عرض مشاركة واحدة
قديم 07-Jun-2008, 12:03 PM   رقم المشاركة : ( 32 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]التجارة في جزيرة العرب:
الواقع يفترض أن دولة الإسلام كانت لا تملك في بداية نشأتها اقتصاديات سك عملة مستقلة، إلى أن توالت الفتوحات الإسلامية، حيث تم تأسيس بيت مال المسلمين في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، وهذا وضع منطقي وتفسير مقبول. لكن من الملفت للانتباه أيضا، أنه في الوقت نفسه لم يكن لدى أهل الجزيرة أي معوقات اقتصادية تمنعهم من سك عملتهم الخاصة بهم، هذا بما لديهم من ثقل اقتصادي قوي في المنطقة، وبصفتهم أصحاب رؤوس أموال تتنقل بين جميع الممالك الكبرى المحيطة بهم. فقد كانت الصفقات التجارية توفر لهم البضائع والسلع التي كانت تفد إليهم موسميا من مشارق الأرض ومغاربها، قال تعالى: (لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) [قريش: 1، 2]. وهذا مما منحهم وفرة في رؤوس الأموال، خاصة في موسم أداء شعيرة الحج الإسلامي كل عام، قال تعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا) [القصص: 57]. فلا يستقيم مع كل هذا الفيض والوفرة الاقتصادية، أن لا يكون لديهم عملة عربية تحمل نقوشا خاصة بهم، على الأقل تحوي نقوشا وعبارات تمجد البيت الحرام سبب الخير والنعمة عليهم، أو تشير إلى حادثة الفيل، أو ما يدل على الرحلات التجارية.


عراقة دين الإسلام:
شعائر دين الإسلام من صلاة وصيام وحج، كانت معروفة لدى كفار قريش قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تكن تكاليف دينية جديدة عليهم، لم يسمعوا عنها من قبل. وإن كانوا يؤدونها بدون إتباع منهج كتابي منزل بوحي من الله تعالى، وهذا هو الفارق الجوهري بينهم وبين أهل الكتاب، إلا أن عبادتهم كانت محرفة عن دين الإسلام، أسوة بتحريف اليهود والنصارى دين الإسلام ملة إبراهيم حتى عيسى عليهما السلام، حيث حرفوا كتبهم المنزلة، وبالتالي انحرفت كل شعائرهم الدينية، بل هناك شعائر حذفت بالكامل لدى أهل الكتاب، منها شعيرة الحج إلى بيت الله الحرام.

فبغض النظر عن فساد تطبيق شعائر الحج لدى كفار قريش والعرب في الجاهلية، إلا أنهم كانوا يحجون إلى البيت الحرام، ويطوفون بالكعبة ويوقرونها، فيما عدا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، فهم لا يحجون ولا يوقرون بيت الله الحرام. رغم أن من أنبياء بني إسرائيل من ثبت نصا أنهم لبوا نداء إبراهيم عليه السلام، وأدوا فريضة الحج إلى بيت الله الحرام، إلى أن أهل الكتاب يتنكرون لهذه النصوص، قال تعالى: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج: 27]. وبناءا على هذا فكلا من كفار قريش واليهود والنصارى مشركون على حد سواء، قال تعالى: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [آل عمران: 67].

وعلى رأس من أدوا فريضة الحج من بني إسرائيل كان موسى عليه السلام، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فمررنا بواد فقال: (أي واد هذا؟) فقالوا: وادي الأزرق. فقال: (كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم [فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود] واضعا إصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي). قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية فقال: (أي ثنية هذه؟) قالوا: هرشى أو لفت. فقال: (كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته ليف خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا).

لكن أهل الكتاب تنكروا بعد فترة من الرسل لدين الإسلام الدين المعتبر عند الله تعالى، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [آل عمران: 19]، فأي دين آخر غير الإسلام لن يتقبل الله تعالى أن يعبد به، قال تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران: 85]، فمضت البدع تختلط بشعائر الإسلام في اتجاه الوثنية، مما حاد بالناس عن الإسلام الصحيح، فاندثر الإسلام وتفشت الوثنية. ثم جاءت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فهدم الوثنية، وأعاد بناء الدين الإسلامي حتى اكتمل، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة: 3].

