
22-May-2008, 12:07 PM
|
|
|
حتى تكون المرأة محبوبة من قبل الآخرين ؟ :
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
حتى تكون المرأة محبوبة من قبل الآخرين ؟
أنبه بداية إلى أمرين :
الأول : تعلق المرأة بمحبة الناس لها هو أكبر بكثير من تعلق الرجل بذلك .
الثاني : طلبُ الإنسان لرضا الله عنه ومحبته له هو الذي يجب أن يكون الغاية الأولى والأكبر والأعظم , ثم يأتي بعد ذلك حرصُ المرء على محبة الآخرين له .
يوجد بداخل كل شخص رغبة في الاستئثار بإعجاب الآخرين والاستحواذ على ثنائهم , وهذه سمة من سمات الحياة . والمرأة الجميلة قد تحظى بإعجاب الناس ، ولكن مثل هذا الإعجاب يتبدد كالدخان في الهواء ، إذا لم يسانده جمال الروح . وأهم عنصر في جمال الروح هو الجاذبية .
وهذه قواعد تشكل أهم مقومات الشخصية الجذابة عند المرأة :
1- عدم البوح بالمتاعب الخاصة: فالحزن والألم والضيق ، عناصر موجودة أصلا في الإنسان ولا يمكن له التخلص منها ، ولكن لابد من إخفائها أو التقليل من إظهارها قدر الإمكان حتى لا يسأم الآخرون لأنهم غير مجبرين على مشاركتنا في أحزاننا في كل الأحوال .
2- فهم الآخرين :من المستحسن محاولة فهم مشاكل الآخرين ، وأن تكون المرأة مجامِلة (لا مداهِنة) ، ليس فقط في المناسبات الكبيرة ، بل حتى في الصغيرة أيضاً ، كما يجب احترام أحزان الآخرين وإبداء السرور في أفراحهم.
3- علم الاستماع : فالاستماع للآخرين يكسبكِ جاذبية ، لأن الشخص الذي يتقن فن الاستماع لأحاديث الآخرين يكون محبوبا منهم , كما يجب أن تتركي للآخرين حرية الحديث ثم تشاركي فيه بعد ذلك.
4- عدم التعالي على الآخرين: يعتقد الكثيرون في قرارة أنفسهم أنهم لا يقلون عن الآخرين في أي شيء ، لذلك فالتعالي عليهم قد يؤثر على علاقتهم بكِ . ويمكن أن يظهر هذا التعالي في طريقة الحديث غير المناسبة وفي التصرف غير اللائق ، بينما التواضع -على الضد- يكسبكِ دائما محبة الآخرين لكِ بإذن الله .
5-إظهار الإعجاب في الوقت المناسب : إن كل إنسان يحب أن يتلقى المديح ولكن ليس إلى درجة النفاق ، فالإنسان يحتاج إلى المجاملة من الغير وإلى إظهار الإعجاب الذي يجدد له ثقته بنفسه , ولكن يفضل أن تظهري هذا الإعجاب في محله بكلمة مخلصة وفي الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة.
6- التفاؤل المعقول : والمتفائل محبوب دائما ، فهو يجعل الآخرين يرون العالم بمنظار الواقع ، ولكن هذا التفاؤل يجب أن يكون في حدود المعقول وأن لا يتطرق إلى الخيال . والمتفائل لا يعترفُ باليأس , ولكنه يجدد دائما الأمل في حل مشاكله وفي حدود الإمكانيات الموجودة.
7- تقبل ملاحظات الغير : من الجيد استقبال ملاحظات ونقد الآخرين برحابة صدر خاصة إذا صدرت عن أناس مخلصين لا يبغون سوى المساعدة الحقة . وقد تصدر هذه الملاحظات من أناس حاقدين ، ولكن في الحالتين من المستحسن أن تتقبلي ما يوجه إليكِ من ملاحظات أو انتقادات بابتسامة وذلك مهما كان الثمن . هذا مع ما يفرضه ذلك من التحكم في العقل والسيطرة على المشاعر .
8- الصراحة: إن الصراحة صفة أساسية من صفات الجاذبية ، فهي واجبة في التفكير مع النفس ، وفي التفاؤل مع الغير , أما المرأة ذات الوجهين أو المحبة لذاتها والمشاكسة لغيرها ، فلن تكون جذابة أبدا .
9- مما يحبه الرجل في المرأة : أن تكون شديدة الأنوثة , أما ناجحة , سهلة الرضا , تتقبل الإغواء من الرجل وتخضع لرغباته بدون اعتراض , خدومة للرجل , ربة بيت ماهرة , رقيقة وحبيبة ومضحية .
