عرض مشاركة واحدة
قديم 07-Jun-2008, 11:55 AM   رقم المشاركة : ( 7 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]المضمون السحري للرموز:
يجب الوقوف على حقيقة أن الرموز بقيت مسجلة على الجدران مجرد نقوش بديعة، بينما اندثرت دلالتها الحقيقة مع من قاموا بتدوينها، ليبقى سرها ومضمونها لغزا محيرا. وأن اجتهادات علماء فك الرموز Symbologists في كشف معاني الرموز، هي حتى الآن لا تربو عن كونها مجرد تخمينات، ولا دليل قطعي يثبت صحة استنتاجاتهم. وغموضها هو من أهم صفات الرموز السحرية، فكم من لغة مبهمة فكت أبجديتها، لكن تبقى الرموز السحرية على وجه الخصوص واسعة الدلالة، عميقة المضمون، تخلو من السطحية والسذاجة. لذلك لا يصح أن نستهين كمسلمين بالرموز السحرية، والشعارات الوثنية، ليس فقط لما تتضمنه من قوة سحرية شيطانية، قد تضر بإذن الله من يتعلقها، ولكن لكونها تحمل دلالات كفرية يمكن أن تخدش عقيدة التوحيد، فنستحق غضب الجبار تبارك وتعالى. ويزداد عظم شرها، على وجه الخصوص، إذا ما اتخذت كرمز إسلامي، لذلك ينفي الإسلام مشروعية اتخاذ الرموز الدينية.


وهذا يوضحه مانفرد لوركر Manfred Lurkerفي كتابه (معجم المعبودات والرموز في مصر القديمة) فيقول:

(لم يكن العالم الروحاني للمصريين القدماء مفهوما لدى الثقافات الغربية خلال القرن العشرين. فالأشكال الرمزية وجدت جنبا إلى جنب مع الأشكال السحرية، وغالبا ما كان يتم دمجها بطريقة معقدة مع بعضها. ويتحدث عالم المصريات الألماني "سجفريدشوت" بوضوح عن الرمز والسحر باعتبارهما من الأشكال البدائية لفكر المصريين، لدرجة أن القرارات الخاصة بشئون الدولة تتخذ عن طريق الرموز السحرية والتلميحات ذات الطبيعة الأسطورية. ويجب ألا يغيب عن الذهان ما يعن لنا من خواطر في أن تفكيرنا العقلي المعتمد على الأسباب قد يبدو غريبا لدى سكان وادي النيل. فهؤلاء لم يسكنوا عالما من الخيالات، بل عالما من الصور والرسوم. ويبدو لنا هذا العالم الخاص بالمصريين وكأنه يناقض نفسه، وذلك لأننا لا نستطيع أن نقرب ملامح ذلك العصر لمفهومنا الحالي ... وأخيرا فإن محاولة تحليل الرموز تعتبر محاولة تخيلية وغامضة لأنها تجاوز حدود الشكل الثابت. ومن الخطأ افتراض أن الإنسان الذي يحاول تحليل بعض الرموز يتناول رموزه بالضرورة من أجل الوصول إلى الحقيقة). (1)

سرية الرموز وغموضها:
نظام السحر كعلم قائم على السرية المغلفة بالرموز الغامضة، فمن يستطيع حل هذه الرموز فسيقف حتما على سر السحر، وحينها يبطل ويفقد قوته، تماما كمن يعالج لغزا رياضيا رهيبا ومعقدا، فما إن يكتشف سر اللغز وتحل عقدته حتى يتبدد غموضه ويفقد رهبته. وبالتالي احتكر السحرة والكهنة علوم السحر وأسراره في رموز مغلقة، مما حفظ للسحر هيبته وسطوته في قلوب من يجهلون خضوع السحر لقوانين طبيعية نجهلها.

