عرض مشاركة واحدة
قديم 07-May-2008, 03:29 PM   رقم المشاركة : ( 84 )
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة

الصورة الرمزية ابو فيصل الحربي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 15095
تـاريخ التسجيـل : Jun 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,222 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو فيصل الحربي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ابو فيصل الحربي غير متواجد حالياً

الفتح الاسلامي لدومة الجندل





بعد ظهور الاسلام وارساء قواعد الدولة الاسلامية في المدينة المنورة في السنة الأولى للهجرة (622م)سعى المسلمون لنشر الدعوة في كل الاتجاهات بقدر ما تسعفهم به امكاناتهم، وفي حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد مماته اتجه الموفدون الى مختلف أرجاء الجزيرة العربية لنشر الدعوة وتم تنظيم الغزوات من أجل هذا الهدف العظيم ومن الغزوات التي خرجت من المدينة المنورة كانت الغزوةالأولى لدومة الجندل والتي يقال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قادها بنفسه وكان ذلك في السنة الخامسة للهجرة(626م).ابتدأت الغزوة الاولى لدومة الجندل في اليوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الاول للسنة الخامسة للهجرة وعادت الى المدينة في التاسع عشر من شهر ربيع الثاني كما ذكر الواقدي وقد كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم ألف رجل ودليل من بني عذرة اسمه مدكور فلما وصل المسلمون الى دومة الجندل وجدوها خالية لأن سكانها فروا بعد سماعهم بتقدم المسلمين وخلفوا وراءهم ماشيتهم وأمتعتهم التي غنمها المسلمون وعندما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رجالا للبحث عن الفارين من الاهالي لم يجدوا الا واحدا أقنعوه بالرجوع معهم واعتنق الرجل الاسلام على يد الرسول صلى الله عليه وسلم.

ويظهر من الأسباب التي أدت بالرسول صلى الله عليه وسلم الى القيام بغزوته هذه الى دومة الجندل قيام جنود الاكيدر بالاعتداءات المتكررة على قوافل التجار المتجهة من المدينة الى سوريا ونهبهم لبضائعهم ومؤنهم.

الغزوة الثانية:

وكانت في شهر شعبان في السنة السادسة للهجرة (يناير_فبراير 628م) وعن سبب هذه الغزوة أن شر أهل دومة الجندل لم ينقطع عن تجار المدينة فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم اليهم سرية عليها عبد الرحمن بن عوف وأوصاه حين دفع اليه اللواء بقوله(خذه يابن عوف فاغزوا جميعا في سبيل الله فقاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا فهذا عهد الله وسيرة نبيه فيكم)ثم قال (ان استجابوا لك فتزوج بنت ملكهم).

ولما بلغ عبدالرحمن بن عوف دومة الجندل دعا اهلها الى الاسلام فأسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي من كبار كلب وأسلم معه ناس كثيرون من دومة وتزوج عبد الرحمن ابنته (تماضر).

الغزوة الثالثة:

رغم حصول الغزوتين الاولى والثانية لدومة الجندل الا أن الاسلام يبدوأنه لم يستتب فيها وهذا ما كان سببا للقيام بالغزوة الثالثة في السنة التاسعة للهجرة(630م) ويبدو ان الاكيدر حاكم دومة الجندل وعامل الامبراطور البيزنطي (هرقل) واصل تعرضه للقوافل التجارية القادمة من المدينة المنورة بسبب اعراض التجار عن التوقف في مدينته .وقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بارسال خالد بن الوليد على رأس غزوة الى دومة الجندل في السنة التاسعة للهجرة يرافقه اربعمائه وعشرون فارسا.

ويختلف المؤرخون فيما حققته هذه الغزوة ولهم في نتائجها أقوال كثيرة فمنهم من يقول ان خالدا أخضع دومة الجندل بالقوة وأخذ ملكها اسيرا إلى المدينة المنورة حيث أعلن الاكيدر اسلامه امام الرسول صلى الله عليه وسلم بينما هناك الكثير من الروايات التي تذكر أن الاكيدر قد دفع الجزية مما يعني أنه لم يسلم.

وإذا ما افترضنا أن الاكيدر قد أعلن اسلامه فان من الثابت أنه قد ارتد عن الاسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وهنا يختلف المؤرخون في مصيره بعد ذلك فمنهم من يقول أن الخليفة عمر بن الخطاب اجلاه من دومة الجندل الى الحيرة فنزل في موضع فيها قرب عين تمر وبنى فيها منازل وسماها دومة, وقيل دوماء.

وتذكر في هذه المناسبة الأبيات التالية:

مــن آل كدر شجوة يعنيني
يامن رأى ضعنا تحمل غدوة

والسيرمن حصن اشم حصونا
قد بدلت ضعنا بدار اقامـة



دومة الجندل في عهد ابي بكرالصديق:

ذكر انه في السنه الثانبة عشر للهجرة (633م)ارسل ابو بكر الصديق قائدين مسلمين لفتح السواق وهي المنطقة الواقعة الى الشمال والشمال الشرقي من الجزيرة العربية وسلك كل من القائدين خالد بن الوليد وعياض بن غنم طريقا مختلفا الى السواق.حيث سلك عياض الطريق الرئيسي عبر الصحراء حيث اوصلته الى دومة الجندل مباشرة وفي نفس الوقت اتجه خالد بن الوليد الى العراق واخضع الحيرة والانبار قبل ان يعود لمساندة حملة عياض بن غنم على دومة الجندل.

