عرض مشاركة واحدة
قديم 09-May-2008, 12:47 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو مبدع

الصورة الرمزية أبو أسامة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12839
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Algeria
الـــــدولـــــــــــة : ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
المشاركـــــــات : 286 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أسامة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو أسامة غير متواجد حالياً

Alsammt19

8 -هاو مهبول ..هاو مجنون .. :

منذ حوالي 20 سنة , وبعد أن حفظت القرآن في السجن .كنتُ أراجع القرآن غالبا في بيتي أو في المسجد . ولكنني كنت أراجع القرآن أحيانا في الطريق عندما أكون بعيدا عن الناس ووحدي . أنا في الغالب لا أريد أن أُضيع وقتي , لذا فإنني أستغله وأنا أمشي وحدي في الطريق , مع الذكر أو الدعاء أو مراجعة القرآن أو ... ( بحيث لا أشوش على أحد ) . ولما كنتُ وحدي في الطريق في يوم من الأيام , وفي مكان مهجور إلى حد ما , بدأتُ أراجع القرآن وبصوت شبه مرتفع , فظهر لي بعضُ الأولاد من بعيد ( سن الواحد منهم في حدود ال 6 - 8 سنوات) فلم أهتم بهم كثيرا وبقيتُ على قراءتي للقرآن ( مما أحفظ , أي بدون مصحف في يدي ) مع بعض الإرتفاع في الصوت.
ملاحظة : كان الكثيرُ من الناس الكبار في ميلة , في ذلك الوقت ( عام 86 م تقريبا ) يعرفونني - رجالا ونساء - ويحترمونني ويقدرونني , وأما الصغارُ فأغلبيتهم لا يعرفني .
أواصلُ : وفجأة سمعتُ الأولاد من بعيد يصفقون ويقولون - وهم يشيرون إلي - وكأنهم يُـغـنون :" هاو مهبول ..هاو مجنون...هاو مهبول..هاو مجنون " , أي : إنه مجنون إنه مجنون , وذلك بسبب أنهم رأوني أتكلم وحدي ! .
ناديتُـهم من بعيد ليتوقفوا في مكانهم لأتحدث إليهم فخافوا مني فطمأنتهم بالإشارة " أن لا تخافوا فلن أضربكم". توقفوا وعندما وصلتُ إليهم قلتُ لهم " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " , فنظروا إلى بعضهم البعض متعجبين ولسانُ حالهم يقولُ" هو يُسَلِّم علينا هو يقول : السلام عليكم , إذن هو ليس مجنونا !". أفهمتُـهم بأنني أراجعُ القرآن فقط ولست مجنونا , وقلتُ لهم " حتى لو وجدتم مجنونا بالفعل , فالواجبُ عليكم أن تخففوا عـنـه أو تدعوه وشأنه , ولا يجوزُ لكم أبدا أن تضحكوا عليه وتزيدوا من محنته ". نظروا إلى بعضهم البعض وكأنهم يتلاومون على سوءِ ما فعلوا , وقالوا لي مجتمعين " يا عمي إسمحْ لنا , ونحن نعدُك أننا لن نعيدَها مع أحد أبدا ".
شكرتهم وانصرفت عنهم .

9- فرحتُ به فرحا شديدا :

