|
عضو مبدع
|
ثم :
16- المرأة أشد افتقارا في حياتها إلى الشرف والعفة والحياء منها إلى الحياة . والمرأة التي تقول لك
" أنا حرة أفعل ما أشاء !" ( أي بغض النظر عن الطاعة أو المعصية ) , هي كل شيء لكن لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون امرأة . إن الشرفَ بالنسبة للمرأة كالماء بالنسبة للسمك أو الحوت , وسقوط امرأة في فخاخ رجل مستهتر هو لهوله وشدته 3 مصائب في مصيبة واحدة ( كما يقول الشيخ مصطفى صادق الرافعي رحمه الله : سقوطها هي , وسقوط من أوجدوها ( الوالدان والأهل ) , وسقوط من توجِدهم (أولاد الحرام). يقول الشيخ " إن نوائب الأسرة كلها قد يسترها البيتُ , إلا عار المرأة فإنه لا يستره شيء".ومنه فإن المرأةَ الشريفةَ والعفيفة والحيية يحبها الله ورسوله والمؤمنون جميعا ,كما يحبها كلُّ الرجال إلا من شذ منهم.
17- المرأة مهما مُنحت من حق في اختيار من يكون شريكا لها في الحياة , وخُوِّلت من حرية , سريعة الاغترار , سيئة الاختيار , لأنها تحكِّم عاطفتها قبل أن تحكِّم عقلها , والعقل يحكمُ الاختيارَ في الزواجِ بشكل أحسن من العاطفة . ومنه فإن المرأةَ بقدر ما تحترمُ رأيَ والديها وأهلِـها في زواجها ( حتى وإن بقيت الكلمةُ الأخيرةُ لها هي بإذن الله ) , بقدرِ ما تكونُ محبوبة عند أهلِها وعند أغلبِ الناسِ .
18- ما أضعفَ عقلِ المرأة ودينها وما أكبر خوفَـها من كلام الناس , حين تشترط – في الكثيرِ من الأحيانِ ولا أقولُ دوما – من أجلِ أن تزورَ فلانة أو فلتانة ( ولو كانت أقربَ الناس إليها ) , تشترطُ أن تأخذ معها " قفة " فيها ما يؤكلُ أو يشرب أو يلبس ولو كان ذلك مُكلفا- ماديا - لها أو لأهلِ بيتها من الرجالِ , وإلا لم تذهبْ ولم تزرْ . إن خوفَـها الزائدَ من كلامِ الناس يجعلُها مستعدة لتقطعَ رحمها إذا لم تجدْ ما تأخذهُ معها , أو مستعدة لأن تكلفَ زوجَها أو أخاها أو أباها أو ابنها ما لا يطيقُ
( ماديا ) من أجلِ إرضاءِ الناسِ . إن العاداتِ والتقاليدَ تُحْـترَمُ عموما بطلب من الشرعِ بشرطين :
ا- أن لا تكونَ مخالفة للشرع .
ب- أن لا تكون مكلِّفة للإنسانِ بما لا يطيقُ .
أما إذا لم يتوفر الشرطان معا , فلتذهبْ هذه العادات ولتذهب هذه التقاليد إلى الجحيمِ .
إن الموقفَ الشرعي الذي يجبُ على المرأةِ أن تـقفَه هو : " أُحبُّ أن آخذَ معي للزيارة شيئا ما - أقدرُ على أخذه - على سبيلِ الهدية لمن أريدُ زيارتَـها . فإذا لم أقدرْ , فالزيارةُ تبقى مطلوبة , ولن أقطعَ رحمي من أجلِ إرضاء الناس " . وهذه المرأةُ يُـحبها اللهُ ثم يُحبها الناسُ , ويحبها كلُّ رجل في الدنيا . صحيحٌ أن الرجلَ مطلوبٌ منه أن يُحسنَ إلى زوجـتِـه , ولكن صحيحٌ كذلكَ أن المرأةَ مطلوبٌ منها أن لا تُكلِّـفَ الرجلَ ما لا يُطيقٌ وأن لا تُقدِّم العاداتِ والتقاليدَ على شرعِ الله عزوجل وعلى الرجلِ.
19-المرأةُ تُكلفُ نفسها فوقَ اللزوم للضيوفِ , مع إن الإكرامَ شيءٌ والإسرافَ شيءٌ آخر, ومع أن الضيوفَ ليسوا كلهم سواء , ومع أن الإسلامَ يميلُ إلى البساطة في كلِّ شيء أكثرَ مما يميلُ إلى التعقيدِ. وصدق "جعفرُ الصادق" رضي الله عنه حين يقول : " أحبُّ الإخوانِ إلي من لا يتكلفُ لي ولا أتحفظُ منه ". والمرأةُ إذا تكلفتْ للضيوفِ تُصبحُ تكرهُ الضيوفَ وتدفعُ – بطريقة مباشرة أو غير مباشرة – أهلَـها لأن يَـكرَهوهم , وفي ذلكَ من الخسارةِ الدنيوية والأخروية ما فيه . أما إذا كانت بسيطة مع الضيوفِ ولم تُـكلِّـفْ نفسَها لهم , فإنها تَـبْـقَـى ما دامت حية تحبُّ الضيوفَ ويُـحبُّـها اللهُ تبعا لذلك ويغفرُ لها ذنوبَـها . وهذه المرأة محبوبةٌ بإذن اللهِ من طرفِ كلِّ الرجالِ .
