عرض مشاركة واحدة
قديم 05-Jul-2005, 12:10 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]وهذا النوع من الذبح لغير الله صار شائعًا في بلاد المسلمين، وإن لم يربط الناس بين الذبح والجن ظاهرًا، ولكن ما عليه حال الناس يدلك على خوفهم مما يحمله المستقبل من فشل، وعدم التسليم بقضاء الله وقدره، بخلاف خوفهم الدفين من السحر والعكوسات من الإنس والجن، مما يحبط التوكل على الله إلى أدنى الدركات، بحيث ينعدم التوكل تمامًا وينفتح باب الشرك بالله وتكون هذه هي البداية إلى الهاوية.

ولا يجوز أن نمنع النسك لله، لأن الصدقات مأمور بها عند استقبال كل أمور الحياة الدنيا والآخرة قربة لله، وإظهارًا للعبادة والتذلل لله عز وجل، وطلبا للتوفيق وقضاء الحوائج، وبغية نيل الفلاح في الدنيا والآخرة قال تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ، وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران: 92].

(هذا حث من الله لعباده على الإنفاق في طرق الخيرات فقال (لن تنالوا) أي: تدركوا وتبلغوا البر الذي هو كل خير من أنواع الطاعات وأنواع المثوبات الموصل لصاحبه إلى الجنة، حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ أي من أموالكم النفيسة التي تحبها نفوسكم... ودلت الآية أن العبد بحسب إنفاقه للمحبوبات يكون بره، وأنه ينقص من بره بحسب ما نقص من ذلك).()

لا يصح بحال أن نفصل مطلقًا بين النية والكيفية والمقصد، فإذا اختل أحدهم بأن تم على غير أوامر الله والضوابط الشرعية، خرج العمل من دائرة التوحيد، وصار الذبح لغير الله، لأنه استبيحت حرمات الله، وهذا خلاف ما أمر به الله تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ المُسلِمِيَنَ [الأنعام: 162،163].

(يأمره الله تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغير اسمه أنه مخالف لهم في ذلك فإن صلاته لله ونسكه على اسمه وحده لا شريك له وهذا كقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] أي أخلص له صلاتك وذبحك فإن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها فأمره الله تعالى بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى قال مجاهد في قوله: إِنَّ صَلاتِى وَنُسُكِى النسك الذبح في الحج والعمرة وقال الثوري عن السدى عن سعيد بن جبير (ونسكى) قال ذبحي وكذا قال السدي والضحاك).()

(قُل إِنَّ صَلاتِى وَنُسُكِى : أي ذبحي، وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ودلالتهما على محبة الله تعالى، وإخلاص الدين له، والتقرب إليه بالقلب واللسان والجوارح، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال، لما هو أحب إليها وهو الله تعالى، ومن أخلص في صلاته ونسكه، استلزم ذلك إخلاصه لله في سائر أعماله).()

أصول الذبح الشرعى:
إن الأصل في الذبائح هو عدم الحل إلى ذلك أشار جميع من العلماء ... وإن الأصل في ذبائح المسلمين الحل؛ لورود الشريعة المطهرة بهذا إلا إذا طرأ مانع يحرم ذبيحة المسلم، كردة وشرك.()
وإنما تحل الذبيحة إذا توفرت لها شروط الذكاة وهى:

1- الذابح: ويعتبر له شرطان: أن يكون مسلمًا أو كتابيا، وأن يكون عاقلا…

2- الآلة: ولها شرطان: الأول: أن تكون محدة تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها. الثاني: أن لا تكون سنًا ولا ظفرًا.

3- محل: وهو الحلق واللبة وهى الوحدة التي بين أصل العنق والصدر، ولا يجوز الذبح في غير هذا المحل بالإجماع وقد روى في حديث عن النبي r أنه قال: (الزكاة في الحلق واللبة) [رواه الدارقطني عن أبى هريرة].
4- ذكر التسمية: فإذا تركت التسمية عمدًا، أو ذكر غير اسم الله حرمت...

5- فعل: وهو قطع المريء والحلقوم، والأكمل قطع الودجين).
فإذا توفرت هذه الشروط حلت الذبيحة، وإذا انعدمت أو انعدم أحدها حرمت الذبيحة.()

وهناك حالات محددة غير الذبح قد حرمها الله وهى تخرج عن كونها ذبح إلى كونها ميتة لا يجوز أكلها قال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [المائدة: 3]، ثم قال تعالى مفصلاً هذه النوعيات التي تدخل تحت مسمى الميتة لإنها لم تذبح بشروطها قال تعالى: {وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرِدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [المائدة: 3].