فالناس قبل البعثة كانوا يتعبدون الله على بقية من دين الإسلام، عبادة مختلطة بالشرك والوثنية والبدع المحدثة، فكانوا يحجون ويطوفون بالبيت العتيق ويصلون، وإن كانت شعائرهم الدينية من صلاة وصيام وحج نشأت عن دين الإسلام، إلا أنها في الواقع كانت تؤدى بشكل محرف عما كان عليه إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام. فكان المشركون يحجون البيت الحرام، وهذه شعيرة إسلامية منذ آدم عليه السلام وحتى عيسى بن مريم عليه السلام، ولكنهم كانوا يطوفون بالبيت عرايا، ثم يدعون أن عريهم وجدوا عليه آباءهم، قال تعالى: (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 28]. وكانوا يصلون عند البيت الحرام، والصلاة شعيرة إسلامية، ولكنهم حرفوها، فكانت صلاتهم صفيرا وتصفيقا، قال تعالى: (وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً) [الأنفال: 35].

وكانت قريش يصومون يوم عاشوراء، وصامه النبي صلى الله عليه وسلم حتى فرض رمضان. ففي الجامع الصحيح روى البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من شاء فليصمه، ومن شاء أفطر). وفي الجامع الصحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون، ونحن نصومه تعظيما له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نحن أولى بموسى منكم). ثم أمر بصومه).

رغم أن يوم عاشوراء نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه، فهو يوم مرتبط ببني إسرائيل واليهود، إلا أن أهل قريش كانوا يصومون هذا اليوم، وفي رواية أخرى في الجامع الصحيح أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (وكان يوما تستر فيه الكعبة)، فدل هذا على تعظيم كفار قريش ليوم عاشوراء إكراما منهم لنبي الله موسى عليه السلام وقومه. مما يدل على وجود ارتباط ديني وإقليمي منذ القدم بين قريش ونبي الله موسى عليه السلام وقومه. فمن جهة الدين فقد كان موسى عليه السلام نبي مسلم حج إلى بيت الله الحرام، وطاف بالكعبة المشرفة، كأحد أركان الحج، وذلك قبل أن يحرف اليهود كتابهم،. أما من جهة ارتباطهم به إقليميا، فموسى عليه السلام أقام في مصر ومدين، وسوف نعلم فيما بعد أن مصر التي خرج منها موسى وقومه كانت مصر عسير وليست مصر وادي النيل. فصوم قريش ليوم عاشوراء هو من بقايا الإسلام الراسخة فيهم، ويدل على أن شريعة موسى عليه السلام كانت قائمة فيهم يوما ما، فهجر اليهود مكة والكعبة المشرفة التي بناها جدهم إبراهيم عليه السلام، وحج إليها أنبياؤهم عليهم السلام، وبقي طرفا من شعائرهم الدينية تمارس هناك، وأهملت العقيدة حتى غرقت قريش في وحل الوثنية بلا منقذ لها، حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتشلهم مما كانوا فيه.


تركوا تقبيل الحجر الأسود إلى تقبل حجارة حائط البراق

من الأنبياء والمرسلين من نسل إبراهيم عليه السلام، من أقاموا حضارات إسلامية عظيمة تشهد على عراقة دين الإسلام، مثل مملكة سليمان بن داود عليهما السلام، فقد بلغت من العظمة والأبهة مبلغها، كشاهد قوي على تسخر الله تعالى شياطين الجن لسليمان عليه السلام، قال تعالى: (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ) [ص: 36: 38]، حيث شيدوا له العديد من المشدات التي لا يقدر عليها إلا الجن، وتفوق في صنعتها قدرات البشر، قال تعالى: (وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ) [سبأ: 13].

وقد وصف الله تعالى روعة البناء العماري المدهش لصرح سليمان عليه السلام، فقال تعالى: (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِير) [سبأ: 44]، فهذه التماثيل، والمحاريب، والجفان كالجواب، والقدور الراسيات، وذاك الصرح السليماني الرائع الجمال، والبديع الصنع، ليست مجرد آثار إسلامية تقليدية، بل هي شواهد تضاهي في قيمتها أي عمارة إسلامية أخرى، على أساس أنها معجزات أجراها الله تعالى لأحد أنبيائه على يد الجن، وهي حجة تشهد على عراقة دين الإسلام، وأنه أصل كل الأديان المحرفة. فتلك الآيات والآثار الجنية، والتي يستحيل أن يتجرأ بشر على تدميرها، خاصة وأنها معجزات ذكرها القرآن الكريم، فحتما لا تزال موجودة بحالها كما هي لم تتغير، فأين موقع تلك الآثار الإسلامية؟ ولماذا لا تكتشف لتكون حجة على أهل الكتاب؟ طبعا إن وجد أنها تحمل نقوشا تثبت أن الإسلام كان دين سليمان عليه السلام، وتبشر برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرف أهل الكتاب مكانها قبلنا، فحتما ستكون فاضحة لهم، وسيحولون بيننا وبين الوصول إليها.

