عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Apr-2008, 01:48 AM   رقم المشاركة : ( 90 )
عضو نشيط

الصورة الرمزية أبو فارس

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 18456
تـاريخ التسجيـل : Jan 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Saudi Arabia
الـــــدولـــــــــــة : طيبة الطيبة
المشاركـــــــات : 172 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو فارس is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو فارس غير متواجد حالياً

قوله تعالى: "فقبضت قبضة من أثر الرسول" وقرأ أبي بن كعب وابن مسعود والحسن وقتادة "فقبصت قبصة" بصاد غير معجمة. وروي عن الحسن ضم القاف من "قبصة" والصاد غير معجمة. الباقون: بالضاد المعجمة. والفرق بينهما أن القبض بجميع الكف، والقبص بأطراف الأصابع، ونحوهما الخضم والقضم، والقبضة بضم القاف القدر المقبوض؛ ذكره المهدوي. ولم يذكر الجوهري "قبصة" بضم القاف والصاد غير معجمة، وإنما ذكر "القبضة" بضم القاف والضاد المعجمة وهو ما قبضت عليه من شيء؛ يقال: أعطاه قبضة من سويق أو تمر أي كفا منه، وربما جاء بالفتح. قال: والقبض بكسر القاف والصاد غير المعجمة العدد الكثير من الناس؛ قال الكميت
لكم مسجدا الله المزوران والحصى لكم قبصه من بين أثرى وأقترى
"فنبذتها" أي طرحتها في العجل. "وكذلك سولت لي نفسي" أي زينته؛ قاله الأخفش. وقال ابن زيد: حدثتني نفسي. والمعنى متقارب.
الآيتان: 97 - 98 {قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا، إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما}
قوله تعالى: "قال فاذهب" أي قال له موسى فاذهب أي من بيننا "فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس" أي لا أمس ولا أمس طول الحياة. فنفاه موسى عن قومه وأمر بني إسرائيل ألا يخالطوه ولا يقربوه ولا يكلموه عقوبة له. قال الشاعر:
تميم كرهط السامري وقوله ألا لا يريد السامري مساسا
قال الحسن جعل الله عقوبة السامري ألا يماس الناس ولا يماسوه عقوبة له ولمن كان منه إلى يوم القيامة؛ وكأن الله عز وجل شدد عليه المحنة، بأن جعله لا يماس أحدا ولا يمكن من أن يمسه أحد، وجعل ذلك عقوبة له في الدنيا. ويقال: ابتلى بالوسواس وأصل الوسواس من ذلك الوقت. وقال قتادة: بقاياهم إلى اليوم يقولون ذلك - لا مساس - وإن مس واحد من غيرهم أحدا منهم حم كلاهما في الوقت. ويقال: إن موسى هم بقتل السامري، فقال الله تعالى له: لا تقتله فإنه سخي. ويقال لما قال له موسى: "فاذهب فإن في الحياة أن تقول لا مساس" خاف فهرب فجعل يهيم في البرية مع السباع والوحشي، لا يجد أحدا من الناس يمسه حتى صار كالقائل لا مساس؛ لبعده عن الناس وبعد الناس عنه؛ كما قال الشاعر:
حمال رايات بها قناعسا حتى تقول الأزد لا مسابسا
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42