عرض مشاركة واحدة
قديم 05-Jul-2005, 12:32 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]الرقص عبادة جنسية:
(ونجد أن العرى لم يكن بالظاهرة المثيرة عند المصريين القدماء، فلقد كانت الفتيات يرقصن وهن عرايا، أو مرتديات عباءات مفتوحة من أمام _ حول القارب المقدس _ أثناء إجراء المراسم الدينية، وبمصاحبة الموسيقى، وكن يعملن بعريهن التام أو الجزئي على طرد الأرواح الشريرة… وكان الملك أو من ينوب عنه مضطرًا إلى ممارسة الرقص في أعياد الحصاد إكرامًا للمعبود (مين) إله الخصب).()

(والواقع أن دور الغوازي في مجتمعات القرون الماضية إن هو إلا امتداد للدور الذي كانت تقوم به كاهنات المعابد المصرية القديمة، وبالطبع لم يكن لهؤلاء الكاهنات وجود في ظل الديانة الإسلامية، إلا أنه يبدو أن فئة الغوازي استطاعت أن تحتل مكانة الكاهنات القديمة في نفوس النساء فكن يطفن بالأهالي ويرشدن ربات البيوت إلى حل بعض مشكلاتهن وإلى الذوق في الملبس وطرق تصفيف الشعر وطريقة الكلام والحركة ويعلمن الزوجات كيف يعاملن أزواجهن ونوع الحديث ويرشدنهن إلى خير طريقة لاستعمال الكحل والعطور ولبس الحلي وغير ذلك من مشكلات تدخل في صميم ذوق المرأة) أضف إلى ذلك قيامهن بقراءة الكف والرمل والودع، وقيامهن ببعض الأعمال السحرية وصناعة الأحجبة ودق الوشم). ()

يقول أستاذ الأنثروبولوجيا (برنسلاو مالينوفسكى) لقد اعتبر الجنس على وجه الخصوص في كثير من الأحيان من بعض المؤلفين القدماء حتى مدرسة التحليل النفس، المصدر الرئيسي للدين. رغم هذا، في الواقع، يلعب دورًا غير مهم، بدرجة تثير الدهشة في الدين بالنظر إلى قوته وتغلغله في الحياة الإنسانية عمومًا. بالإضافة إلى سحر الحب واستخدام الجنس في ممارسات سحرية معينة وهى ظواهر لا تنتمي إلى مملكة الدين. يبقى أن نشير هنا فقط إلى الأعمال الإباحية في احتفالات الحصاد أو التجمعات العامة الأخرى، حقائق الدعارة المقدسة (في المعبد) وعند مستوى البربرية والحضارة الدنيا، عبادة الآلهة الفالوسية (للعضو الجنسي). على العكس مما قد يتوقع المرء في المرحلة الهمجيه Savagery تلعب عبادات الجنس دورًا غير مهم، يجب أن نتذكر أيضًا أن أعمال الإباحة الاحتفالية ليست مجرد تساهل، بل إنها تعبر عن نزعة التبجيل نحو قوى الخلق والخصوبة في الإنسان والطبيعة، قوى يعتمد عليها صميم وجود المجتمع والثقافة. لقد كان على الدين، المصدر الدائم للسيطرة الأخلاقية، الذي يغير حدوثه لكنه يظل يقظا أبديا، أن يوجه انتباهه إلى هذه القوى، في البداية يجذبها فقط إلى مجاله، فيما بعد يخضعها للكبت، أخيرًا يقيم مثال العفة وتكريس الرهبانية).

وإن كنا لا نتفق مع ما انتهى إليه من الكبت والرهبنة، ولا نتفق مع ما ذهبت إليه مدرسة التحليل النفسي من القول بأن الجنس هو المصدر الأساسي للدين، كوجهين متضادين وشاذين، فقد جاء الإسلام لينظم تلك الغريزة، فوضع الضوابط الشرعية لحفظها وصيانتها عن الممارسات الشاذة التي قد تؤدى إلى تدمير النظام الديني والاجتماعي والأخلاقي. ولهذا جاء السحر الذي هو دين الشيطان ليضاد توجهات دين الفطرة فنجد عبادة العضو الذكرى، وزنا المحارم، واستخدام المنى ودماء الحيض وعموم النجاسات [خاصة المرتبطة بعموم إفرازات الأعضاء التناسلية] كمداد نجس يكتب به [كلام الله] عز جاره وجل ثنائه، في تعبير صارخ ينم عن محاربة صريحة لله عز وجل، وازدراء للدين تقربا للشيطان.

