11-Jul-2005, 08:55 PM
|
رقم المشاركة : ( 5 )
|
|
الثقه بالنفس غايه
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jaataib
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سمعت كثيرا عن تناكح الانس والجن لكني لازلت لم
اصدق هداالكلام لان هناك اختلاف كبير بين الجنسين
الاول من طين والثاني من تار
كدلك هناك اختلاف فب الطبائع
فكيف ادا يتم اتصال والتناسل بينهما
ارجو ممن لديه الاجابة اينورنا ولكم جزيل الشكر
والســـــــــــــــــــــــــــلام
|
هناك ما يسمى بخلق (البدأ)، وهناك خلق (التناسل)، فبدأ الله تعالى خلق الإنسان الأول من طين، وهو آدم عليه السلام، وهذا يسمى (خلق البدا)، أما سلالة آدم عليه السلام فخلقت بالتناسل، وهذا يسمى (خلق التناسل)، قال تعالى: (6 الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ) (السجدة: 7، 8).
بل فصل الله تعالى بين الأول فقرنه (بالخلق) وهو التنشأة الأولى، وبين الثاني (بالجعل) وهو بأن جعل الجماع سببا في التناسل، فالتناسل جعل فيه المخلوق كسبب، أما الخلق الأول فلا صلة لمخلوق فيه، فسمي خلقا.
وعلى هذا فلا نستطيع أن نقول أننا كذرية آدم خلقنا من طين، فالذي خلق من طين هو أبو البشر آدم عليه السلام فقط، ولكننا خلقنا من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب، قال تعالى: ( فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ) (الطارق: 5: 7).
وحتى آدم عليه السلام بعد أن خلقه الله من طين لم يبقى جسده على طينيته، بل تحول من طين إلى لحم ودم، فتغيرت مادته من الطين إلى اللحم والدم، وبالقياس على هذا فالجن كذلك لم يبقوا على مادة خلقهم الأولى وهي النار، بل تغيرت إلى لحم ودم، فقد كانت الجن تعمر الأرض قبلنا وكثر فيهم سفك الدماء، وهذا يشهد أنهم لم يبقوا نارا كما خلقوا أول مرة، بل صاروا لحما ودما حسب طبيعتهم كجن والشاهد من قوله تعالى: (قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) (البقرة: 30).
وعلى هذا فقد يختلف الجنسين في التنشأة، ولكن قد يتفقان في خلق التناسل والذرية قال تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً) (الكهف: 50).
وهذا لا يمنع إمكان اتفاقهم في التكوين الجسماني فيما بعد الخلق، من جهة وجود أعضاء وأجهزة تناسلية متشابهة في الشكل والمظهر، ولكن حتما ستختلف في الخصائص والتكوين، فإذا أمكن وجود التشابه في الشكل بينهما، أمكن حدوث الجماع والمعاشرة، خاصة إذا ثبت وجود الشهوة والرغبة الجنسية المتبادلة بين الطرفين، وليس أدل على هذا من اشتراكهما في جماع الحور العين في الجنة قال تعالى: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ) (الرحمن: 56).
وبناءا على أن الجن لهم القدرة على التجسد والتصور في صورة الإنس، إذا فمن الممكن أن يتصور الجن في صورة جسدية مكتملة تحتوي على الأعضاء التناسلية التي تساعد في الجماع الكامل، فقد ظهر الشيطان لأبي هريرة وهو يحرس صدقة الفطر، وتجسد للكفار في سورة سراقة، وفي صورة رجل نجدي، والشاهد على هذا من قوله تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الأنفال: 48).
اما مسألة الذرية والتناسل، فلا يوجد دليل واحد على إمكان ذلك، بسبب اختلاف خصائص النطفة والبويضة بين الجنسين، وعلى من زعم خلاف هذا فعليه بالدليل، أو يأتينا بعينة نراها ونحكم.
وهناك كتاب قيم ومرجع علمي ألفه الكاتب (وليام وودز) باسم (تاريخ الشيطان) وترجمه (ممدوح عدوان) إصدار (دار الجندي - دمشق) من القطع المتوسط، (الطبعة الأولى _ 1996) في حوالي (277 صفحة) فقد فصل المؤلف في طرف من كتابه ما ذكرته الساحرات عن كيفية معاشرتهن للشيطان، ووصفن تفاصيل دقيقة جدا لمشاعرهن وأحاسيسهن غير العادية أثناء الجماع، وذلك في حالة تجسد الشيطان في صورة آدمية، وهذا مما لا داعي لذكره هنا على المنتدى، حرصا على الحياء العام.
هذا ما أعلم والله تعالى أعلى واعلم
|
|
|
|
|
|