الأدلة الأثرية الظاهرة والمفقودة:
إذا نفهم مما سبق، أنه يوجد بالفعل آثارا إسلامية خلفها الأنبياء، منهم إبراهيم عليه السلام، ثم ذريته من بعده، رسلا وأنبياء، وبقيت هذه الآثار حتى بعثة رسول الله صلى الله عله وسلم، منها على سبيل المثال لا الحصر؛ الكعبة، ومقام إبراهيم عله السلام، والحجر الأسود، وقرني الكبش فداء إسماعيل عليه السلام (يقال أن القرنين كانا معلقين في مزراب الكعبة، وأنهما احترقا مع حريق الكعبة، وأشك تماما في صحة هذا، فكيف تحترق آية من آيات الله، ولا يبقى من القرنين شيء متفحم كذكرى؟). هذا جزءا من الآثار الظاهرة لنا اليوم، قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 96، 97].

لكن القرآن الكريم يثبت بشكل قطعي وجود آثار أخرى كثيرة، لا نعرف لها مكانا حتى اليوم، منها صرح سليمان عليه السلام، عرش ملكة سبأ، مائدة المسيح عليه السلام، الألواح وتابوت وعصا موسى عليه السلام، كهف أصحاب الكهف، سفينة نوح عليه السلام، جثث قوم عاد العملاقة. أضف إلى هذا كله نسخة التوراة والإنجيل غير المحرفتين، واللتين تثبتان نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل ما ذكره القرآن الكريم هو تراث إسلامي، إن ظهر اليوم فهو دليل قطعي ينكس الصليب ويهدم اليهودية، لذلك فمن مصلحة أهل الكتاب سد جميع السبل أمام ظهور تلك الآثار، ليس هذا فقط، بل سيعملون على طمس الأدلة الصحيحة وتحريفها، ونشر أدلة مزيفة تمحو ذكر الإسلام وتثبت عراقة ملتهم المحرفة والباطلة.


ينقب اليهود عن أي رموز وثنية يدعمون بها ضلالهم داخل كنيسهم

ومن العار على الأثريين المسلمين إغفال التنقيب والبحث عن تراث دين الإسلام، في حين يصبون جل طاقتهم في التنقيب عن التراث الوثني الفرعوني والإغريقي والأشوري. فلا يصح أن يكون التراث الحضاري البشري كله وثني ولا يوجد آثارا تثبت أن الرسل والأنبياء كانوا مسلمين. حقيقة أن القرآن الكريم يثبت إسلام الرسل والأنبياء، وهذا يكفي المسلم، لكن الكافر سيختلف رد فعله حين يطالع الآثار الدالة على ما أثبته الكتاب والسنة، لذلك فوجود تلك الآثار الإسلامية هي من آيات الله البينات، ويجب علينا أن نظهرها ونبينها للناس كما قال تعالى: (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ) [آل عمران: 97]. والأشد عارا أن يغفل علماء الدين حث الأثريين على التنقيب عن تراث دينهم، وخصوصا مخطوطات كتب السنة الضائعة التي يصعب حصر عددها. فآثار دين الإسلام ممتدة عبر تاريخ البشرية، بداية منذ آدم عله السلام ونهاية حتى يومنا هذا، ولم تنشأ الآثار الإسلامية ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتاريخ جميع الرسل والأنبياء هو تاريخ إسلامي نحن أولى به، فضلا عن كونه حجة على من قبلنا.


