عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 30-Mar-2008, 01:14 AM
الصورة الرمزية أبو أسامة
 
عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو أسامة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12839
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Algeria
الـــــدولـــــــــــة : ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
المشاركـــــــات : 286 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أسامة is on a distinguished road
Alsammt19 عن الضرب أو الخنق أثناء الرقية الشرعية :

بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
عن الضرب أو الخنق أثناء الرقية الشرعية


ضرب المصاب بجن من أجل إخراج الجن مرفوض شرعا لجملة أسباب منها :
1- أنه لم يثبت بذلك شيء من الكتاب والسنة . ولو كان الضرب هو الحل لأرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العلاج عن طريق ملاكم ( Boxeur ) لا عن طريق راقي ! .
2- إذا لم ينتفع المريض بالرقية الشرعية , وهي أقوى شيء على الشياطين إذا صدرت من قبل مؤمن ونية صادقة , فمن باب أولى أن لا ينتفع المريض بالضرب مهما كان قويا .
3- لا أحد يستطيع أن يجزم جزما قاطعا أن الضرب لا يقع على جسد هذا المريض وإنما يقع على الجان . وليس في ذلك إلا غلبة الظن التي تخطئ أكثر مما تصيب , ويقع ضحيتها أناس مرضى مساكين ( خاصة منهم النساء ) لا يعلم الذي ضربهم مصيرَهم بعد الضرب , ولا يعلم كذلك ما سيعانونه بسبب ضربه إياهم .
ولقد قالت لي عشرات النساء المريضات(سواء منهن المصابات بجن بالفعل أو المصابات بأمراض نفسية أو عصبية) خلال سنوات وسنوات , قالت لي الواحدة منهن وهي تبكي بكاء مرا " والله يا أستاذ لو جاز لي أن أكشف لك جسدي لرأيتَ أغلبَ الجسدِ أسودا : من العنق وإلى الرجلين , بسبب ضرب الراقي الجاهل لي خلال أيام وأيام , وبمعدل ساعات من الضرب لليوم الواحد " .
4- إن حادثة واحدة وقعت لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ( حيث ضرب فيها مصابا بجن , والضرب بطبيعة الحال واقع حتما على الجني لا على المريض ) لا ينبغي أن تُجعل شرعا وسنة يُؤذى على ضوئها وبسببها عددٌ غفير من المرضى المساكين . وليت الذين يعالجون بالضرب يتأسون بشيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله ورضي الله عنه - في باقي خصاله من العلم والعمل والصدق والإخلاص .
5- ثبت بالتجربة أن بعض المرضى الذين ليس بهم جن إذا ضُربوا ضربا مبرحا ( خاصة إن كانوا مربوطين ولا يستطيعون التخلص من الرباط ) , فإذا الواحد منهم سرعان ما يقول بلسان نفسه أنه جني وأنه يعاهد على الخروج من أي مكان يريد الراقي . والهدف بطبيعة الحال واضح هو أن المريض يريد التخلص من الضرب الشديد الذي صار أشد عليه من أن يقال عنه أنه مصاب بجن ! .
نكتتان : كل واحدة منهما تُـبكي قبل أن تُضحك :
الأولى : قالت لي امرأة ( ضمن عشرات النساء الأخريات وقع لهن مثل ما وقع لها ) , قالت لي : لقد طلب مني الراقي ..." يجب أن تستمعي إلى القرآن طول الوقت , وبالليل والنهار . ولا تتوقفي عن السماع إلا في ساعات النوم فقط , وحتى وأنتِ في المرحاض - أكرمكم الله - يجب أن تبقي مع الإستماع للقرآن !!! " . والنتيجة هي أنها أصبحت تكره القرآن الكريم كرها شديدا , وما عاد إليها حب القرآن من جديد إلا بعد أن تحدثتُ معها أكثر من مرة وبينتُ لها ما يجوز وما لا يجوز في الرقية ومن الرقاة الشرعيين .
الثانية : قالت لي امرأة في يوم الأيام ( مصابة بمرض نفسي , ولم تكن أبدا مصابة بجن ) بأن الراقي الجاهلُ ضربها ضربا مبرحا , وأثناء الضرب كان يقول لها وكأنه يتحدث مع الجن " أخرج عدو الله " , قالت لي " أنا أقول له : أنا سميرة , سميرة , سميرة , ولست عدو الله , ولست جنا . إرحمني بالله عليك وتوقف عن ضربي " , وهو يرد علي مع زيادة الضرب , ويقول لي " قلتُ لك : أخرج عدو الله "!!.
والغريب والعجيب أن هذه المنكرات تقع من طرف رقاة جاهلين فاسدين كاذبين وآكلين لأموال الناس بالباطل , تقع أمام سمع وبصر أولياء أمور هؤلاء النسوة , ولا أحد منهم ينكر على الراقي الجاهل .
وإذا سألتَ " لماذا لا تنكرون ؟!" يُقال لك "خدعنا لأنه شيخٌ وإمام وراقي !!!" . ومنه قلتُ وما زلتُ أقول وسأبقى أقول " الإسلام هو الحجة على العباد وليس العكس , وليس كل الشيوخ مستقيمين".
وقد سئل الشيخ بن باز رحمه الله عن حكم استعمال الخنق والضرب لمن يعتقد أن فيه جنا ؟.وأجاب :" هذا يفعله بعض الناس , وينبغي تركه لأنه قد يتعدى عليه ويضره على غير بصيرة . ولقد ورد عن بعض الأئمة فعل ذلك مثل الضرب , وهذا يحتاج إلى نظر , فإن الضرب أو الخنق قد يترتب عليه هلاك المريض , والمشروع والمعروف هو القراءة فقط بالآيات والدعوات الطيبة . وهذ هو الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم , ولا نعرف منهم أنهم كانوا يضربون . أما فعل بعض العلماء فليس بحجة لأن هذا فيه نظر , فقد يأتي إنسان يدعي الرقية والطب ويؤذي الناس بالضرب والخنق , وربما قتله وهو يريد نفعه , فالواجب عدم فعل ذلك وعدم التعرض لهذا الخطر العظيم . ولو كان خيرا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وبينه الصحابة رضي الله عنهم . ثم هذا في الغالب تخرصات , فقد تفضي إلى هلاك المريض ". انتهى كلام بن باز رحمه الله .
والخنق مرفوض شرعا لأسباب عدة منها :
الأول : أنه لم يثبت ذلك في الكتاب أو السنة . ولو كان الخنق هو الحل من أجل التخلص من الجن لأرشدنا إليه رسول الله , لكن الذي ورد عنه هو فقط القراءة والزجر والأمر للجن المعتدي بالخروج .
الثاني : من أين لنا الجزم بأن هناك جنيا في بدن المريض ؟, وكيف نعرف إذا كان الخنق يقع عليه أم على المريض؟.
والمعروف أن الجن يفر عند استخدام الضرب , فما الذي يمنع فرار الجني أثناء حدوث عملية الخنق ؟ .
الثالث : في استخدام الخنق ضرر أعظم من ضرر بقاء الجن في بدن المريض , والمعلوم أنه إذا كان في إزالة المنكر منكرٌ أعظم منه يعقبه , فلا يجوز إزالته .
قال لي قائل كريم " في أغلب الأحيان عندما تقوم بالرقية الشرعية على شخص عليه جني يقوم هذا الجني بمبادرتك بالعنف وتهديدك لينزل بك الخوف وليتخلص من القراءة والرقية , ومنه فلابد من المعالج الواعي أن يلجم هذا الجني الخبيث بالضرب , ولكن ليست العبرة بقوة الضرب لأن الجني ضعيف جدًا وينهار سريعًا فضربة بسيطة من المعالج على أماكن معينة بحيث لا يؤذي المريض كالقدمين مثلاً أو اليدين كفيلة بأن تجعل الجني من مارد عظيم إلى فأر صغير. فلابد من الموازنة بين الأمرين , فترك الضرب عامة في اعتقادي ليس بالحل الأمثل لأنه يشعر الجني بأنه أقوى وأن المعالج ضعيف أمامه ، والضرب المبرح أيضًا ليس بحل نهائيًا , ولكن لابد للمعالج أن يظهر بعض القوة أمام الجني وأنه بإمكانه أن يضربه متى شاء فينزل الخوف في قلبه , وهذا طبعًا مع استمرار القراءة والرقية.
والمعالج الذكي هو الذي يوهم الجني بأنه قوي جدًا وأنه على استعداد لتلقينه درسًا لا ينساه , وأنه ممكن أن يحرقه في لحظات , وكل ذلك دون أن يضربه ضربة واحدة. وبذلك يدخل الرعب في قلب الجني فيهابه ويطيعه خوفًا منه .
هذا ما رأيت بعيني والله أعلم" .
فقلتُ له : رأيك مقبول ومحترم وموضوع على الرأس والعين .
ومع ذلك أنا أخالفك الرأي كل المخالفة , مع ملاحظة أنني أرقي منذ 1985 م , وأنني رقيتُ حتى الآن حوالي 14 ألفا من الأشخاص .
ا- إن السنة النبوية تؤكد على أن الرقية هي قراءة القرآن ليس إلا .
ب- ثم إن القرآن هو أحسن وأعظم وأكبر ما نخيف به الجن . القرآن عظيم وكبير وكاف بإذن الله , وهو لا يحتاج أبدا إلى أن يأتي الضرب ليقويه .