10- قال زياد بن أبي سفيان رحمه الله لجلسائه : " من أنعمُ الناس عيشة ؟ " ( أي من أسعدُهم ؟ ) فظنوا بأنه أمير المؤمنين , فقال لهم : " لا , هو رجل مسلم له زوجة مسلمة لهما كفاف من العيش , قد رضيت به ورضي بها , لا يعرفنا ولا نعرفه" , أي لا يختلط بالحكام ولا يركن إليهم ولا يطمع فيما في أيديهم . إذن رضا الزوجةِ المسلمة بزوجها عاملٌ أساسي من العوامل التي تجعلها محبوبة عند زوجها , فلتراعِ المرأةُ المتزوجة ذلك .
11- المرأة المؤمنة التي تفرحُ وتعتز بعقلها ودينها أكثر من اعتزازها بجمال الوجه والجسد , هذه المرأة لا يشيخُ عقلُها ولا يهرمُ , ولو شاخ جسدُها . وهذه المرأة تتمتع كذلك بشيخوختها بإذن الله كما تمتعت بشبابها . وهذه المرأةُ – من جهة أخرى - تكون دوما محبوبة من طرف كل الناس بمن فيهم النساء وكذا الزوج وكذا محارمها من الرجال .
12-كل خطأ- أو خطيئة - ترتكبه المرأة يمكن التجاوز عنه أو التساهل في المعاقبة عليه , ما عدا الخيانة وتمزيق العفة وتلويث الشرف , فإنه لا يجوز أبدا التساهل معها فيه , لأن الموتَ أهون منه. والمرأة مع نفسها كذلك , إذا كانت امرأة بحق وكانت تخاف الله تموت ولا تفرِّط في عرضها , وصدق من قال " تموت الحرة ولا تأكل من ثدييها ". والمرأةُ بقدر محافظتها على شرفها وعفتها وكرامتها بقدر ما تنالُ محبةَ الآخرين وتكونُ محبوبة خاصة من الرجلِ .
13- المرأة بطبعها ( وأنا أتحدث عن الكثيرات من النساء لا عن كل النساء ) - بحكم قوة عاطفتها وضعف عقلها - تخاف من كلام الناس وتراعي العادات والتقاليد ولو كانت منحرفة ومرفوضة شرعا , أكثر مما تخاف الله وأكثر مما تراعي الدين , والأمثلة على ذلك كثيرة . إن النية غالبا عند هؤلاء النسوة هي مراعاة العادات والتقاليد والخوف من كلام الناس , لكنها نية كما قلتُ تدل على وجه من وجوه ضعف المرأة , وهي نية غير معتبرة ولا مقبولة ولا صحيحة شرعا لأن إرضاء الناس بسخط الله غيرُ مقبول بأي حال من الأحوال . ومنه فإن المرأةَ التي لا تُقدم العرفَ والعادة على الشرع وكذا المرأةَ التي تخافُ اللهَ أولا قبل أن تخافَ من كلامِ الناس , هذه المرأة هي دوما محبوبةٌ بإذن الله من طرف الجميع – رجالا ونساء - . وحتى من يُظهر لها بأنه مستاءٌ منها ومن البعض من تصرفاتها , هو في العادة يُـخفي بإذن الله وفي أعماق نفسه حبا كبيرا لها واحتراما عظيما لشخصيتها .
14- قيل : " كل أمة وُضعت الغيرةُ في رجالها , ووُضعت الصيانة في نسائها ". فالرجل الذي لا يغار ديوث , والمرأة التي لا عِرض لها ما بقيت امرأة ولن تصبح رجلا بطبيعة الحال . ومن أحبِّ النساء إلى الرجلِ المرأةُ التي تغارُ عليهِ , ولكن غيرة بلا مبالغة , لأن الغيرةَ كأي شيء آخر إذا زاد عن حده انقلبَ إلى ضده وأصبح شرا مستطيرا والعياذ بالله .
15- الرجلُ في تعامله مع المرأة يريد منها كلَّ ما يستطيع أن يناله منها , سواء كان متزوجا أم لا , ومن زوجته أو من غيرها . أما المرأةُ فعلى الضد تريدُ من الرجلِ – في الكثير من الأحيان لا الكل ومع الكثيرات من النساء لا الجميع - كلَّ ما لا تستطيعُ أن تناله منه . إنه هنا أكثر واقعية وأكثر قناعة وأكثر استعدادا للشكر منها , لذا فإنـها تُـتعبه هنا أكثرَ مما يُـتعبها . وبقدرِ ما تُـخـفِّفُ المرأةُ عن الرجلِ من الرغباتِ وبقدر ما تحرصُ على أن لا تطلبَ منه إلا ما يقدرُ على تحقيقه لها بقدر ما تكون محبوبة من طرفه , فلتـنـتبه المرأةُ إلى ذلك .
يتبع : ...
|