عرض مشاركة واحدة
قديم 26-Jun-2005, 06:54 PM   رقم المشاركة : ( 22 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2261
تـاريخ التسجيـل : Jun 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 41 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو الشيخ is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو الشيخ غير متواجد حالياً

بسم الله الرحمن الرحيم
وبمقارنة دهون حليب الناقة مع دهون ألبان الأبقار والجاموس والنعاج ، وجد أنها تحتوي على حموض دهنية قليلة ، كما أنها تحتوي على حموض دهنية قصيرة التسلسل ،إلا أنه يمكن العثور على حموض دهنية طويلة التسلسل . ويرى الباحثون أن قيمة حليب الناقة تكمن في التراكيز العالية للحموض الطيارة وبخاصة حمض اللينوليك والحموض المتعددة غير المشبعة ، والتي تعتبر ضرورية من أجل تغذية الإنسان ، وخصوصا في تغذية الأشخاص المصابين بأمراض القلب وهذا في الواقع نعمة من الله . وعلى الرغم من أن الحليب الناتج من الناقة العطشى تنخفض فيه نسبة الدهون و البروتين ، فإن محتوى الصوديوم والكلوريد يزداد فيه وهذا هو السبب في مذاق الحليب المائل للملوحة .

وتنخفض تراكيز الكلسيوم والمغنيسيوم في حليب الناقة العطشى أيضا ، غير أن هذه التراكيز تبقى كافية لاحتياجات تغذية الإنسان ، وبخاصة البدو الذين يقطنون الصحاري ، وكذلك صغار الإبل ، وهذه عناية إلهية عظيمة لمثل هذه المخلوقات . ويعد حليب الناقة أيضا مصدرا غنيا ب" فيتامين ج " أو ما يسمى بحمض الاسكوربيك ،وهذا الأمر مهم جدا من الناحية الغذائية للإنسان في المناطق التي تندر فيها الفواكه والخضر التي تحتوي على هذا الفيتامين ، ولهذا ينصح بإعطاء هذا الحليب للنساء الحوامل والمرضعات وللمصابين بالزكام وبعض الأمراض التنفسية الأخرى ، وكذلك لمرضى داء الحفر " البشع أو مرض الأسقربوط "الذي تتجلى أعراضه بتورم اللثة ونزف الدم منها . وقد وجد أن فيتامين "ج" في حليب الناقة يتراوح بين 5,7 % و9,8 % ملليجرام . ومع تقدم فقرة الادرار يزداد محتوى فيتامين "ج" وتبلغ معدلات فيتامين "ج" في حليب الناقة ثلاثة أمثالها في حليب الأبقار ومرة ونصف معدلها في حليب النساء . ويوجد في حليب الناقة معدلات لا بأس بها من فيتامينات "ب1، ب2 ، ب12"وفيتامين " أ " ونسبة من الكاروتين .

وفي فرنسا بينت الأبحاث أن ما يتراوح بين 4 إلى 5 كجم من حليب الناقة ومنتجاته يكفي لتلبية جميع احتياجات الإنسان من السعرات الحرارية والدهون والبروتين والكالسيوم ، ولو أن المعايير الفرنسية الغذائية تعتبر القيمة الغذائية لحليب الناقة أقل قيمة من حليب النعاج والماعز والأبقار .

ومن أهم المزايا التي تخص حليب الناقة دون غيره من ألبان الحيوانات الأخرى ، هو امتلاكه لمركبات ذات طبيعية بروتينية كالليزوزيم ومضادات التخثر ومضادات التسمم ، ومضادات الجراثيم والأجسام المانعة وغيرها ، وهي تمتلك خصائص مقاومة التجرثم . وخلال فترة محددة من الزمن تعرقل هذه الأجسام تكاثر الأحياء الدقيقة في حليب الناقة ، ولهذا فهو لا يتجبن أو يصعب تجبينه أحيانا ، وهكذا فهو يتميز عن حليب أو ألبان بقية الحيوانات الأخرى بإمكان حفظه لمدة طويلة في حالة طازجة . وبسبب ارتفاع مقدرة حليب الناقة على مقاومة التجرثم فإن الحموضة لا تسرع إليه وتتزايد بشكل بطيء ، وعند حفظ الحليب بدرجة حرارة + 10م فإن الحموضة الطبيعية فيه تبقى على حالها مدة 3 أيام.

