عرض مشاركة واحدة
قديم 30-Jun-2005, 07:35 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شرح الفارق الرابع
[align=right]
4 ـ الرؤيا الرحمانيـة محددة المواضيع، ومختصرة الأحداث:
فتتميز الرؤية الصادقة بأنها رسالة محددة الملامح والأهداف، واضحة الرموز والدلالات، مختصرة في تصوير أحداثها، بلا إسراف فيها ولا تطويل ولا تشتيت لذهن الرائي، لذلك يستيقظ وهو متذكر لأحداثها كاملة، ويرويها بدقة متناهية.

مثال: كما في رؤيا يوسف عليه السلام، قال تعالى: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) (يوسف: 4).

رؤية مختصرة في تصوير أحداثها، محددة الهدف وهو تبشير يوسف عليه السلام، والرموز هنا وهما الشمس والقمر والأحد عشر كوكبا، واضحة لا لبس فيها، والسجود دلالته صريحة على أنه سيصير من الملوك الذي يسجد لهم، وقد كان مشروع السجود للملوك فيما سبقنا من الأمم، ونسخ السجود هذا من حديث أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح أن يسجد بشر لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو أن من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم أقبلت تلحسه ما أدت حقه).? (?صحيح?)? انظر حديث رقم?:? 7725 في صحيح الجامع?.?

تنبيه: ليس شرطا على الدوام أن تكون الرؤية مختصرة، فمن الممكن أن تكون هناك رؤية مطولة بعض الشيء، بشرط أن تكون عناصرها متحدة في اتجاه هدف محدد بعينه، فلا يوجد رؤية متعددة الأهداف، فلا يمكن أن تبشر وتنذر في وقت واحد، فهذا تعارض يخالف وحدة التصوير، وأن تخلوا من التعارض بين وحدة عناصرها، وهذا خلط يدخلها في أنواع المنامات الأخرى، خاصة أضغاث الأحلام، فتنبه لهذا الفرق وذاك الشرط.
فمن الممكن أن تبشر الرؤية الواحدة ببشريات متعددة ومختلفة، ولكن بشرط أن يستدل هذا من وحدة عناصرها لا من تداخل عناصر متضاربة في الرؤية، وإلا خرجت هذا المنام عن شروط الرؤية الصحيحة.

عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟) قَالَ: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا فَيَقُولُ: (مَا شَاءَ اللَّهُ) فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ: (هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟) قُلْنَا: لَا قَالَ: (لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ) قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى: (إِنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ أَوْ صَخْرَةٍ فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَرِ) قَالَ يَزِيدُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ: (وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، قُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ، قَالَا: نَعَمْ، أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ، يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَاةُ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُوا الرِّبَا، وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلَادُ النَّاسِ، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ قَالَا: ذَاكَ مَنْزِلُكَ، قُلْتُ: دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي قَالَا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ). أخرجه: البخاري (1297).

هذا نموذج لرؤيا طويلة الأحداث، وهي رؤيا صادقة لأنها رؤيا للنبي صلى الله عليه وسلم، وهي وحي من الله، وقد ذكرتها ضربا للمثل، لا للقياس عليها، فتنبه أيها اللبيب إلى أن رؤى الأنبياء لا يقاس عليها رؤى غيرهم من البشر، لأنها وحي من الله، فرغم تعدد أحداثها المتسلسلة، وطولها، لكنها رؤية متحدة في هدفها وهو كشف جزء من عالم غيبي، فهي تبشير ونذير من الله إلى عباده بوحي منه إلى نبي مرسل.

تنبيه: في هذه الرؤية الصادقة سيلفت انتباهك شيء مهم جدا، أن بعض الرؤى الصالحة يتم تأويلها وتعبريها وتفسيرها داخل الرؤيا نفسها، وعلى هذا نخلص إلى أن الرؤى الصالحة قد تأتي أحيانا مفسرة، وليست بحاجة إلى تأويل معبر لها.

الأحلام الشيطانية محددة المواضيع، طويلة الأحداث:
فهدف الشيطان من الإنسان محدد ولا يتغير، وهو التلعب به وتحطيم معنوياته بشتى السبل، مهما اختلفت مواضيع الأحلام الشيطانية، فهي لن تخرج من دائرة التلعب والتأثير النفسي، وهذا هدف مشترك في جميع الأحلام الشيطانية، وبالتالي فإن الحلم الشيطاني تكون أحداثه طويلة ممتدة، وتتسم بسمة أساسية وهي التدرج في تسلسل الأحداث المطولة، قال تعالى: (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) (البقرة: 168). وكذلك تسويل المعاصي للنائم كما في الأحلام الجنسية، وإعطاء النائم الأمل المكذوب في أثناء المنام فتجد النائم يتنقل من هنا إلى هناك ويسعى سعيا حثيثا، وفي نهاية المنام لا يصل إلى شيء، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ) (محمد: 25).

مثال: فعن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: (لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك). وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بعد يخطب فقال: (لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه). أخرجه: مسلم (4212).

ففي مثل هذا الحلم الشيطاني يرى النائم أنه يتبع رأسه من هنا إلى هناك، ويصعد جبالا، وينزل وديانا، ويطير وراء رأسه في الهواء، ويغطس خلفه في الماء، وفي النهاية لا يصل إلى شيء، ولا يحقق هدفا.

تنبيه: يجب أن ضع في اعتبارنا عند استعراض المنام مدى صلة أحداثه بملامح الشخصية الشيطانية، فالإناء ينضح بما فيه، عسى أن تجد تطابقا بين الأحداث المذكورة وبين صفات إبليس وجنوده، فإذا وجدت تطابقا ملحوظا بينهما فاجزم بأنه حلم شيطاني، وربما كان (كشف بصري منامي)، فتنبه إلى أن (الكشف البصري المنامي) يتم من خلال الشيطان المستحوذ على جسد النائم، فهو يرى بعيني الجن ما لا يراه بعينيه كإنسي، لذلك فهناك تقارب كبير بين الأحلام الشيطانية وبين (الكشف البصري المنامي) وما يحويه كل منهما من خصائص وصفات إبليس وجنوده، لذلك يجب على المعبر أن يكون ملما بعلاج الأمراض الجنية وأعراضها، وكذلك على المعالج أن يكون ملما إلماما كبيرا جدا بعمل المعبر، فكل معالج معبر، وليس كل معبر معالج. [/align]


تابع تكملته
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42