بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
أما بعد:
جزاك الله خيرا أخي عبد الرزاق على هذا الموضوع بما فيه من النصح للاخوان، وعندي بعد التعليقات
بالنسبة للجلاء البصري وما يسمى في العلم الحديث بالعين الثالثة، وكذلك ارسال الجسد الاثيري، وهو ما يسمى بالاسقاط النجمي، هذه علوم عظيمة تندرج تحت باب البرمجة اللغوية العصبية، ولكن الكثير من المشايخ الكرام حرم هذه العلوم تحريما تاما واستندوا إلى عدة دواعي لذلك، ( انظر قسم الفتاوى إذا احببت في موضوع البرمجة اللغوية العصبية) ، وأقول أنها من أجمل التجارب التي تمر بها في حياتك، وتستطيع رؤية ما تحت الأرض وما في داخل الجبال وأنت في بيتك.
ولكن هذه العلوم لا تحتاج أي زهد في الدنيا، وذلك حسب خبرتي الشخصية المتواضعة، فهي تمارين استرخاء وتركيز، وكل ما تحتاجه هو التدرب المستمر والمتواصل لترقى في المستويات لتصل إلى مبتغاك.
ويستثنى من هذا، الجلاء البصري الخاص بالصوفية، لأن جلائهم يعتمد على أقصى أنواع الرياضات الروحية من جوع وعطش وسهر وخلوات، والزهد المطلق في كل ما في هذه الدنيا هي بابهم، ولو كان في نفسهم شيء من الدنيا لما تحقق لهم ذلك المقام والله أعلم.
أما عن استفسارك عن اصحاب تلك المقدرات، ولماذا لم يخرجوا الكنوز، فهناك عدة اسباب واجهتني شخصيا:
1- معظم الأماكن التي اكتشفت أن بها رزق كانت موجودة في أماكن لا يمكن الوصول إليها، كأرض شخص طماع، أو في طريق عام ، أو قرب قطعة عسكرية، وأنت أدرى ببلادنا وما عقوبة الباحث عن الكنوز فيها
2- الكثير من الكنوز يعيقك عنها العمق ، فبعضها يصل إلى 17 متر، وهذا يحتاج أسابيع كاملة للوصول إليها ، وهذا ما يستحيل إلا لو كانت بأرض أنت تملكها وهي محاطة بسور يمنع المتطفلين والجواسيس.
3- الرصد ، حيث أنك في حالة الاسقاط النجمي ترى الرصد أمامك، وتكلمه، وأنت أعلم بشدة ذلك ، خاصة إذا وجدت العبد الأسود، ولك موضوع عنه وأنت تعلمه شدة بأسه وضراوته وخطره الشديد.
4- لا يوجد من تأمنهم وتثق بهم لتذهب وتحفر معهم، حتى أعز اصدقائك، وقد خضت عدة تجارب دفعتني في النهاية إلى هجر أناس جمعتني معهم صحبة أكثر من 15 سنة والله على ما أقول شهيد.
5- هناك مشكلة بالعين الثالثة ، وكذلك بالاسقاط النجمي، أنك إذا تخيلت وجود شيء، فإنك تراه وتلمسه، رغم أنه موجود في خيالك فقط وليس في العالم الملموس، لذا يحتاج ممارس هذه العلوم إلى عزل رغباته ومطامعه الشخصية وأمنياته وأحلامه عن عقله الباطن، ولا يتم ذلك إلا بمستوى عالي من التدريبات لهذه العلوم.
6- الاستخارة: فكثيرا ما تكون نتيجة الاستخارة الشرعية بالرفض، فتلجأ مضطرا إلى إلغاء الموضوع برمته استجابة لأوامر الله.
إذا يعترضنا عدة اشياء ، فلو أجاز المشايخ هذه العلوم واستخدمناها وجدنا مكانها صعب المراس، وإن سهل، فيكون العمق والصخور الكبيرة هي السد المانع، وإن لم تمنعنا، فنجد الرصد أخطر من تجاوزه، وإن تجاوزناه عجزت عن توفر من نأمن لهم بمشاركتنا الحفر، وإن توفر أولئك الصادقون، لا تستطيع ضمان خلو عقلك الباطن عن الأخلام والامنيات، فإن خلا ، تجد الاستخارة السد الآخير الذي يحبط كل مشروع.
والله الذي لا إله إلا هو ، اني أعلم أماكن كنوز أكثر من عشرة متأكد منها أكثر من تأكدي من نفسي، واستعملت بعض الاجهزة للتأكد منها ولكن أعاقني ما سبق خاصة الأول والثاني والآخير.
فلا تستغرب أخي الكريم، ورغم ذلك ، أرى الكثير من البشارات في الرؤى الصالحة بأن لي رزق في يوم من الأيام من كنوز الأرض استغني بها عن خلق الله واتفرغ بعدها لعبادة الله في المدينة المنورة، نسأل الله لنا ولكم تحقيق الأماني والآمال التي ترضي الله وترضيكم.
|