العملات سجل تاريخي موثق:
لذلك فمن الخطأ أن نعتمد على دور المؤرخين في إثبات وجود عملات عربية، لأن غالبيتهم من أهل الكتاب، ولهم مصالح في طمس أي معالم إسلامية وتزيف معالم كتابية، خاصة وأن التاريخ المتداول الآن هو تاريخ توراتي صرف. وكذلك من الخطأ أن نعتمد على دور علماء النُّمِّيَّات من أهل الكتاب، خاصة وأن (علم النُّمِّيَّات Numismatology أو Numismatics) علم حديث، (وهو العلم الذي يبحث في هوية النقود، والأوزان، والأختام، والأنواط، وقد بدأ هذا العلم يأخذ الاهتمام اللائق قريبا عندما بدأ تدريسه في جامعاتنا العربية، وقد أسهمت وزارة الثقافة والإرشاد القومي عام 1960 في مصر في إلقاء الضوء على أهمية علم النميات بعد صدور القرار رقم 103 في ذلك العام لإنشاء متحف خاص بالنقود في مصر). (1)


النُّمِّيَّات Numismatics علم يبحث في هوية العملات والطوابع والنياشين والأوسمة وما شابه

فالعملات ليس لها فوائد اقتصادية فحسب، ولكنها في حقيقة الأمر تعد وثيقة تاريخية هامة جدا، فقطعة العملة تحوي سجلا شاملا لا تغفل أهميته، فالمعدن المسكوك منه العملة يحدد لنا مدى ثراء الدولة في ذاك التاريخ، فالعملة الذهبية أقيم من الفضية، ومن البرونزية. هذا بخلاف أن نقوشها تشتمل على أسماء الحكام، واسم دولتهم، وتاريخ سك العملة، وتوضح حروف لغتهم التي كانوا يكتبون بها، وتبين رموزهم وشعاراتهم الخاصة بهم، وتصور أساطيرهم التي تحدد معالم ديانتهم التي يدينون بها، وقد تحوي تسجيلا لأهم الأحداث التاريخية التي مرت بهم.


فكما أن تزييف العملات العصرية شائع في كل عصر ومصر، فكذلك يوجد محترفين في تزييف العملات الأثرية لبيعها لهواة النُّمِّيَّات، فالتزييف صار خاضعا لعلوم متطورة ومعقدة، بغرض الاحتيال على جميع الاختبارات المحتمل أن تتعرض لها القطعة المزيفة. حتى الكربون 14 الذي يحدد عمر العملة أو القطعة الأثرية يمكن تزييفه أيضا بطرق خاصة، بحيث لا يتم التأكد من أصالة العملة إلا بعد إجراء اختبارات معملية دقيقة. وقد برع اليهود في مجال التزييف، ولهم عصابات متخصصة وأسماء لامعة لمتخصصين في التزييف، فمن السهل على أعداء الإسلام دس عملات مزيفة تشوه ديننا وتحرف تاريخنا، أو إخفاء عملات أصلية تثبت مكانة العرب والمسلمين، وتؤكد على عراقة دين الإسلام وقدمه.


نحات ينقش تصميم إحدى العملات

العملات الإسلامية التاريخية تراث مفقود:
جميع المؤرخين لم يثبتوا وجود عملة عربية أو إسلامية، سواء في الجاهلية، أو بعد البعثة، واختلفوا في تحديد تاريخ سك أول عملة إسلامية. لكن العقل الحصيف ينفي عدم وجود عملة عربية، وإسلامية في ذاك الزمن، خاصة وأن أنبياء بني إسرائيل كانوا ملوكا (مسلمين)، منهم داود وسليمان عليهما السلام، والمنطقي أن ملوك بني إسرائيل قاموا بسك عملة إسلامية، لكن ليس بين أيدينا شيء من هذه العملة، والتي حتما ستوثق إسلام أنبياء بني إسرائيل، وهذا ما لا يرغب اليهود في إثباته مطلقا، خاصة وأن ضرب العملة كان قبل حكمهما بزمان يسبق على يوسف بن يعقوب عليهما السلام، قال تعالى: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ) [يوسف: 20]. لكن يدعم هذه الشكوك خبر ضعيف يشير إلى وجود عملة إسلامية ينفقها المسلمون، فقال صاحب المصنف: حدثنا أبو بكر قال حدثنا معتمر عن محمد بن فضاء عن أبيه عن علقمة بن عبد الله عن أبيه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس).