وبالاضافة الى الحملات العسكرية المبكرة التي قام بها المسلمون في منطقة دومة الجندل فانهم بدأوا بارسال حملاتهم باتجاه العراق في زمن ابي بكر مع تركيز المزيد من الاهتمام بدومة الجندل.

ويذكر (موسيل ) الملاحظات التالية فيقول:

(( انه مالم يتم الاستيلاء على دومة الجندل واخضاعها تماما فان باستطاعة القبائل الشمالية ان تقطع كل وسيلة اتصال بين العراق وسوريا, كما يمكنهم توجيه ضربة قاسمة للمسلمين الذين يقاتلون في المنطقتين المذكورتين )).

التـحكيـم:

من اهم ما يرد عن دومة الجندل في عهد الخلفاء الراشدين هو وقوع (التحكيم) بين علي بن ابي طالب ومعاوية بن ابي سفيان لان النزاع بينهما وصل الى درجة الاقتتال بين أتباع كل منهما في موقعة صفين في السنة السابعة والثلاثين للهجرة –657م. فقد اتفق الطرفان على تحكيم القرآن الكريم في خلافهما على ان يختار كل طرف منهما شخصا يمثله. ولقد كثر القول بأن التحكيم ربما قصد به خديعة اراد بها معاوية ايقاع الفرقة في جماعة علي عندما ظهر له أن الحرب كانت تسير ضده ، ويروى أن علي بن ابي طالب شعر بالخديعة الا ان قومه خالفوه واختار اهل العراق ابو موسى الاشعري بالرغم من معارضة علي بن ابي طالب لذلك واختار اهل الشام عمرو بن العاص وقد اجتمع عمرو وابو موسى في دومة الجندل سنة 37هـ واتفقا فيما بينهما على خلع علي بن ابي طالب ومعاوية بن أبى سفيان على ان يكون الامر شورى بين المسلمين فيختاروا لأنفسهم من أحبوا.

دومة الجندل وشمالي الجزيرة العربية وبلاد الشام منذ القرن الأول الميلادي إلى القرن السابع الميلادي

القـرن الأول للهجـرة




في بداية هذه الفترة كانت دومة الجندل تقع ضمن أراضي الأنباط بينما كانت في نهايتها تقع ضمن حدود الدولة الاسلامية التي اسسها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت المدينة المنورة مركزها ومنذ ان ضم الرومان مملكة الانباط الى مناطق نفوذهم في عام 106م والى ان جاء الاسلام في القرن الاول الهجري (السابع الميلادي) كانت دومة الجندل تقع خارج حدود الدولة الرومانية ثم البيزنطية في بلاد الشام وكذلك ظلت في منأى عن سيطرة دول الـ ( Parthian) والساسانيين المتعاقبة في الشرق. وكانت دومة الجندل أيام الأنباط تعتبر واحدة من أهم المدن الواقعة على الطرق التجارية التي تخضع لسيطرتهم وتمر عبر مناطق نفوذهم ممتدة مابين دمشق في الشام ومدائن صالح في الجنوب . وعندما قام الامبراطور الروماني ( تراجان ) بضم مملكة الانباط الى الامبراطورية الرومانية في عام 106بعد الميلاد اصبح الجزء الشمالي من الجزيرة العربية منفصلا عن البحر الابيض المتوسط بواسطة الخطوط الدفاعية الاماميةالى أن جاء المسلمون وتغلبوا على البيزنطيين الذين خلفوا الرومان وذلك في موقعة اليرموك عام 15 للهجرة –636 للميلاد فأزالوا التحصينات التي أقامها الرومان.

وعندما قامت قوات الامبراطور الروماني ( اورليان )بسحق قوات تدمر في عام 272م أعاد الرومان تنظيم خطوط دفاعهم فاتسعت دفاعاتهم وتحصيناتهم مع التركيز على التحصينات في الطرف الشمالي لوادي السرحان وبطريق دومة الجندل في الجنوب.

وإذا ما اخذنا في الاعتبار كل هذه الشواهد التي تشير الى مدى اهتمام الرومان بالسيطرة على مداخل الصحراء فانه يصعب علينا أن نتخيل أنهم لم يبدوا اهتماما بدومة الجندل نفسها وبالأجزاء الجنوبية من وادي السرحان ولهذا فان للحجر الذي عثر عليه في دومة الجندل وعليه نقوش لاتينية أهمية خاصة من حيث أنه دليل على وجود اتصال روماني بالطرف الجنوبي لوادي السرحان وبدومة الجندل نفسها.

ونظرا لأن دومة الجندل كانت احدى الاسواق الكبرى وتقع على الطرق الرئيسية من الجزيرة العربية الى الشمال والشرق فقد كان من الأهمية بمكان بالنسبة للدول الرئيسية في المنطقة أن يكون لها بعض النفوذ على هذه المدينة وهذا هو السبب الذي جعلها هدفا لقوات المسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عهد من جاءوا بعده.

ومع أن دومة الجندل لم تحظ بعد هذا التاريخ الا باهتمام ضئيل من قبل المؤرخين والجغرافيين العرب الا أن الشواهد الأثرية الموجودة في الاردن تجعلنا نتساءل عن مدى تأثير العصرالأموي على وادي السرحان وعلى دومة الجندل نفسها.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42