هذا يعني أن دلالات الرموز معلومة لدى علماء السحر، وخصوصا سحرة الجن، بصفتهم من قاموا بتلقين سحرة الإنس هذه الرموز في أسحارهم، وعلموهم أصول السحر وفنونه، بدليل قوله تعالى: (وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. لذلك يسعى كبار سحرة العالم، وتتسابق المنظمات السحرية الماسونية فيما بينها للوصول إلى العلوم الغامضة السحرية، من أجل الكشف عن دلالات الرموز السحرية القديمة، لأن كل رمز يحمل في ذاته دلالة سحرية، تعبر عن شيطان مريد، حتى يتعاملوا مع أقواها وأشدها تأثرا، ليعينهم على تنفيذ الأسحار في مقابل أن ينفذوا له مخططاته في الأرض، فيدعونه ويتقربون إليه بالكفريات. قال تعالى: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا) [النساء: 117]، بدليل أنهم يتخذون من هذه الرموز شعارات لمنظماتهم. لأنها تعد أصول السحر في العالم المعاصر.

فمن يبحث في تركة أهل الكتاب، سوف يجد من الأدلة الدامغة والشبهات ما يثبت تحالفهم مع الشيطان واتصالهم الدائم به، حالهم كحال السحرة من الوثنيين. فيوجد مخطوط أثري يحتوي على العهد القديم والجديد مكتوبان معا باللاتينية يسمى (مخطوط جيجا The Codex (الكتاب المقدس الضخمة Gigantic Bible) مكتوب في القرن الثاني عشر من قبل راهب مسجون. إنه يقول بأنه كتبه في ليلة واحدة على جلد بقرة بمساعدة الشيطان. حيث يوجد في الكتاب المقدس صورة توضيحية للشيطان، لذا أعطت التوراة اسم "التوراة الشيطانية". إنها كتاب مقدس ضخم مقاس 895 × 490 مم وتبلغ من الوزن 75 كيلوغرام). (2)


وما ذكر عن علاقة الراهب بالشيطان يعدونه من الخرافات والأساطير، ولا أحد يريد الاعتراف بمضمونه السحري، لكن هذا لا يمنع وجود شبهات تتعلق بحقيقة هذا المخطوط العجيب، خاصة وجود رسم نادر للشيطان. (المخطوط جيجاس The Codex Gigas (بالإنكليزية: Giant Book المخطوط العملاق) أكبر مخطوط من القرون الوسطى موجود في العالم. تم تدوينه في أوائل القرن الثالث عشر في دير بودلازيك Podlažice البندكتي في بوهيميا Bohemia، ومحفوظ الآن في مكتبة السويد القومية في ستوكهولم، حيث يحتاج إلى اثنين من أمناء المكتبة لرفعه. إنه معروف كذلك بكتاب الشيطان المقدس the Devil's Bible بسبب رسم توضيحي للشيطان في الداخل ... صفحة 290، بخلاف أنها خاوية، إلا أنها تتضمن صورة فريدة للشيطان، حوالي 50 سم في الطول. يوجد عدة صفحات قبلها مكتوبة على رق مسود ولها طابع كئيب جدا، مختلفة بعض الشيء عن سائر المخطوط. وفقا للأسطورة، كان الكاتب راهبا خرق نظامه الرهباني وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. لهذا أحجم عن هذه العقوبة القاسية فوعد بتدوين كتابا في ليلة واحدة لتمجيد الدير إلى الأبد، متضمنا جل المعرفة البشرية. قرابة منتصف الليل أمسى متأكدا بأنه لا يستطيع أنه كمل هذه المهمة وحده، لذلك باع روحه للشيطان للمساعدة، أكمل الشيطان المخطوط وأضاف الراهب صورة الشيطان امتنانا لمساعدته. بالرغم من هذه الأسطورة لم يحرم المخطوط من قبل محاكم التفتيش وتمت دراستها من قبل عدة علماء. (3)

الدلالات الظاهرة والخفية:
يجب أن نعلم أن الدين عند الله هو الإسلام، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [آل عمران: 19]، والإسلام هو دين جميع الأنبياء والمرسلين، ثم انحرف أتباع المرسلين من أهل الكتاب وزاغوا عن الحق، فتسربت إليهم الرموز الوثنية السحرية تباعا، حتى وصلت إلى بني أهل الكتاب، ثم إلينا نحن المسلمين، وسوف نوضح تفصيليا كيف تم هذا.