وفي (نيل الأوطار): الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك, وزاد (نهى أن تكسر الدراهم فتجعل فضة , وتكسر الدنانير فتجعل ذهبا)، وضعفه ابن حبان، ولعل وجه الضعف كونه في إسناده محمد بن فضاء "بفتح الفاء والضاد المعجمة" الأزدي الحمصي البصري المعبر للرؤيا, قال المنذري: لا يحتج بحديثه. قوله: (سكة) بكسر السين المهملة: أي: الدراهم المضروبة على السكة الحديد المنقوشة التي تطبع عليها الدراهم والدنانير. قوله: (الجائزة) يعني: النافقة في معاملتهم. قوله: (إلا من بأس) كأن تكون زيوفا, وفي معنى كسر الدراهم كسر الدنانير والفلوس التي عليها سكة الإمام، لا سيما إذا كان التعامل بذلك جاريا بين المسلمين كثيرا. (2)

وفي تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ * قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ * وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ) [النمل: 45: 48]، قال بن كثير: (وقال عبد الرحمن: أنبأنا يحيى بن ربيعة الصنعاني, سمعت عطاء (هو ابن أبي رباح) يقول (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ) [النمل: 48] قال: كانوا يقرضون الدراهم, يعني أنهم كانوا يأخذون منها وكأنهم كانوا يتعاملون بها عدداً كما كان العرب يتعاملون. وقال الإمام مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: قطع الذهب والورق (أي الفضة) من الفساد في الأرض. وفي الحديث الذي رواه أبو داود وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس. والغرض أن هؤلاء الكفرة الفسقة كان من صفاتهم الإفساد في الأرض, بكل طريق يقدرون عليها, فمنها ما ذكره هؤلاء الأئمة وغير ذلك). (3)

وفي الخبر نهي عما كان يقوم به المطففين من كسر جزء من قطعة العملة الذهبية والفضية، أو قرضها من أطرافها، ثم إعادة سبك الكسر والقراضة، فهذا ينتقص من وزنها، ويقلل من قيمتها الحقيقية، وبالتالي تتحول قطعة العملة إلى مجرد سلعة، وهذا من بخس الميزان. إلا أن يكون في السكة بأس أو عيب وجب إصلاحه، كطمس ما عليها من صور وأوثان. وبالتالي لا يصح القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العملة الساسانية والبيزنطية بما عليهما من أوثان، وأنه تركهما دون أن طمسها. ولا يعقل أن يقوم كل مسلم بطمس ما على كل درهم ودينار من أوثان، فهذا عمل طويل وشاق، ويهدر من قيمة العملة.

تشذيب قالب سك العملة

ومن هذا ما ذكره شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى حول تغيير الصور على العملات فقال: (فإذا كانت الدراهم أو الدنانير الجائزة فيها بأس كسرت، ومثل تغيير الصورة المجسمة وغير المجسمة إذا لم تكن موطوءة; مثل ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل فقال: إني أتيتك الليلة; فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت إلا أنه كان في البيت تمثال رجل كان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب; فأمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة; وأمر بالستر يقطع فيجعل في وسادتين منتبذتين يوطآن وأمر بالكلب يخرج). ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الكلب جرو كان للحسن والحسين تحت نضيد لهم) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه). (4)

إلقاء الضوء على سكة المسلمين:
وفي الفروع لابن المفلح قال: وقال أبو المعالي: (يكره كتابة القرآن على الدراهم عند الضرب. وقد (نهى عليه الصلاة والسلام عن الكسر, لما عليها من أسماء الله تعالى), فيتناثر عند الكسر, قال: ويكره نثرها على الراكب, لوقوعها تحت أرجل الدواب، كذلك قال: ولم يضرب النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الأربعة الدراهم [ وإنما ] ضربت على عهد الحجاج, قاله أحمد. قال أحمد فيمن معه دينار, فقيل له: هو رديء أو جيد, فجاء به رجلا فاشتراه على أنه رديء: لا بأس [ به ] وقال في الوزن بحب الشعير, قد يتفاضل: يعير ثم يوزن به). (5)

وعلى فرض أن كان للعرب عملتهم في الجاهلية، فلا يمتنع أن الأوس والخزرج كانوا حينها يسكون تلك عملة في (يثرب)، كأي مصر من الأمصار يضربون عملة بلادهم المتداولة بينهم، هذا لما لهم من ثقل اقتصادي قوي. خاصة وأن اليهود بصفتهم أثرياء كانوا مقيمين في (يثرب)، ويعدون عدتهم للتمكين فيها استعدادا لظهور النبي الخاتم من بينهم، فكانت صدمتهم بالغة عندما خرج من نسل إسماعيل عليه السلام. فمن المحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته، أمر الأوس والخزرج بتعديل سكة العرب إلى سكة المسلمين، بهدف تقويم اقتصادهم على شرعة الله ونهجه.