وعلى الرغم من أن الحليب الذي تنتجه الناقة الحلوب يوفر الغذاء الكامل لصغرها وللإنسان أيضا ، فإنه لا يتبقى كميات منه لتحويلها إلى منتجات لبنية . وعلاوة على ذلك فإن تكوين الحليب ذاته لا يتيح الفرصة لصنع بعض المنتجات الغذائية عادة مثل تلك المنتجات التي تصنع من ألبان الأبقار والأغنام والماعز ، ومع كل هذا يمكن عمل بعض المنتجات من حليب الناقة . وفي جميع البلاد التي تربى فيها الإبل يستهلك حليب الناقة طازجا أو ممزوجا مع ألبان الأبقار أو النعاج أو الماعز وذلك لتحسين مذاقه . وفي روسيا وبخاصة في المناطق الشاسعة الجافة الواقعة بين بحر قزوين وبحيرة بلاكاش تقوم الإبل بدور كبير الأهمية في تغذية الإنسان ، ففي كازاخستان تساهم الألبان ومنتجات الألبان بنسبة 90 % من الغذاء الأساسي اليومي للسكان ، وتعد الإبل أهم مصدر لحليب في هذه المنطقة ويليه ألبان الحيوانات الأخرى . وليس غريبا أن نلاحظ ازدياد أعداد المسنين والمعمرين في مثل هذه المنطقة من روسيا ، ويقال إن بعض هؤلاء الناس كانوا يتناولون حليب الناقة في غذائهم.

وفي القرن الإفريقي لا يعتبر حلب الناقة مجرد عمل ، بل لقد أصبح جزءا لا يتجزأ من حضارة وتراث هذه المنطقة ولا يسمح بحلب هذه الأنثى إلا للصبية والفتيات غير المتزوجات والرجال الذين يجري تنظيفهم طبقا لطقوس معينة ، ولا يسمح بإجراء معالجات لحليب ، فإما أن يشرب طازجا أو بعد ربه بفترة قصيرة ، وفي بعض القبائل يعيش الصبية الرعاة على حليب الإبل فقط ولا يشربون المياه إلا بعد أن ترتوي الإبل ، وتترك حلمتان للصغار حتى ترضع منهما ، بينما تحلب الحلمتان الأخريان لكي يستهلك حليبها البدو سكان الخيام ، ولا يتناول هؤلاء الناس اللبأ بل تغذى عليه صغار الإبل لاعتقادهم أن هذا اللبأ ضار بصحتهم أو يريقون هذا اللبأ على الأرض ، وهذه في الواقع عادة سيئة واعتقاد خاطئ لعلمنا أن اللبأ يحتوي على كميات كبيرة من الأضداد القابلة للامتصاص والتي تقوم بدور مهم في وقاية صغار الإبل من الأمراض . وفي مناطق شمال كينيا يعيش الرعاة على حليب الناقة كليا تقريبا ، وتنتج النوق كميات من الحليب تفوق بكثير ما تنتجه الأبقار المحلية . وفي الصومال يتغذى الناس على حليب الناقة بعد رضاعة صغار الإبل منها . أما في الجزائر فيعتمد بدو الأحجار في الصحراء الكبرى على الحليب في الحصول على غذاء متوازن ، وعند هذه القبائل مثل يقول : الماء هو الروح والحليب هو الحياة ، وتعد ألبان النوق إلى جانب ألبان الحيوانات الأخرى المصدر الرئيسي لغذائهم .

وفي المملكة العربية السعودية زاد الاهتمام بتربية الإبل في الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة ، وتبين من خلال البحوث التي أجريت هناك أن البدو البالغين كان لديهم أعلى معدل من اللاكتيز في أمعائهم ، ومن المعتقد أن هذا الأمر يرتبط بمدى سيولة حليب الناقة وقيمته الحرارية ، كما يبين الدور المهم لهذا الحليب في المحافظة على حياة سكان الصحراء .

ومما يجدر ذكره - ما دمنا نتحدث عن حليب الناقة - الإشارة إلى أهم منتجات حليب الناقة المتخمر والتي تدعى بأسماء مختلفة وذلك وفقا للمنطقة التي تربى بها الإبل ومن هذه الأسماء كيفير وماتزون وداهدي وجيودو ويوغورت ، واللبن كما يسمى في مصر وسوريا وهذه المنتجات ذات قيمة غذائية جيدة للإنسان
يتبع....
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42