـ "الزوهري"، وكثيرا ما يتداول المغاربة هذا الاسم مميزينه بعلامات يتفرد بها دون غيره، بل يكون محط اهتمام ذويه اعتبارا لما تحمله الإشاعات من كونه معرضا للخطر في أية لحظة، فهو من المنظور الشعبي أي "الزوهري" معرض للاختطاف أو القتل أو بتر أحد أطرافه من لدن السحرة الذين يبذلون كل ما في وسعهم لنيل كنز يشتغلون على إخراجه من باطن الأرض على مدار السنة.
والزوهري هو إنسان ذكر أو أنثى قصير النظر، لا يستطيع رؤية الأشياء البعيدة، ومن علاماته التي تميزه عن باقي البشر، هو وجود خط متصل يقطع راحة يده بشكل عرضي، وله علامة أخرى على مستوى لسانه بحيث يكون مفلوقا أي يقطع صفحة لسانه خط بشكل طولي، كما أن شكل عينيه يختلف تمام عن باقي الأعين الأدمية، وتتميز عيني الزوهري ببريق خاص، كما يمكن أن تميزه باختلاف بينهما وهذا الاختلاف عبارة عن تمزق غير واضح في منتهى الجفن، ونادرا ما تجد علامات أخرى يدركها السحرة ذوي الاختصاص، ويتعلق الأمر بخط متصل بشكل عرضي على راحة أو بطن القدم؛ يقول عيسى (زوهري وساحر من إقليم الجديدة) حسب فهمه "إن الزوهري هو في أصله من أبناء الجن، تم استبداله لحظة مولده بأحد أبناء البشر، فهم غير عاديين يرون أحيانا أشياء لا يراها الإنسان العادي، كما لا يؤثر فيهم السحر أو التابعة أو ما شابه ذلك.
لذا فهم مطلوبون في استخراج الخزائن بل هم المفتاح الحقيقي للكنوز الموءودة في رحم الأرض، فالزوهري لا يخاف من الجن خصوصا إذا اقترب من الكنز الذي يحرسه زبانية الجن، لهذا الغرض يلجأ "الطلبة" للاستعانة بالزوهري لنقل الكنوز مباشرة بعد ما تظهر معالمها، حتى ينزل الزوهري لحمل المحتويات والكنوز، في غفلة من الجن الذين يحرسونها، ولو نزل ساحر أو "فقيه" لهذا الغرض لتعرض لعقوبات شديدة قد تكلفه حياته، أقلها النفي إلى مكان بعيد".
لقد جعلت بعض القصص والأساطير المأثورة الزوهري في بؤرة الخطر، بل ساهمت في اهتمام السحرة به، لذا فإنها تنذر بنهاية مأساوية "للزوهري"، كأن يتعرض للذبح فوق مكان الكنز أو بتر أحد أطرافه لأن الجن الذين يحرسون هذه الخزائن متعطشون لهذا النوع من الدم؛ ومهما يكن يبقى الجانب الخرافي هو الدافع إلى هذا النوع من الاعتقاد، بل ساهم بشكل كبير في لجوء السحرة إلى هذا النوع من البشر (الزوهري)، إما عن طريق استدراجهم بالليل أو اختطافهم لجعلهم قرابين للجن، وقد عرف المغرب حالات اختفاء عدد كبير من الأطفال "الزوهريين" بشكل مفاجئ، وأغلب هذه الحالات، وقعت في المدن والضواحي الغنية بالكنوز كمراكش، دكالة، الشاوية والمناطق السوسية.
 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42