عرض مشاركة واحدة
قديم 20-May-2008, 05:40 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
عضو ماسي

الصورة الرمزية ((( الباحث )))

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 256
تـاريخ التسجيـل : Mar 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : الان فى جده
المشاركـــــــات : 1,885 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 12
قوة التـرشيــــح : ((( الباحث ))) is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

((( الباحث ))) غير متواجد حالياً

تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله أمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ به من شرّ شيطان يوسوس مرّة ويخنس أخرى، ولم يخصّ وسوسته على نوع من أنواعها، ولا خنوسه على وجه دون وجه، وقد يوسوس الدعاء إلى معصية الله، فإذا أطيع فيها خَنَس، وقد يوسوس بالنَّهْي عن طاعة الله فإذا ذكر العبدُ أمر به، فأطاعه فيه، وعصى الشيطان خنس، فهو في كل حالتيه وَسْواس خَنّاس، وهذه الصفة صفته.

وقوله: { الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ } يعني بذلك: الشيطان الوسواس، الذي يوسوس في صدور الناس: جنهم وإنسهم.

فإن قال قائل: فالجنّ ناس، فيقال: الذي يوسوس في صدور الناس: من الجنة والناس. قيل: قد سماهم الله في هذا الموضع ناساً، كما سماهم في موضع آخر رجالاً، فقال:
{ وَأنَّهُ كَانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ }
، فجعل الجنّ رجالاً، وكذلك جعل منهم ناساً.

وقد ذكر عن بعض العرب أنه قال وهو يحدّث، إذ جاء قوم من الجنّ فوقفوا، فقيل: من أنتم؟ فقالوا: ناس من الجنّ، فجعل منهم ناساً، فكذلك ما في التنزيل من ذلك.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42