عرض مشاركة واحدة
قديم 31-May-2008, 10:04 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 20881
تـاريخ التسجيـل : May 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Jordan
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 67 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أم عبد الرحمن is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين محمد وآله وصحبه وإخوانه التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
والحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه تعالى وعظيم سلطانه
"ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين"

وبعد:
انتصارا لرب العزة والجلالة، أكمل ردي على رسالة الراقي ابن حزم:


وهذا جزء منها يقول فيه
(أخي في الوطن...
فتذكر أن مصر هي الأرض التي ولدت علي أرضها فاحتضنتك بشوارعها وجدران بيوتها، وضمتك بكل قلوب وبكل عيون أهلها..
ومن قبل كان هواء مصر أول هواء تفتح به وله صدوك..
وكانت شمس مصر أول ما التقت عينك ورأت وتدفأ بنورها جسدك..
وكان نيل مصر هو أول ما شربت.
وكان ثمر مصر وخير أرضها أول ما أكلت.
وكانت سماء مصر أول ما تدثر به وجودك الصغير علي صفحة الوجود..
فكانت أرضها أول ما حملت قدماك ويداك وأنت صغيراً نحبو فوق ظهرها.)



قال الله- ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة مالك الملك- سبحانه وتعالى:

"ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير"

من علم هذا، وجب أن يتذكر أن الأرض أرض الله والسماء -بل السماوات- سماواته تعالى، والشمس شمس الله وحده،وليست شمس آسيا ولا أفريقيا ولا أوروبا، وكذلك الماء والثمر والهواء كله ملك الله ومنه وحده، فهو خالق كل شيء والمنعم المتفضل على خلقه بكل شيء، وقد علمنا رسولنا أن ننسب النعم إلى المتفرد بالإنعام بها وحده، وهذا أضعف جوانب الشكر للمنعم المتفضل الواسع جل وعلا، فما أصبح بنا ولا أمسى بنا أو بأحد من خلق الله، من نعمة، فمن الله وحده بلا شريك
فإذا كان الأمر كذلك- وهو كذلك- كان من الجحود أن تكون الرابطة، التي تربط بين الخلق، في غير الله جل وعلا أليس هو الإلاه الذي لا إلاه إلا هو، أليس هو الخالق وحده بلا شريك، أليس هو المتفضل والمنعم وحده بلا شريك،أليس من أسماء و صفات الله تعالى أنه هو الولي جل وعلا، فيجب أن يكون الولاء له وحده بلا شريك، ومن لوازم إفراد الله بالولاء الموالاة لأوليائه -في الله وحده بلا شريك-، والبراءة من أعدائه جل وعلا، كانوا من كانوا. والولاء والبراء قائمان على إفراد الله تعالى بالحب، فلا يحب-بضم الياء وفتح الحاء-لذاته إلا الله، ومن لوازم إفراد الله بالحب محبة ما يحب ومن يحبهم سبحانه- في الله،وبغض مايبغض ومن يبغضهم سبحانه، لأجل الله. للإستزادة يمكنكم الرجوع إلى مجموعة الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، وكتاب الداء والدواءلشيخ الإسلام ابن القيم يرحمهما الله ويجزيهما خير الجزاء، ويجمعنا بهم في الآخرة برحمته.



وأما قوله:
(كما لاتنسي أبداً -إن كنت وفياً- صورة صديقك في الحضانة أو في المدرسة أوالكُتاب أو المعهد أو الجامعة أو الجيش أو الشارع أو المنطقة أو الحارة أو الشارع ..
وتذكر أول صديق صادفته وصادقته ، وتذكر وقتها أنك كنت لا تعرف أو حتي لا تريد أن تعرف من هو ومن أهله وما دينه..
فكل ما يربطك به هو دم ورحم بينك وبينه، لا تستطيع أن ترفضه أو تأباه وليس بإمكانك أن تنتزعه من بين عروقك وحناياك أو نفسك..)

صلة الرحم هي صلة الرحم المؤمنة، وقد سمى المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه قاطع أرحام، لماذا؟ لأنه تبرأ لله من أعدائه سبحانه، فهو عليه الصلاة والسلام بريء من أمه وأبيه والمشركين من أعمامه وبني أعمامه.. وكل مشرك ومشركة في زمانه ومن قبله وإلى قيام الساعة
قال تعالى:
" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون"
و قال تعالى: "قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين"




و أما قوله:
(ذلك الدم يربط بينك وبينه وبيني وبين كل مصري فوق كل شبر مربع فوق سطح هذه المعمور علي اختلاف دينه ولونه وفكره ومذهبه وحزبه.. دماء مصر..)


قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل"

وقال تعالى:" قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده"




و أما قوله:
(نعم دماء مصر التي هي أمك وأمي وأم كل مصري مخلص لبلاده..
وصدقني أخي في الوطن..)

أما قول ابن حزم أن الوطن كالأم
فسبحان الواحد الأحد، فهل أمرنا الله سبحانه، أن نوالي في الأم! وأن نعادي فيها!
حتى الأم التي ضربها مثلا لإحقاق الباطل الذي دعى إليه، فحقها ليس بمطلق، أي يعتمد حقها على حالها مع الله، فإن كانت موحدة أي تتخذ الله وحده إلاها ،فلها الحب في الله، والولاء في الله،على قدر إيمانها بالله، و كل الحقوق التي حددها لها ربنا وحده،وإن كانت تتخذ غير الله -أو معه-سبحانه إلاها، فليس لها إلا الصحبة بالمعروف مع البراءة والبغض لأجل الله، لأنها في هذه الحال تكون عدوا لله،(لا بد من الإشارة هنا إلى أن هناك أحوالا تنعدم فيها حتى الصحبة بالمعروف كما كان يوم بدر)،
قال تعالى عن إبراهيم-عليه السلام- مع أبيه:
" فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه"، وقد امتنع رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم عن الإستغفار لأمه المشركة كما أمره ربه جل وعلا،
إتماما لخلوص الولاء بكليته لله وحده بلا شريك، فلا يكون في القلب إلا الله سبحانه




و أما قوله:
( وتذكر أول صديق صادفته وصادقته ، وتذكر وقتها أنك كنت لا تعرف أو حتي لا تريد أن تعرف من هو ومن أهله وما دينه.. فكل ما يربطك به هو دم ورحم بينك وبينه).....( حتي لو كنت جاحداُ فكرهت هذا الدم وذاك الرحم وتمنيت التخلص منه..)


أقول له،يكفي في الرد عليك ذكرقول الله تعالى:
" لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه"
و قوله تعالى: "فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه"
و قوله تعالى: "قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح"
هذا الذي سميته جاحدا - الذي يكره ويتبرأ من الذي يتخذ غير الله أو معه-سبحانه- إلاها، هو الذي قال الله فيه:
"أولئك كتب في قلوبهم الإيمان"





قال تعالى: " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد"
والحمد لله رب العالمين الذي أخرجنا بنبي الرحمة من الظلمات إلى النور
اللهم صلي وسلم وبارك عليه بما أنت يا ربنا أهله
واجزيه عن كل مسلم ومسلمة خير ما جزيت نبيا عن أمته بما أنت يا ربنا أهله
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42