فالنجمة السداسية والتي نراها في رنك العلم الإسرائيلي، لها تاريخ موغل في القدم قبل ميلاد الخليل إبراهيم عليه السلام، حيث كانت تعد رمزا سحريا لدى عبدة النجوم والكواكب. فلا يستطيع اليهود الجزم بأنهم أول من بتكر هذا الرمز أو أن ينسبوه لدينهم. وهذا معناه أن النجمة السداسية تم إقحامها داخل العقيدة اليهودية، وأنها تسللت من الحضارات الوثنية إلى الديانة اليهودية المحرفة. فالنجمة السداسية التي يتخذون منها رمزا وشعارا دينيا لهم، لهي أكبر دليل على تحريف ديانتهم، وشاهد بالغ الوضوح على تسرب الرموز السحرية إليهم، وأنهم يقبلونها برضا تام وبمزاعمهم الباطلة حيث ينسبونها كذبا إلى نبي الله داود عليه السلام، ويسمونها درع داوود Magen David. وكلمة درع تفيد التعوذ والحماية، وبذلك فهذه النجمة السداسية ما هي إلا طلسم سحري يتدرع به اليهود، ويتخذون منه رمزا دينيا، وهذا إعلان بتبني دولتهم وشعبهم للسحر.


فرمز النجمة بوجه عام سواء كانت سداسية أو ذات رؤوس أكثر أو اقل، فالأصل فيها أنها رمز وثني ارتبط بعبادة النجوم والكواكب، وبسحر التنجيم والكهانة على وجه الخصوص، هذا باعنبار النجوم جزء من مركبات السماء. ولا عجب أن ينسبون رمزا سحريا إلى داوود عليه السلام، فقد نسبوا من بعده السحر إلى ابنه سليمان عليه السلام، فبرأه الله من مزاعمهم الكاذبة، وفضح علاقة اليهود بالشياطين، وأنهم يتعلمون منهم السحر، قال تعالى: (مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) [البقرة: 102].

في الحقيقة لو تتبعت كل ما كتب عن النجمة السداسية، وعن دورها في السحر، لاحتاج هذا مني إلى عمل موسوعي، لأن الكلام عنها مرتبط بعقيدة ودين محرف، لذلك يجب أن ينسف هذا الرمز من جذوره بأدلة قوية حاسمة. وهذا يستلزم مني تتبع تاريخها الوثني السحري، وتفصيل دلالتها السحرية المقترحة، ولكن حسبنا الإشارة إليها بالمختصر المفيد، حتى نتفهم دور الرموز المتزاحمة حولنا في هذا الزمان، حيث نجد الرموز السحرية مفروضة علينا رغما عنا، على الملابس والأدوات والكتب والمجلات، فلم يعد هناك مجال إلا وعليه رمز سحري.

نجمة داوود وتسمى أيضا بخاتم سليمان وتسمى بالعبرية ماجين داويد بمعنى "درع داوود" ، تعتبر من أهم رموز هوية الشعب اليهودي وهناك الكثير من الجدل حول قدم هذا الرمز فهناك تيار مقتنع بأن إتخاذ هذا الشعار كرمز لليهود يعود إلى زمن النبي داوود ولكن هناك بعض الأدلة التأريخية التي تشير إلى ان هذا الرمز أستخدم قبل اليهود كرمز للعلوم الخفية التي كانت تشمل السحر و الشعوذة. وهناك أدلة ايضا على إن هذا الرمز تم إستعماله من قبل الهندوسيين من ضمن الأشكال الهندسية التي إستعملوها للتعبير عن الكون و الميتافيزيقيا. وكانوا يطلقون على هذه الرموز تسمية ماندالا Mandala وهناك البعض ممن يعتقد إن نجمة داوود أصبحت رمزا للشعب اليهودي في القرون الوسطى وإن هذا الرمز حديث مقارنة بالشمعدان السباعي الذي يعتبر من أقدم رموز بني إسرائيل. في عام 1948 ومع إنشاء دولة إسرائيل تم إختيار نجمة داوود لتكون الشعار الأساسي على العلم الإسرائيلي.

