عرض مشاركة واحدة
قديم 26-Jun-2005, 01:34 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]

أضغاث الأحـلام لا تأويل لها:

فلأنها لا أصل لها في ضرب الأمثلة، ولأن عناصرها ورموزها ودلالاتها متضاربة، مثل أن يرى النائم عناصر متضادة في التأويل، وغير متفقة مع بعضها البعض، إلا ما يحدث المرء به نفسه إذًا فلا تأويل لها، لكن من الممكن للمحلل النفسي أن يستقرئ منها الحالة النفسية للإنسان، ويكتشف تكوين وملامح شخصيته، ودوافعه وانفعالاته.

مثال: كأن يرى أنه يلعق العسل من كأس خمر مثلا، فالعسل هو القرآن، والكاس الزجاجي كناية عن النساء، واستخدام الكأس في شرب الخمر أصلا كناية عن فساد هذه المرأة، وأنها تستخدم فيما حرم الله، وهذه عناصر متضاربة مع بعضها، فإذا أولناها قلنا بأن هذا الشخص سيتعلم القرآن من امرأة سكيرة أو ما جنة، وهذا تعارض في التأويل، فامرأة كهذه ليست ممن يحفظ القرآن، وإن حفظته القرآن وكان الرائي رجلا، وكانت امرأة أجنبية عنه، ما صح أن تعلمه القرآن وهناك من الشيوخ كم موفور أولى بتعليمه منها، فهذه عناصر متضاربة في التأويل، وبالتالي لا يصح تأويلها.

ولكن يقوم الأطباء والمحللون النفسيون بالتعرف عليها لتحليل شخصة الإنسان من خلال عناصرها، وهذا له تفصيل في علومهم الخاصة.

تنبيه: بالنسبة للرؤى الرحمانية قد تأتي في بعض الأحيان مباشرة وتأول كما رآها النائم، لكن هذا الحال على الاستثناء وليس على الأصل، وعلى المعبر أن ينظر في عناصر الرؤية، وصفاتها، فإن وجد ما ينفي وجود حديث نفس أو تلعب من الشيطان أولها كما رآها النائم.

مثال: ومن هذا رؤى الأنبياء، كرؤيا إبراهيم عليه السلام عندما رأى في المنام أنه يذبح ولده، قال تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات: 102)، مع التنبيه بعدم جواز القياس على رؤية الأنبياء بالنسبة لغيرهم، ولكن ذكرته هنا من باب البيان والتوضيح فقط، فرؤيا الأنبياء تشريع.

لذلك فرؤيا غيرهم من البشر هي من (القدر الكوني)، فيقدر الله تعالى أن تقع الرؤيا على ما تحمله من معنى ودلالة، ولا تقع كما رآها من تصوير، ولا تقع في (القدر التشريعي) كما للأنبياء والرسل فلا يؤخذ منها تشريع، لأن التشريع كمل وتمت نعمة الإسلام، وهذا له مبحثه في موضع آخر بإذن الله هنا.

فأن تقع الرؤيا كما رآها مصورة فهذا غالبا من تلعب الشيطان، أو نادرا جدا ما تكون من جن مؤمن، ولا يفعلوه إلا لأهداف ومصالح عامة، وليس لمصلحة شخصية أو فردية، لأن هذا قد يفضي إلى فتنة للرائي، كأن يرى في منامه أن يزوره قريب له، فيراه قادما عليه في زي كذا بلون كذا، فمثل هذا إن حدث فهو من تلعب الشيطان، فيعلم الشيطان بقدوم هذا الآتي فيصور للنائم قدومه فيحسب انه شيخ مبروك وفيه شيء له، وما أكثر ما يحدث هذا لكثير من الناس.

أما بالنسبة للجن المؤمن فعلى سبي المثال قد يأتي لقائد المسلمين في معركة ما فيصوروا له ثغرة من الثغور ويكشفوا له مخطط العدو، فيستيقظ فيجد كما رأى، أو عالم حار في مسألة فقهية حاسمة دلوه على مفتاح الوصول إليها، فهذه مصلحة عامة، أما أن رؤية صديق أو عروس قادم فهذه مصالح فردية وشخصية، والجن المؤمن لا يفعل مثل هذا، فتنبه.



تابع الجزء الثالث[/align]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42