وكل ما خرج عن شيء مما سبق ذكره من حيث النية وقصد التوجه إلى الله عز وجل أو من حيث التزكية وطريقة الذبح وذكر اسم الله عليه ومكان الذبح حيث حرم الله الذبح في الأماكن التي كان يذبح عندها المشركين لقوله تعالى: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [المائدة: 3].

(قال مجاهد وابن جريج كانت النصب حجارة حول الكعبة قال ابن جريج وهى ثلاثمائة وستون نصبًا كانت العرب في جاهليتها يذبحون عندها وينضحون ما أقبل منها إلى البيت بدماء تلك الذبائح ويشرحون اللحم ويضعونه على النصب وكذا ذكره غير واحد فنهى الله المؤمنين عن هذا الصنيع وحرم عليهم أكل هذه الذبائح التي فعلت عند النصب حتى ولو كان يذكر عليها اسم الله في الذبح عند النصب من الشرك الذي حرمه الله ورسوله وينبغي أن يحمل هذا على هذا لأنه قد تقدم تحريم ما أهل به لغير الله).()

وعن ثابت بن الضحاك رضى الله عنه قال: (نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة، فسأل النبي r، فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا. قال: فهل كان فيه عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. فقال رسول الله r: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم). ()

فيه المنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان وثن، ولو بعد زواله.. وفيه استفصال المفتى، والمنع من الوفاء بالنذر بمكان عبد الجاهلية ولو بعد زواله). ()

قوله: (أوف بنذرك) هذا يدل على أن الذبح لله في المكان الذي يذبح فيه مشركون لغير الله. أي في محل أعيادهم. معصية لأن قوله: (أوف بنذرك) تعقيب للوصف بالحكم بالفاء، وذلك يدل على أن الوصف سبب الحكم، فيكون سبب الأمر بالوفاء خلوه عن هذين الوصفين. فلما قالوا (لا) قال: (أوف بنذرك) (وهذا يقتضي أن كون البقعة مكانا لعيدهم، أو بها وثن من أوثانهم: مانع من الذبح بها ولو نذره). قاله شيخ الإسلام.()

قال شيخ الإسلام رحمه الله: العيد: اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائد: لها بعود السنة، أو بعود الأسبوع، أو الشهر أو نحو ذلك. والمراد به هنا: الاجتماع المعتاد من اجتماع أهل الجاهلية. فالعيد يجمع أمرًا منها: يوم عائد، كيوم الفطر ويوم الجمعة، ومنها: اجتماع فيه، ومنها: أعمال تتبع ذلك من العبادات والعادات. وقد يختص العيد بمكان بعينه، وقد يكون مطلقًا.وكل من هذه الأمور قد يسمى عيدًا. فالزمان كقوله النبي r في يوم الجمعة: (إن هذا يوم قد جعله الله للمسلمين عيدًا)(). والاجتماع والأعمال كقول ابن العباس: (شهدت العيد مع رسول الله r )؛ والمكان كقول النبي r: (لا تتخذوا قبرى عيدًا)() وقد يكون لفظ العيد اسمًا لمجموع اليوم والعمل فيه وهو الغالب، كقول النبي r: (دعهما يا أبا بكر؛ فإنه لكل قوم عيدًا). () انتهى. ()

سفك الدماء قربان للشيطان:
بمتابعة تاريخ سفك الدماء سنجده كان ولازال أعظم قربة للشيطان في سبيل تنفيذ السحر، واستطلاع الغيب، ودفع ضره، وجلب نفعه، ويأخذ ذلك صورة الفدو والتضحية بالأنعام، وقد تطور الأمر إلى الفديات البشرية، وما كان ذلك ليحدث إلا بوحي من الشيطان وبتحفيز منه استخفافًا بأتباعه من بنى آدم، فكان له ما أراد على مر العصور بدأ من قصة ابني آدم ومرورًا بالحروب والمعارك والمذابح التي أريقت فيها دماء الملايين من البشر.