هناك إجماع على إن الجذور العميقة لرمز النجمة السداسية تعود إلى قرون من الزمن سبقت بداية تبني هذا الرمز من قبل الشعب اليهودي. لايمكن تحديد البداية الفعلية لإستعمال هذا الرمز على وجه الدقة ولكن هناك مؤشرات على الإستعمالات التالية في التأريخ لرمز النجمة السداسية:

في الديانات المصرية القديمة كانت النجمة السداسية رمزا هيروغليفيا لأرض الأرواح وحسب المعتقد المصري القديم فإن النجمة السداسية كانت رمزا للإله أمسو الذي وحسب المعتقد كان أول إنسان تحول إلى إله وأصبح إسمه حورس ويعتقد البعض إن بني إسرائيل إستعملوا هذا الرمز مع العجل الذهبي عندما طالت غيبة موسى عليهم في جبل سيناء أثناء تسلم موسى الوصايا العشر فقام مجموعة من بني إسرائيل بالعودة للرموز الوثنية التي كانت شائعة في مصر آنذاك ، وقد تكون منشأ هذه النظرية بخصوص علاقة النجمة السداسية بفكرة ارض الأرواح و حورس منشأها تشابه إلى نوع ما بين اسم حورس بالهيروغليفية و النجمة السداسية.


في الممارسة القديمة التي تعتبر اصل علم الكيمياء الحديثة والتي كانت تسمى خيمياء كانت النجمة السداسية رمزا لتجانس متضادين و بالتحديد النار و الماء.
في "العلوم الخفية" والتي هي عبارة عن ممارسات قديمة لتفسير ماهو مجهول او ماوراء الطبيعي
تم استعمال النجمة السداسية كرمز لآثار أقدام نوع من "العفاريت" وكانت النجمة تستعمل في جلسات إستحظار تلك "العفاريت".

في الديانة الهندوسية يستعمل النجمة السداسية كرمز لإتحاد القوى المتضادة مثل الماء والنار، الذكر والأنثى (ومن وجهة نظري أنها من الممكن أن تمثل رمزا لاتحاد قوى الشر بين سحرة الجن وسحرة الإنس، كما اتبعت اليهود ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان عله السلام ـ الكاتب). ويمثل ايضا التجانس الكوني بين شيفا (الخالق حسب أحد فروع الهندوسية) وشاكتي (تجسد الخالق في صورة الإله الأنثوي). وأيضا ترمز النجمة السداسية إلى حالة التوازن بين الإنسان والخالق التي يمكن الوصول اليه عن طريق الموشكا (حالة التيقظ التي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام مثل الشهوة، الحقد والجهل). ومن الجدير بالذكر إن هذا الرمز يستعمل في الهندوسية لأكثر من 10،000 سنة.

في الديانة الزرادشتية (سوف نتوقف في البحث عند الديانة الزرادشتية بصفتها مصدر السحر في العالم، وتمثلها اليوم السلطة الإيرانية الحاكمة باسم التشيع لآل البيت ـ الكاتب) كانت النجمة السداسية من الرموز الفلكية المهمة في علم الفلك و التنجيم.