جـ- ثم إن الخطأ في الضرب هو عادة – ومن تجارب آلاف الرقاة - أكثر وأكبر بكثير من الصواب فيه .
ثم أنتَ قلتَ " وأنه ممكن أن يحرقه في لحظات " .
وأنا أقول لكَ :
ا- الذي أعرفه أنه لا يجوز شرعا أن يحرق بالنار " إلا ربُّ النار" كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ب- ومن جهة أخرى - حتى وإن جاز الحرقُ - إن قال الراقي بأنه قادر على الحرق , فليس له أي دليل على صحة ما يقول . ولن يستطيع أبدا أن يقدم دليلا قطعيا أو نصف دليل أو شبه دليل على أنه بالفعل أحرق جنيا واحدا وليس أكثر .
جـ- وهل الجني - الذي يرانا هو وقبيله ونحن لا نراه - غبي وأحمق إلى هذا الحد , بحيث يترك الراقي يحرقه وهو مستسلم له , خانع وخاضع ؟!. نعم يمكن أن تقـتل الجني بالقرآن بإذن الله , أما أن تحرقه فلا يجوز أبدا وكذلك لا دليل أبدا على إمكان حدوثه .
وأما الضرب للمريض المصاب بالجن , فإن إثمه أكبر 1000 مرة من نفعه .
هذا رأيي , والله أعلم بالصواب .
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42