20- المرأةُ تحبُّ – وأنا أتحدثُ عن الكثيراتِ من النساءِ , لا عن الكل - من اللباسِ والأثات ما كان غاليا أكثرَ مما تجب الأقوى والأدومَ والأجملَ حقيقة . والمتزوجون من الرجالِ , وكذا التجارُ الذين يتعاملون مع النساءِ في تجارتِهم , هؤلاءِ يعرفونَ هذه الحقيقةَ عن المرأة جيدا ويعرفونها أكثرَ مما يعرفُها غيرُهم . والمرأةُ المحبوبةُ من طرفِ الرجالِ هي التي تطلبُ الأقوى والأدومَ والأجملَ حقيقة بغضِّ النظرِ عن السعرِ , والأحسنُ من هذه المرأةِ والأفضلُ والأحبُّ هي التي تطلبُ الأقوى والأدومَ والأجملَ حقيقة وكذا الأرخصَ .
21- المرأةُ أقلُّ استعدادا للاعترافِ بالخطأ علانية من الرجلِ , فليراعِ الرجلُ ذلك وليكتفِ منها ولو بالاعترافِ تلميحا إذا لم تستطع التصريحَ . ومع ذلك فالمطلوبُ منها هي بدورها أن تكونَ أكثرَ شجاعة وجرأة لتقولَ وبصوت مرتفع " أخطأتُ " عندما تخطئُ بالفعلِ . ولتعلم المرأةُ أن قيمتَـها سترتفعُ بذلك ولا تنخفضُ , ولتعلم أنها بذلكَ سيـُـحِـبُّـها كلُّ الرجالِ بإذن الله تعالى .
22- ومما يتعلق بسلطان التقليد الكبير على المرأة والذي يدل على ضعف المرأة عقلا : تقليد الفتاة الصغيرة المبالغ فيه لأمها ( والذي يبقى معها في الكثير من الأحيان حتى إلى ما بعد الزواج ) حتى فيما تعلمُ يقينا أن الأمَّ مخطئة فيه ( مثل البعض من الشؤون المنزلية التي هي من خصوصيات المرأة ) أو عاصية فيه ( مثل الغيبة وسوء الظن وعدم التثبت من الأخبار التي تسمعها ودعوى الجاهلية و.. ) , هذا التقليد يعتبرُه البعضُ من علماء النفس يكاد يكون متأصلا في المرأة من الصغر ويسمونه " Complicité féminine أو التآمر الأنثوي ". والبنتُ تكون محبوبة أكثر من طرف الرجل أو من طرفِ الأب كلما كانت شخصيتُـها قوية وكانت مستقلة عن أمها الاستقلال الإيجابي لا السلبي .
23- إذا أَمِنت المرأة ُ من أن يغلبها الطمعُ ( في المال والمتاع والزينة ) على فكرها , سلِمت بإذن الله من أن يغلبها الطمعُ على شرفها وفضيلتها , لأن الرجل ينتهـكُ شرفَ المرأة في كثير من الأحيان من باب " المال " الذي هو نقطة الضعف الأساسية للمرأة في كل زمان ومكان . ومنه فإن عدوَّ المرأة وخصمها يحبُّ لها أن تكونَ شديدةَ التعلق بالمال ليُفسدها من خلال هذا المدخلِ , وأما صديقُ المرأة ومن يحبها فعلا فـيُـحِـبُّ لها أن تتعلقَ بالمال التعلقَ العادي المتوسطَ حتى لا تعصي اللهَ من أجلِ هذا المالِ . هذه المرأةُ التي لا يستعبدها المالُ يحبها كلُّ رجل يؤمنُ بالله ويحبُّ المرأةَ حقا وصدقا وعدلا .
24-إرضاءُ المرأةِ لزوجِها المطلوبُ منها شرعا , هو مظهرٌ من مظاهرِ قوة الرجل . وفي نـفسِ الوقتِ الذي يُطلبُ فيه من الرجلِ أن يُحسنَ معاملةَ وعشرةَ زوجتهِ كما أمرَ اللهُ ورسولُهُ , فإن المرأةَ التي تحرصُ باستمرار على إرضاء زوجِـها بما لا يُسخطُ اللهَ تعالى يُحبها كل الأزواجِ .
25- يقالُ بأن المرأةَ تسقطُ في الحب بسهولة لأنها جاهلة بطبائع الرجال الذين يعملون من أجل اصطيادها , وهي تستجيبُ لنداء العاطفةِ بمرونة لأنها ضعيفة . ومنه فإن المرأةَ التي يحبها كل رجل يؤمن بالله واليوم الآخر هي المرأة الذكية الكيسة الفطنة التي لا تُخدعُ من طرفِ السقاطِ من الرجالِ بسهولة . وأذكرُ هنا كلمة قالتها لي تلميذةٌ من التلميذات منذ حوالي 5 سنوات , قالت " والله يا أستاذ ويا أبانا الثاني لقد أوصيتَـنا ونصحتَـنا وبالغتَ في النصيحةِ والوصيةِ إلى درجة نحنُ ( كانت تتحدثُ عن نفسِها وعن مجموعة من زميلاتها القريبات جدا منها ) نُـطمئنكُ معها إلى أننا لن نكون مغـفلات ( بإذن الله ) أبدا بعد اليوم " .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
|