في بعض الديانات الوثنية القديمة كانت النجمة السداسية رمزا للخصوبة والإتحاد الجنسي حيث كان المثلث المتجه نحو الأسفل تمثل الأنثى و المثلث الآخر يمثل الذكر .

في عام 1969 تبنى كنيسة الشيطان النجمة السداسية داخل دائرة كرمز لها وكان إختيار هذا الرمز نتيجة للرمز المشهور في الكتاب المقدس 666 الذي تم ذكره في نبوءة دانيال والتي تشير إلى الدجال او ضد- المسيح . (الأصل أنهم يستخذون النجمة الخماسية المقلوبة رمزا لهم، ولكن أحيانا يكون للنجمة السداسية شأن معهم _ الكاتب)


تم استعمال النجمة السداسية و الرقم 666 في حبكة رواية شيفرة دا فينشي (2003) للمؤلف دان براون كجزء من نظرية المؤامرة. (4) (وسوف أتكلم عن الرقم 666 في وقته المناسب بإذن الله تعالى).

والصليب ما هو إلا الأنشوطة الفرعونية، والأنشوطة ما هي إلا عقدة سحرية من حبل مفرد أو حبلين. فالصليب عبارة عن خطين متقاطعين، خط مستقيل يرمز إلى صراط الله المستقيم، ثم خط يقطعه وهو خط الشيطان، أي أن الصليب معناه (ضد صراط الله المستقيم)، فقد توعد إبليس قائلا من قوله تعالى: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [الأعراف: 16] ، فإن كلمة (قعد) و(عقد) تشتركان في تركيب حروف واحدة، وكلاهما تفيد التقييد وعدم الاستمرار في الحركة، فقد أخرج الإمام أحمد عن عبد الله قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال: (هذا سبيل الله مستقيما)، قال: ثم خط عن يمينه وشماله، ثم قال: (هذه السبل وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه). ثم قرأ (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ). أي أن الصليب هو رمز يحمل إعلانا برفض إتباع صراط الله المستقيم.

نقض الرموز الدينية هو السنة في الإسلام:
وكانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نقض التصاليب، أي طمس كل شكل أو رمز على هيئة الصليب، وإن لم يكن مما تتخذه النصارى من صلبان، وهذا مما رواه البخاري من آثر عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه)، فدلالة التصاليب أعم من خبث رمزيتها لإلوهية المسيح عليه السلام، ويعلن رفضه للرمز ولدلالته، بدليل تحريم عقد العقد، وتعليق التمائم، والصليب ما هو في أصله إلا عقدة سحرية، كانت تتخذ ولا تزال تعلق كتمائم، فبسند حسن من حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه)، وما الرموز إلا تمائم سحرية يقترن بها الشيطان ويعمل من خلالها.

فقد أخرج بن ماجة عن ابن أخت زينب امرأة عبد الله عن زينب قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة، وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يومًا، فلما سمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي فمسني فوجد مس خيط، فقال: ما هذا؟ فقلت: رقى لي فيه من الحمرة، فجذبه وقطعه فرمى به، وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك)، قلت: فإني خرجت يومًا فأبصرني فلان، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنت دمعتها، وإذا تركتها دمعت، قال: ذاك الشيطان إذا أطعته تركك، وإذا عصيته طعن بإصبعه في عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك وأجدر أن تشفين، تنضحين في عينك الماء وتقولين: (أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا).

وفي رواية عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود أن عبد الله رأى في عنقي خيطا فقال ما هذا فقلت خيط رقي لي فيه قالت فأخذه فقطعه ثم قال أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) فقلت: لم تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تقذف فكنت أختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقاها سكنت. فقال عبد الله: إنما ذلك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقي كف عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أذهب البأس رب الناس أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما).

ويقصد بالنهي هنا عن الرقى السحرية والشركية، وليس الرقى الشرعية، لأن الرقية الشرعية ما هي إلا أدعية توافق الشرع الحنيف يتعبد الله تعالى بذكرها، بدليل أن النبي هنا كان يرقي نفسه وأهله.

