السلط
السلط اسم عريق في التاريخ فهي عاصمة محافظة البلقاء وقد كانت موضع اهتمام كل الحكام والقادة والسلاطين الذين عاشوا في هذه المناطق عبر التاريخ نظراً لانها تمتلك مزايا رائعة ،فمناخ المدينة معتدل ومياهها وافرة وارضها خصبة وموقعها الجغرافي يشكل صلة وصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب فمنها يمكن الوصول الى فلسطين ومنها الى حوض البحر الابيض المتوسط وهي على طريق الحج الإسلامي وطرق القوافل التجارية الذاهبة الى الشام هذا بالاضافة الى ان طبيعة السكان الذين هم مزيج من المسيحيين والمسلمين ويمثلون نموذجاً للتسامح والعيش المشترك اكسب السلط سمعة رائعة.
عرفت السلط التجمعات الانسانية منذ القدم فهناك المقابر الرومانية التي تشير الى ان الرومان قد عاشوا في هذه المدينة وكذلك البيزنطيين الذين اطلقوا على المدينة اسم (سالتوس) وتعني الغابة المكسوة بالاشجار وحملت المدينة اسماء عديدة للحضارات والامم التي سكنتها.
في السلط قلعة تاريخية يعود بناؤها للقرن الثالث عشر حيث أمر السلطان الأيوبي المعظم بن صلاح الدين ببنائها وتعرضت هذه القلعة للدمار على ايدي المغول 1260 م وبعد عام من تعرضها للهدم أمر السلطان المملوكي في مصر باعادة بنائها من جديد وللإسف بعد ستة قرون قامت جيوش حاكم مصري آخر هو جمال باشا بتدميرها ثانية ولم يبق من آثارها إلا مسجد فخم يطل على المدينة الحديثة اليوم. شهدت المدينة حالة من الازدهار الاقتصادي في اوائل القرن التاسع عشر وفي عهد الامبراطورية العثمانية حيث نالت قسطاً من الحرية فلم يحكمها حاكم وكان يقال عن سكانها "معفيون من الضرائب من اي نوع كانت" وظلت مركزاً تجارياً هاماً بربط فلسطين ببلاد الشام والحجاز. .
|