الطريقة البدائية لضرب العملة

ويحتمل أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سك عملة بمجرد فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، فضرب عملة بنقش إسلامي بدلا من عملة العرب قبل الإسلام (هذا على فرض وجود عملة عربية آنذاك). فقد يكون الفقر الشديد، قد حال دون سك عملة بعد هجرته إلى المدينة مباشرة، ليتداولها عدد محدود من المسلمين، من المقيمين داخل حدود (المدينة). فمن الممكن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين، بعد أن سك أول عملة إسلامية نبوية، وذلك قبل وفاته في السنة الحادية عشر من الهجرة. وعلى احتمال صحة هذا الافتراض، فيكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من سك عملة إسلامية، ليتم بذلك سك أول عملة إسلامية نبوية في خلال ثلاث سنوات من فتح مكة، وقبل هذا التاريخ هو احتمال لا يتفق والوضع الاقتصادي الإسلامي الناشئ. إن صحت هذه الفروض فيكون النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من ضرب سكة المسلمين، لكن بكل أسف أن هذه مجرد استنتاجات، ولا يوجد توثيق تاريخي، أو دعم أثري يؤكد تلك الفروض.

فإن صح وجود هذه العملة النبوية، خاصة في وجود خبر ضعيف إسنادا معتبر متنه يؤكد وجود (سكة المسلمين)، فإن إغفال ذكرها من قبل المؤرخين، وعدم العثور على شيء منها، ليس دليلا ينفي احتمال وجودها بالفعل، إلا أن يظهر نص صريح الدلالة باستخدام النبي صلى الله عليه وسلم عملة أخرى. فلك أن تتخيل عملة نبوية استمر سكها لمدة ثلاث سنوات على أقل تقدير، وربما امتدت إلى عشر سنوات حتى سنة 18 هجرية، حين سك عمر عملته، والتي عز أن نجد منها شيئا فيكف بعملة النبي صلى الله عليه وسلم؟! فيقينا كميتها محدودة، وبكل تأكيد لن يبقى منها شيء يذكر، وبالتالي العثور على قطعة منها هو أمر عزيز.

وبالرغم من ذلك فإن كلام أبو المعالي يدل على وجود عملة عليها أسماء الله تعالى، وهذا لا معنى له إلا أنه كان للعرب سكة في الجاهلية حتى زمن البعثة. ولا يمتنع أن العرب في الجاهلية نقشوا على سكتهم عبارات تحمل أسماء الله الحسنى، مثل (بسمك اللهم)، وهي نفس العبارة التي كانت مكتوبة على صحيفة مقاطعة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حين قام المطعم بن عدي ليشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا (بسمك اللهم)، وبالتالي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسرها وامتهناها لما تحمله من أسماء جليلة. فلا يتفق تاريخيا أن يكون للفرس والروم عملات خاصة بهم، بينما حضارة العرب أسبق على حضارتهما.

وهذه السكة العربية ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيزها، وينهى عن كسرها، وينسبها إلى المسلمين، إلا أنها كانت شرعية في مواصفاتها، وخالية من الرموز الوثنية، فصارت عملة للمسلمين ينفقونها فيما بينهم، ويتبادلون صرافتها مع العملات المغايرة، إلى أن سك المسلمون العملة التي تمثل دولة الخلافة. أي أن النبي صلى الله عليه وسلم سك عملة المسلمين، ولم يتعامل نهائيا بالعملة الساسانية والبيزنطية بما عليها من صلبان وأوثان، وإلا لأمر بكسرها وطمس ما عليها من أوثان، وهذا أمر يشق على الكثير من المسلمين، ويهدر القيمة الفعلية للعملة.


طريقة سك العملة في القرون الوسطى في أوربا

وليس شرطا أن تم سك العملة الإسلامية في عهد عبد الملك بن مروان، فهذا قول مختلف فيه، لأنه ثبت أيضا أنه تم سك أول عملة في خلافة عمر بن الخطاب. ولا يوجد سبب يضطر عمر بن الخطاب لإعادة سك العملات الساسانية ذات النقوش الوثنية بدلا من سك عملة ذات نقوش إسلامية. فطالما توفر لديه الإمكانيات المادية لسك عملة أضاف عليها (لله الحمد)، فما يمنعه من سك عملة إسلامية خالصة؟ وكيف يعيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سك العملة الفارسية في سنة 18 هجرية، بينما بلاد فارس سقطت في أيدي المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص في سنة 15 هجرية في معركة القادسية، أي أن عمر بن الخطاب سك عملته بعد ثلاث سنوات من الرخاء في أثر سقوط بلاد فارس؟ وهذا لا يمنع أن هذه العملات المنسوبة إلى عمر بن الخطاب هي عملات مزيفة، أو مدسوسة على المسلمين، وربما سكت في الجاهلية قبل ظهور الإسلام، والمصلحة الوحيدة لمن يحاول فعل ذلك هو طمس أي معالم تدل على عراقة دين الإسلام، وضرب اقتصاد المسلمين ومحقه.