(وفى العديد من الثقافات يلاحظ أن قتل الحيوان ما هو إلا إهانة وتحقير له، وإن الدماء بمثابة تدنيس، وبصفة خاصة دماء الحيض، وفى مثل هذا النظام، لن يوجد سوى تبرير واحد ألا وهو: اعتبار قتل حيوان ما بمثابة محو لمخلوق شؤم ونحس تجسد فيه عدو ديني أو سياسي، ومن هذا المنظور، ينخرط كل شيء في إطار النظام: فنظام العالم يتأكد ويتدعم بواسطة تدمير الحيوان، بديل العدو ونائبه. فقتل الحيوان ليس خطأ بل هو عمل إيجابي).()

(وكانت الذبائح والقرابين تقدم للشيطان حتى تستمد التمائم والتعاويذ قوة منه وفعالية، فتقذف في النار الموقدة أمام تلك التمائم قطع من دهن حيوان أو دمه أو أجزاء من لحمه).()

(ولقد تطور هذا المعتقد وبدأ يأخذ صور أخرى كالتطبيب والمعالجة فتوصف الذبائح كعلاج ولازال هذا التطور يحدث في عصرنا، ومن العادات المنتشرة في الريف المصري إذ توصف أجزاء خاصة من أحشاء الحيوان أو الطير مثل الثعلب أو الذئب والهدهد… والغراب لعلاج مرض مزمن أو نقص يصيب الإنسان، فقلب الذئب يؤكل ليقوى قلب الإنسان ويجعله يحتمل الجري مسافات طويلة، ويوصف للأطفال الذين يتأخرون في الكلام أكل لحم الغراب بعد طبخه فينطلق لسانهم. وكان أهالي سيوة يعتقدون حتى بداية القرن العشرين أن أكل لحم الكلب يشفى من الأمراض الخبيثة).()

فمعتقد الناس هنا ناشئ من وحي شيطاني لا صلة له بالدين أو العقل، حيث تسود تلك المعتقدات السحرية في قدرة الشيطان على إعطاء الناس بعض القوى والشفاء باستخدام تلك الدماء واللحوم، شريطة أن تكون من المحرمات أو مما ذبح بطريقة غير ما أحل الله وأمر به، وتتفاضل القرابين من مخلوق صغير كالجعران وهو حشرة صغيره وانتهاء بالإنسان نفسه.

(فقد كان يؤتى بحيوان ما من أجل إغراقه في الماء، وبهذه الطريقة يصبح هذا الحيوان مؤلهًا مقدسًا ويصير وسيطًا بين الساحر والآلهة، وبهذا، يكون لدى الساحر وسيلة اتصال مع الإله أو الآلهة حيث يتمكن من أن يطلب منها ما يريده، ومثل هذه الممارسة لا تجد في أعقابها أي (انتقام) من جانب الحيوان… وهذه المخلوقات التي يتم إغراقها، ولا تعتبر مخلوقات خطرة، بل هي بالأحرى تعتبر بمثابة عناصر مساعدة كما توضح ذلك هذه الفقرة المقتطفة من (البرديات الديموطيقية): ( إذا أردت أن تجذب نحوك الآلهة وأن يقوم الترتيل بمهمته السحرية على الفور، فيجب أن تأخذ جعرانا وتغطسه في لبن بقرة سوداء، ثم تضعه فوق النار، فهنا يتألق سحره حقيقة، في اللحظة المطلوبة ويسطع النور).()

ولم يقف كفر الشيطان عند حد الجعران، بل إن جشعه استمر حتى طمع في دماء البشر أنفسهم، فتدرج إلى ما هو أكبر أهمية وحجمًا، واتبع السحرة خطواته حتى وصلوا إلى القرابين البشرية، بقصد التواصل بين السحرة والجن، فنجد من شروط التعميد عند السحرة أن يقربوا للشيطان طفلاً صغيرًا لم يبلغ الحلم بعد، كوسيط بين العراف والجن، أو أن يذبح تحت قدمي إبليس لإثبات الولاء له والكفر بالله عز وجل، وما قرأته وسمعته من أفعال السحرة وشذوذهم في التقرب إلى الشيطان لتقشعر منه الأبدان وتشيب له الولدان، فهم لا يتورعون عن أي فعل شيطاني مهما بلغ كفره من قتل وزنا المحارم ولواط وهتك أعراض وانتهاك حرمة كتاب الله، بل ونبش القبور وانتهاك حرمة الموتى.[/align]

تابع الجزء الثالث
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42