قوة الرموز السحرية:
دائما ما تجلب التمائم والطلاسم معها الشر والسوء بإذن الله تعالى، وهذا يعني وراءها قوة عاقلة فاعلة تحولها من مجر رموز إلى شر مستطير، وبكن يبقى التساؤل عن كيفية اكتساب هذه الأشكال للقوة. فالرمز هو مجرد تلخيص هندسي، واختزال لمضمون يتسع لعلوم شتى في الفلك والهندسة والطب والفيزياء والكيمياء والأحياء والتشريح ...إلخ كل علم من هذه العلوم يتبناه شيطان عليم من سحرة الجن، فتتضافر قوة هؤلاء الشياطين في اتحاد يحمل هذا الرمز، وهم من يكسبون الرمز قوة حسب مستوى علومهم الفائقة، وطبقا لعدد ما ينقاد لأوامرهم من سرايا قوامها شياطين الجن وسحرتهم، والدليل على وجود هذه السرايا ما ورد في صحيح مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت)، قال: الأعمش أراه قال: (فيلتزمه).

وفي السلسلة الصحيحة رواية عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أصبح إبليس بث جنوده، فيقول: من أضل اليوم مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيخرج هذا فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته، فقال: أوشك أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عق والديه، فيقول: يوشك أن يبرهما، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت! ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قتل، فيقول: أنت أنت ويلبسه التاج).

فهذه السرايا الضخمة من شياطين الجن، والتي تسعى لتنفيذ مخطط الشيطان، لا يمكن أن يحكمها الارتجالية والعفوية على الإطلاق، بل لا بد أنها خاضعة لنظام شيطاني محكم دقيق جدا، وهو نفس النظام الذي استوحته الماسونية من شياطين الجن. فالمنظمات الماسونية السحرية تتحرك بنظام دقيق محكم، وهذا ما مكن لها من الاستعلاء في العالم كله، وبسطت سيطرتها على سدة الحكم في أكبر دولة في العالم، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، والبلاد والدول الإسلامية، تحرك حكامه كما الدمى. وهذا يؤكده ما يقوم به الرئيس جورج بوش هو وأسلافه من استحضار شياطين الجن داخل البيت الأبيض.

فاتخاذ الساحر لرمز ما شعارا له، فهذا يعني من مفهوم السحرة أنه يستدعي هذه القوة الشيطانية، ويناديهم برمزهم، سواء بالرموز المرسومة والزخارف، أو صوتيا بالغناء والترانيم السحرية، أو جسديا بالرقص والحركات الإيقاعية، أو بالإشارات اليدوية، طلبا لتحقيق مراده الذي توافق مع الشر الكامن في الشيطان. وفي أحيانا كثيرة، يضع الساحر رمزا سحريا كإشارة على مكان أو موضع ما، بهدف تسليط القوة الشيطانية الكامنة وراء الرمز على هذا المكان أو الموضع، بينما نظن نحن أنه مجرد زخرفة وزينة، ثم بمنتهى السذاجة والسطحية نتخذ من هذا الرمز السحري شعارا لنا، ليجلب لنا الشرور الشيطانية، ثم بعدها نتلفت حائرين لا نعلم سبب ما حل علينا من خيبة. فعن عقبة ابن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له). فالعذر بالجهل لا ينفي ما وراء الشركيات من شرور، وبالتالي لا يمنع ضرر السحر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مانفرد لوركر Manfred Lurker/(معجم المعبودات والرموز في مصر القديمة) طبعة الأولى _ 2000/ مكتبة مدبولي _ القاهرة. (صفحة: 9، 10).
[2] http://aeolians.blogspot.com/
[3] http://en.wikipedia.org/wiki/Codex_Gigas
[4] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%...88%D9%88%D8%AF

يتبــــــــع
[/align]
 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42