( وهناك نشاط آخر تشيع ممارسته بين الكهنة -السحرة ويتمثل في طرد الشياطين أو الأرواح الشريرة التي سيطرت على شخص ما أو امتلكته، ويتم هذا من خلال تكرار الضرب للمريض أو تغطيسه في ماء بارد أو إلقاء بعض النصائح أو التحذيرات اللفظية له، وتسمى هذه الممارسات بالرقى أو التعويذ Exorcism. تعتبر طقوس الكهنة - السحرة من الأمور الأساسية بالنسبة لتشكيلة متنوعة من فنون الأداء. فالسحر والشعوذة، والخدع الإدراكية، والكلام من البطن، والأكروبات، وأفعال المهرجين، وأكل النار، وتحريك الدمى (أو العرائس) والتنويم المغناطيسي على خشبة المسرح، والحفلات التنكرية، وفنون المكياج، يبدو أنها كلها مشتقة من الأفعال الغريبة للكاهن الساحر، ويعتقد بعض المؤرخين أن الرقص والغناء والتمثيل قد نشأت أيضًا، وإلى حد ماأيضا، من المصدر نفسه).()

وإن كان الرقص لا يؤدى اليوم بقصد ممارسة طقوس سحرية مباشرة يتعبد بها الشيطان ويتقرب بها إليه، إلا أن الرقص لازال مظهرًا شاذًا وخدش للحياء، حيث استمرأ الرقص رغم ما يسوده من العرى وإثارة الغرائز وإشعال جذوة السعار الجنسي، وتحريض على الفسوق والفجور، سواء سموه الرقص الإيقاعي، أو التوقيعي، أو البالية، أو الشرقي، أو البلدي، أو الشعبي، أو فردى، أو ثنائي، أوجماعى،...إلخ، فهو لا يخلو من فساد بين لا يخفى ويتعارض مع الدين والمروءة والحياء والفطرة السليمة، والعبرة ببطلان الأصل والمنشأ كعبادة وثنية تبطل عموم الرقص، فالرقص لا يقف عند حد المرح وإثارة الغرائز فقط، بل هو في الأصل إحدى الطقوس الوثنية التي يتقرب بها إلى الشيطان، لأن الرقص في حقيقته هو إحدى صور ممارسة طقوس (الدعارة المقدسة) الذي يأثم فاعله ضد (الزواج الشرعي) الذي يثاب فاعله، مما يعد مواجهة صريحة بين (السنة الشيطانية) في مواجهة (السنة الربانية)، وبين عبادة الله وعبادة الشيطان من خلال السحر الذي هو في حقيقته دين إبليس عليه اللعنة، عن طريق الرقص وعبادة الذكر كرمز للعضو المنتج في الإنسان الرجل.

الرقص الشرقى عبادة وثنية فرعونية:
الرقص المقدس في كثير من المناسبات: في الأعياد (عيد السد Sad، وذكرى إقامة عمود الجد، وعيد أوبت Opat، وموكب السفن)… وفى أثناء الاحتفالات بطقوس صحور الدينية، وأمامها كان الفرعون: (يأتي ليرقص، ويأتي ليغنى، انظري أيتها الملكة، كيف يرقص، انظري يا زوجة حورس، كيف يقفز)... من الصعب أن نتخيل الرقصة كلها برؤية الحركات المصورة في لحظة معينة واحدة. وقد درس الأستاذ السويسري (هنري فيلد)، المتخصص في الآثار المصرية، جميع مناظر الرقص هذه فتعرف على هذه الأوضاع والخطوات: تبقى القدمان ساكنتين بينما تقوم الذراعان والأرداف بحركات عنيفة (طليعة بعيدة لرقصة العوالم المصريات الحديثة).()

إذًا فمنشأ الرقص الشرقي كان في مصر، حيث كان يتعبد به الأوثان ومن ورائها الشيطان، فالرقص في الأصل يعد طقس من الطقوس السحرية الوثنية لاسترضاء الآلهة والشيطان، ولكنه يثبت كعبادة بنص فرعوني في تعاليم الحكيم آني (الغناء والرقص والبخور هي وجبات الإله، وتقبل العبادة، هي من حقوقه).()

