عرض مشاركة واحدة
قديم 04-Jul-2005, 02:46 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]

ثالثا : بالنسبة للاسرة والمجتمع

إن الرضاعة الطبيعية هبة مجانية من رب العالمين توفر مبالغ ضخمة للأسرة ممكن أن يستفاد منها في سد جوانب ملحة أخرى وبالتالي

للمجتمع والدولة . والطفل حتى الشهر السادس من عمره لا يحتاج إلى إضافة إي غذاء إلى حليب أمه وإذا ما عرفنا أنها تقلل كثيراً من نسبة الإصابة بالأمراض أو الوفيات مقارنة بالرضاعة الاصطناعية عرفنا أهميتها الاقتصادية والسكانية خاصة في ظروفنا الحالية حيث الحصار الغذائي والدوائي على قطرنا العراقي وبعض الدول العربية والإسلامية .

فنحن إذن في أمس الحاجة لتوفير مبلغ (2) مليار دولار سنويا للدول في العالم الثالث والإفادة منها في مشاريع صحية وقائية وعلاجية وتربوية حيوية أخرى .

وفي دراسة أجريت في ولاية كارولينا الشمالية في أمريكا عن تكاليف الرضاعة الاصطناعية للطفل الواحد فكانت ألف دولار سنوياً إضافة إلى تكاليف المعالجة الطبية التي يتعرض لها جرآء ذلك في السنة الأولى من عمره والتي قدرت بألف وأربعمائة دولار أخرى بينما الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم طبيعياً لا يكلفون اوليآءهم أو الرعاية الصحية هذه المبالغ !

من اجل ذلك كله دأبت المنظمات الطبية والصحية العالمية والجمعيات الطبية المتخصصة بالأطفال على تشجيع الرضاعة الطبيعية وعلى الأقل لمدة ستة اشهر الأولى من حياة الطفل ، بل كلما كانت مدتها تقرب من العامين كانت النتائج أفضل . وكذلك من خلال دراسات كثيرة ولا زالت مستمرة وتكشف يوميا عن هذه الفوائد. علما أن هذه النتيجة قد ذكرها القرآن الكريم وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة منذ أكثر من (14) قرنا كما سنبينه في الفقرة الآتية.

وخلاصة القول فإننا يجب أن ننظر إلى الرضاعة الاصطناعية كحالة استثنائية تلجأ إليها الأمفي ظروف محددة و باستشارة المختصين كما يلجأ المريض إلى تناول الدواء في حالة مرضه!

والآن بعد هذه النبذة المختصرة عن فوائد الرضاعة الطبيعية من الناحية الطبية، فما الذي ذكر عنها في الشريعة الإسلامية من قرآن وسنة وأقوال الصحابة و الفقهاء؟. وسنذكر أدناه مختصرا لأهم ما ورد بخصوص الرضاعة الطبيعية من هذه المصادر.

أولا : القرآن الكريم

ان كلمة الرضاعة والفصال ومشتقاتهما قد تكررت في القرآن الكريم اربع عشرة مرة في سبع سور وثماني آيات كريمات كما في الجدول أدناه :
ت اسم السورة رقم الآية الكلمة
1. سورة البقرة 233 يرضعن
الرضاعة
فصالاً
تسترضعوا

2. سورة النساء 23 أرضعنكم
الرضاعة

3. سورة الحج 2 مرضعة
أرضعت

4. سورة القصص 7
12 ارضعيه
المراضع

5. سورة لقمان 14 وفصاله

6. سورة الاحقاف 15 وفصاله

7. سورة الطلاق 6 ارضعن
فسترضع

في هذه الايات الكريمات في موضوع الرضاع وإحكامه دليل قاطع على أهمية الرضاعة الطبيعية , والحكمة الإلهية في ترسيخ المعاني الإنسانية والدلائل الشرعية الصحيحة لخدمة البشر , وهذا اكبر برهان أن يستدل بهذا العدد الكبير من الآيات القرآنية الكريمة حول موضوع الرضا ع لما في ذلك من تقدير شرعي وبعد إنساني , الغاية منه بناء جيل سليم وصحيح .

ونذكر ادناه بعضا من هذه الايات الكريمات . منها قوله تعالى:

1. (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) (البقرة /233)

2. (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) (الاحقاف / 15)

3. (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) (لقمان / 14)

4. (وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه) (القصص / 7)

ثانيا : الاحاديث النبوية الشريفة

هناك عدد لا بأس به من الأحاديث النبوية الشريفة بخصوص الرضاعة وفضلها وأحكامها وردت في كتب الأحاديث والصحاح منها :

1. قوله صلى الله عليه وسلم : (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) رواه الشيخان

2. وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحرم من الرضاعة الا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام) صحيح الترمذي/1072.

3. وعن عبد الله بن مسعود قال: ( لا رضاعة إلا ما شد العظم وانبت اللحمَ) سنن أبي داود/1763. والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه وقال :..أنشز العظمَ.

4. وقال صلى الله عليه وسلم في الرضاعة الطبيعية : " ... وجعل الله تعالى رزقه (اي الطفل) من ثدي أمه في احدهما شرابه وفي الآخر طعامه " الوسائل ج/15 ص/176

ثالثا: من أقوال الصحابة

من أقوال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه : (ما من لبن رضع به الصبي اعظم بركة عليه من لبن امه) نهج البلاغة ج/5 ص/121

ومن اقواله أيضا انه قال: " تخيروا للرضاع كما تتخيروا للنكاح فان الرضاع يغير الطباع " المستدرك ج/2 ص/196

رابعا: من اقوال الفقهاء في حكم ارضاع الوليد

اتفق الفقهاء على وجوب ارضاع الطفل مادام في حاجة اليه وفي سن الرضاع لكنهم اختلفوا فيمن يجب عليه على ما يأتي :

1 ـ ذهب الشافعية والحنابلة إلى ان الاب يجب عليه استرضاع ولده ولا يجب على الأموليس للزوج ان يجبرها عليه سواء كانت دنيئة ام شريفة اللهم الا اذا لم يجد الأب من ترضع له غيرها أو لم يقبل هو ثدي غيرها ... فعند ذاك يجب على الأم الإرضاع.