لكل واحد منا لحظات وأوقات جميلة جدا عاشها في حياته . ومن أحسن اللحظات التي عشـتُـها في حياتي والتي فرحتُ بها كثيرا , اليوم الذي اشتريتُ فيه هاتفا نقالا ( يحتوي على ذاكرة سعتها 1 جيغا ) يسمحُ بتحميل القرآن الكريم كله مسموعا , وكذا بتحميل المصحف أو القرآن الكريم مقروء . اشتريتُ هذا الهاتف ( في الأسبوع الأول من شهر فيفري 2008 م ) وحملتُ فيه المصحف المرتل والمقروء وبدأتُ استعماله من أجل مساعدتي على مراجعة القرآن الكريم الذي أحفظه منذ عام 1983 م . فرحتُ به فرحا كبيرا جدا لسبب واحد وأساسي هو أنه يساعدني على مراجعة القرآن الكريم أينما كنتُ , ويساعدني على استغلال كل أو جل أوقات الفراغ عندي , خاصة منها أوقات الفراغ المفروضة علي فرضا أو الإجبارية :
* مثل وقت الذهاب إلى المسجد أو الرجوع منه .
* أو وقت الذهاب إلى أماكن معينة لقضاء حاجات معينة .
* أو وقت الانتظار في إدارة من الإدارات أو شركة من الشركات أو مصنع من المصانع .
* أو وقت الفراغ عندي في الثانوية التي أعمل بها .
* أو وقت السفر القصير أو الطويل .
أو …الخ …
وبسبب ظروفي المادية الصعبة كأي أستاذ في الجزائر , فإن سعر الهاتف كان غاليا بالنسبة إلي . ومع ذلك فإن سبب شرائي له ( من أجل القرآن ) جعل زوجتي وأولادي يفرحون معي بهذا الهاتف ويهنئونني عليه , وهذا مما زاد من فرحتي أو مما خفف علي من وطأة سعره المرتفع .
لقد فرحتُ بهذا الهاتف النقال فرحا شديدا , وأنا أسأل الله أن يحقق لي به المقصودَ وأن يجعلنا جميعا من أهل القرآن , كما أسأله تعالى أن يجعله زيادة لي في كل خير ونقصانا لي من كل شر , آمين .
وقبل أن أختمَ , أنبه إلى بعض الملاحظات المتعلقة بهذه الوقفة من ذكرياتي الخاصة :
1- التعلق بالدنيا ( المتوسط لا المبالغ فيه ) أمرٌ لا بد منه لنا , من أجل أن نسعد ونرتاح في حياتنا الدنيا ومن أجل أن نعبد الله في جو طيب ومبارك . ولا يحس بهذا النعمة مثل الذي فقدها .
2- ليس الصغار فقط ولا الكفار فقط هم الذين يفرحون بالدنيا , بل كل إنسان خلقه الله مفطورا على حب الدنيا .
3- الفرق بين حب المؤمن للدنيا وحب الكافر لها , هو أن الكفار " يتمعون وياكلون كما تاكل الانعام , والنار مثوى لهم " , وأما المؤمن فشعاره " ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة , ولا تنس نصيبك من الدنيا , وأحسن كما أحسن الله إليك , ولا تبغ الفساد في الأرض " .
4- ما يُـفرحني أنا – من متاع الدنيا - قد يكون بالنسبة إليك أمرا عاديا , وما يفرحك أنتَ – من متاع الدنيا - قد يكون أمرا عاديا بالنسبة إلي , أي أن الذي يُـفرح من الدنيا أمرٌ نسبي . وأما ما تعلق بالآخرة فيجب أن نفرح به جميعا حتى وإن تفاوتت درجة الفرحة من شخص لآخر .
5- ما أبعد الفرق بين أن نفرح لنيل دنيا (حتى وإن كانت الدنيا حلالا , وحتى وإن كانت الفرحةُ حلالا ) , وأن نفرح لنيل آخرة . إن الفرحة الثانية أعظم وأكبر بكثير من الأولى . إن الأولى تنتهي ثمرتها في الحين , وأما الثانية فإن ثمرتها الطيبة تبقى بإذن الله إلى الأبد .
ومنه ما أبعد الفرق بين أن تفرح لحصولك على هاتف جوال من أجل الترفيه ليس إلا حتى وإن كان الترفيه حلالا , وبين أن تفرح به لأنه سيقربك بإذن الله من الله تعالى . وأما فرحتك بالجوال لأنه يساعدك على المعصية بالتفرج على صور عورات نساء أو سماع أغاني خليعة أو … فتلك مصيبة المصائب والعياذ بالله تعالى .
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة آمين .
يتبع : ...
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42