هكذا تتحول كتب الحدبث والمسانيد وميراث النبوة إلى سعلة تباع وتشترى، وتهرب عبر المنافذ الجمركية لمافيا العاديات والتحف والأنتيكات، ويدفع لسرقتها الرشاوي، ليرتفع سعرها من مشتري إلى الآخر، في الوقت الذي لا يعلم أحد حقيقة وما هية ما هو مدون في هذه المخطوطات، فهي بحاجة إلى متخصصين في تخريجها وفك حروفها.
فكيف إذا عرفنا حسب الإحصائيات وأقوال المتخصصين أن هناك كتب مسانيد لا يعلم عنها شيء، ومعلوماتي الشخصية من أساتذة متخصصين أن هناك مسانيد ضخمة دونت بين القرنين الثالث والرابع الهجري لا يعلم عنها اليوم شيء، والمقصود بمصطلح (المسانيد)أي كتب الأحاديث والسنة، هذا يعني أنه ثمة هناك أحاديث شريفة لا نعلم عنها شيء، وهذا ليس كلامي أنا بل هو كلام العلماء والمتخصصين الذي هم أنفسهم يجهلون محتويات هذه المخطوطات، ويجهلون مكانها.
هذا بخلاف أن هناك نسخ مزيفة ومخطوطات محرفة، وبعض منها مغلوط، وأخرى مبهمة، وأخرى بالية، إذا فالمتخصصون يقومون بمقارنة النسخ المختلفة على يعضها البعض لتحقيقها، فكيف إذا اكتشف العلماء وجود حرف أو كلمة تغير من معنى ودلالة حديث ما؟
هناك أحاديث ناسخة وأخرى منسوخة، وهناك أحاديث ضعيفة الإسناد لعة في الرواي او انقطاع احد الرواة، ثم يأتي حديث صحيح الإسناد، فيصحح الأول لغيره، فكيف إذا كان هناك أحاديث مردودة لعلة في الإسناد، ثم ثبت صحتها طبقا لما هو مدون في أحد هذه المخطوطات المهملة، أو المطروحة للتجارة في السوق السوداء؟
الأمر أخطر من أن يستهان به، خاصة لو ظهرت مسانيد بأحاديث لم نسمع عنها من قبل، طبعا لا يمكن لنا أن نجزم بوجود أحاديث مجهولة لنا ما لم نخرج هذه المخطوطات ونطلع على ما فيها، وهذا بحاجة إلى جهد ومال وفير.
فأين أثرياء الخليج الذين يزعمون حب الله ورسوله لإخراج هذه المخطوطات إلى النور؟
أين أصحاب السيادة والنفوذ حتى يشتروا نسخا أو مصورات أو مايكروفيلم من مكتبات أوربا التي تزدحم بمخطوطات مسانيد هامة جدا؟
إذا كنت لا تصدق فانتظر مني في المشاركة القادمة عرض 15 ألف مخطوطة عربية في مكتبة المتحف البريطاني وحده فقط، فكيف في سائر المكتبات في أوريا؟
هل احد استطاع الآن أن يدرك خطورة ما كتبته في هذه الندوة؟
أتمنى أن يوجد أحد فهم شيء!!!!!!!!!!
|