2 ـ ذهب الحنفية إلى ان الأم يجب عليها ان ترضع ولدها ديانة لا قضاء

3 ـ ذهب المالكية إلى ان الرضاع يجب على الأمبلا اجرة ان كانت ممن يرضع مثلها اما الشريفة التي لا يرضع مثلها فلا يجب عليها الرضاع إلا اذا تعينت الأم لذلك بان لم يجد غيرها.

أ- حق الأم في الرضاع
قال تعالى (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) البقرة / 233 قال جمهور المفسرين : إن هذين الحولين لكل ولد ... وروي عن ابن عباس أنه قال: هي في الولد:يمكث في البطن ستة اشهر فإن مكث سبعة اشهر فرضاعتة ثلاثة وعشرون شهراً , فإن مكث ثمانية اشهر فرضاعته اثنان وعشرون شهراً فإن مكث تسعة اشهر فالرضاعة إحدى وعشرون شهراًُ لقوله تعالى ( وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ) الاحقاف / 15 وعلى هذا تتداخل مدة الحمل ومدة الرضاع ويأخذ الواحد من الآخر / القرطبي ج3 ص108.


ومن حق الأمان رغبت في إرضاع ولدها أن تجاب إلى ذلك كافلا فلا يجوز لأحد منعها من الرضاع سواء كانت مطلقة أو غير مطلقة على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء مستدلين بقوله تعالى (لا تضار والدة بولدها) (سورة البقرة / 233) ذلك أن الأم أكثر حنانا وشفقة على وليدها من غيرها ولبنها انسب له في الغالب .

ب - حق الأم في اجرة الرضاع
ومن حق الأمان تطلب أجرة المثل بالإرضاع سواء كانت في عصمة الزوج ام لا والدليل قوله تعالى : (فإن ارضعن لكم فاتوهن اجورهن) الطلاق / 6 والى ذلك ذهب الشافعية والحنابلة.

اما الحنفية فقالوا: ان كانت في عصمة الزوج أو في عدته فليس لها طلب الاجرة في ذلك إذ أن الله اوجب عليها الرضاع ديانة مقيدا بايجاب رزق على الاب قال تعالى : (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) البقرة / 232 ومادامت المرأة في عصمته أو في عهدته فهو قائم بذلك بخلاف ما لم تكن في عصمته ولا في عهدته فإن الاجرة تقوم مقام الرزق . ولكن الأماذا طلبت اكثر من اجرة المثل ووجد الاب من ترضع له مجانا أو باجرة المثل جاز له ان ينتزعه منها لانها اسقطت حقها بطلبها ما ليس لها . فدخلت في عموم قوله تعالى (وان تعاسرتم فسترضع له اخرى) الطلاق/6

اما المالكية فقد قرروا ان الأمان كانت ممن يرضع مثلها وكانت في عصمة الاب فليس لها طلب الاجرة بالارضاع لان الشرع اوجبه عليها فلا تستحق بواجب اجرة. اما الشريفة التي لا يرضع مثلها والمطلقة من الاب فلها طلب الاجرة وان تعذرت للرضاع أو وجد من ترضع له مجانا.

جـ - الرضاعة المحرمة : زمنها ومقدارها

عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحرم المصة والمصتان" رواه بخاري و مسلم

وعن ام الفضل قالت دخل أعرابي على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتي فقال: يا نبي الله إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى فزعمت امرأتي الاولى انها ارضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم " لا تحرم الاملاجة والاملاجتان " رواه مسلم والاملاجة المصة أو الارضاعة الواحدة وفي رواية " لا تحرم الرضعة أو الرضعتان أو المصة أو المصتان " رواه مسلم

وعن ام سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء وكان قبل الفطام " رواه الترمذي وصححه وكذلك صححه الالباني في ارواء الغليل (ج/2 ص/221) وعبارة (فتق الأمعاء) كناية عن مقدار الحليب (اللبن) فإنه من المقدار بحيث ينتشر أو يملأ الأمعاء الفارغة للرضيع المعتمد على الرضاعة ومنه الفتاق وهو الخميرة لأنه ينفخ العجين ويفتقه وأما عبارة "وكان قبل الفطام" فقد اختلف الفقهاء في حكمها فمذهب كثير من السلف يقتضي تفسير العبارة بوقت الفطام الا بعد وهو حولان فكل مقدار محرم من الرضاع في الحولين يؤدي عندهم التحريم سواء فطم الطفل خلال الحولين أو لم يفطم وذهب عدد من كبار السلف إلى انتهاء التحريم بحقيقة الفطام كما هو ظاهر الحديث فان فطم الطفل بعد سنة واحدة مثلا ثم امرأه في الحولين ولكن بعد زمن من فطامه لم يكن لهذا الرضاع بعد الفطام تأثير في التحريم (زاد المعاد لابن القيم ج/5 ص/577)

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لارضاع الا ما كان في الحولين " رواه الدارقطني وصحح اسناده ابن القيم في زاد المعاد ج/5 ص/554 وهذا يجري مجرى الاحاديث السابقة .[/align]


يتبعه الجزء الثالث والأخير
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42