وعثرت في شبكة المعلومات على كلام موثق، فمن باب الأمانة العلمية آثرت نشر كلامه كما هو لأهميته رغم أن الكاتب مجهول، عسى أن يفتح باب الاجتهاد في المسألة أمام الباحثين: (وفي كتاب (نهاية الإحكام فيما للنية من الأحكام) للعلامة أحمد بن محمد الحسيني المصري كلام مهم، أماط فيه اللثام عن صناعة الدراهم والدنانير في عصر النبي صلى الله عليه وسلم. فمن ذلك قوله معلقا على الحديث الذي رواه أبو داودوابن ماجه وأحمد والحاكم في المستدرك: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسرسكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من باس): (ومقتضى هذا أن السكة -أي صناعة الدراهم والدنانير- كانت معروفة ومستعملة في زمنه عليه السلام، وليس ما يخالفه من الأقوال الدالة على أن سكة المسلمين لم تضرب إلا في عهد عمر أو في عهد من بعده أولى بالقبول منه إلا بمرجح، وأين هو?).

وفي بطون الكتب طرائف ونوادر حول سك النقود وتاريخها، يتعذر ذكرها في هذه البطاقة. فمن ذلك ما ذكره الشيخ حمزة فتح الله في كتابه (المواهب الفتحية) (ج1 ص152) نقلا عن شرح العيني على البخاري (أن الدراهم كانت شبه النواة، ودورت على عهد عمر بن الخطاب لما بعث معقل بن يسار وحفر نهره الذي قيل فيه: (إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل) وقد ضرب حينئذ عمر رض الله عنه الدراهم تلك، فجعل على بعضها (الحمد لله) وعلى بعضها (محمد رسول الله) وعلى بعضها (لا إله إلا الله وحده) على وجه، وعلى الآخر (عمر) فلما بويع لعثمان ضرب دراهم نقشها (الله أكبر) فلما اجتمع الأمر لمعاوية ضرب دنانير عليها تمثاله متقلدا سيفا. فلما قام عبد الله بن الزبير بمكة ضرب دراهم مدورة، ثم غيرها الحجاج. ولما استقر الأمر لعبد الملك ضرب الدنانير والدراهم في سنة 76هـ).

وقد ذكر التقي المقريزي في كتابه (النقود الإسلامية) (ص5) دنانير معاوية التي ضرب عليها تمثاله متقلدا سيفا، قال: وكان سعيدبن المسيب يبيع بها ويشتري ولا يعيب من أمرها شيئا. وفي كتاب (وفيات الأسلاف) (ص361) أن أقدم نقد عثر عليه في تاريخ الإسلام درهم مضروب في أيام عثمان ابن عفان سنة (28هـ) وقد ضرب بقصبة (هرتك) من بلاد طبرستان، مكتوب عليه بالكوفي (بسم الله ربي). ثم وصف ما تلا ذلك من الدراهم المكتشفة وهي كثيرة. انظر تفصيل ذلك في (التراتيب الإدارية) (ج1 ص420) وفيه (ص427) قائمة بأسماء من ساهموا في التأريخ لصناعة الدراهم والدنانير في الإسلام، منها كتاب (الدوحة المشتبكة في ضوابط دارالسكة) للإمام أبي الحسن علي بن يوسف الحكيم الكومي، من أهل المائة السابعة، تناولفيه تاريخ سك النقود في الأندلس. (6)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] http://www.landcivi.com/new_page_129.htm
[2] http://www.islamweb.org/ver2/library..._no=47&ID=1698
[3] تفسير بن كثير (3/ 367)
[4] http://www.islamweb.org/ver2/library..._no=22&ID=3636
[5] http://www.islamweb.org/ver2/library..._no=28&ID=2504
[6] http://mashy.com/index.pl/discussion...umPostId=55091

يتبــــــــع
[/align]
 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42