( ومن الخطأ الظن بأن هذه الممارسات أعنى ارتباط السحر بالرقص، كانت مقصورة على الإنسان البدائي، لأنها ظلت مستمرة حتى مرحلة الزراعة، ومثل هذه الممارسات التي كان يقصد منها اجتذاب الحيوان المرغوب فيه، يمكن أن تتحول لكي تؤدى إلى نمو المحاصيل الزراعية... وفى بعض الأحيان يكون الغرض من الرقص هو إبعاد القوى الشريرة فحسب، وذلك يفسر لنا وجود رقصات السيف عند الزواج، وفى الجنازات، فبعض الرقصات الجنائزية يكون القصد منها هو أن تحمى الميت من عقاب خصمه في الحياة. هذا ولقد مارست المجتمعات البدائية رقصات الحرب، سواء قبل زحف الجيوش، أو بواسطة النساء أثناء المعركة، لما لها في اعتقادهم، من خصائص سحرية كاملة. هذا وسوف نجد أن رقصات الحرب قد تطورت وأصبح غرضها الأول هو إثارة القتال لدى المحاربين).()

الرقص الدينى:
فإذا كان الرقص في عصرنا الحالي قد اتخذ كتعبير عن الفرح والحزن والمرح، إلا أنه في أصل اتخذ كعبادة وثنية وطقوسًا سحرية بغية النمو والخصب ودفع الأرواح الشرير، وإبعادها وهناك رقصات مخصوصة في كل ذلك فهناك رقصات الخصب والرقص الجنائزي ورقص الضحية ورقصات النصر ورقصات الحرب والرقص الديني على مختلف الديانات وبالتالي يسقط القول باستحلال الرقص الديني عند الصوفية.

(وعلى الرغم من أن سائر أنواع الرقص التي تحدث عنها تتخذ لها وضعًا في بعض أشكال الطقوس الدينية على الرغم من ذلك، فإننا نجد أن هنالك نمطًا من هذه الأنماط الذي غايته رغبة العابد في أن يبلغ حالة (الاتصال) الإلهي عن طريق (الوجد) الفكري الذي يؤدى به إلى الشعور بأنه بلغ درجة من السمو. تصل به إلى حد الحديث من فوق حدود النفس، أو خارج الجسد).()

ونجد أن الرقص قد ارتبط أيضا بين طقوس الطرق الصوفية، ويظهر في الموالد بوجه خاص، وأبرز هذه الطرق التي ارتبطت بالرقص الطقوسي الطريقة (المولوية).() (مارس الرقص والخلاعة في الموالد والمناسبات في مصر شبان كانوا يسمون (خولات)، يقومون بدور النساء فيرقصون رقصهن، ويستعملون الصنوج، لكنهم مع هذا يدفعون فكرة كونهم من النساء، فيرتدون ما يناسب حرفتهم الطبيعية، فيلبسون سترة ضيقة وحزامًا وجبة، لكن الأنوثة تغلب على هيئتهم العامة، فهم يرسلون شعورهم ويضفرونها، وينتفون شعر الوجه، ويتكحلون ويتخضبون، وفى الأحيان يتنقبون عندما يسيرون في الشوراع في غير وقت الرقص تقليدًا للنساء، وكانوا يفضلون على الغوازي فيستخدمون للرقص في الحفلات الخاصة وكثيرًا ما كانوا يرقصون في الحفلات العامة، ويطلق على الفرد من تلك الطبقة (غايش). وكانت توجد طبقة أخرى من الراقصين الذكور، يشبهون أولاء (الخولات) في الرقص والملبس والهيئة العامة، وتميزهم تسمية مختلفة (جنك). والجنك تحمل أكثر من معنى فهي آلة ذات أوتار تستخدم في العزف عند الفرس، أما عند الجبرتى وأحمد الدمرداس فهي تحمل معنى ممارسة نوع من أنواع التسلية والرقص. ففي الجبرتي (1/255)، (وزفت العروس في موكب عظيم شقوا به من وسط المدينة بأنواع الملاعيب والبهلونات والجنك والطبول) وفى (4/218) (وببعض الأماكن والحانات ملاه وأغان وسماعات وقيان وجنك رقاصات). وفى الدمرداش (43): (وأتى أبو اليسر الجنكي ديوان الفوري بمماليك وجنك اليهود في ديوان قايتباى)، (44): (فكان أول يوم يوم قاضى عسكر بقضاة المحاكم والجنك في ديوان الفوري)، (45) (وأعطى خازندار إبراهيم بك أبو شنب عشرين عثماني وإلى كل مملوك خمسة ذهب طرة وأرضى الجنك وأرباب الملاهي). وفى التركية الجنك تعنى الفجر. وكانت فرقة الجنكية في مصر من اليهود والأرمن والأروام والأتراك. ()[/align]

تابع الجزء الثالث
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42