عرض مشاركة واحدة
قديم 07-Jun-2008, 12:05 PM   رقم المشاركة : ( 34 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3596
تـاريخ التسجيـل : Sep 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 127 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جنـدالله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جنـدالله غير متواجد حالياً

[align=right]الحملة الماسونية الفرنسية على مصر:
لم يكن هذا المخطط الذي يحاك ضد الأمة وليد اليوم، ولكنه في حقيقته يشكل تراكمات لمخططات متوالية، وتعد امتدادا لصراعات كانت تتم داخل أوروبا خصوصا بين كل من فرنسا وبريطانيا، حيث أعلنت بريطانيا الحرب على فرنسا سنة 1803م بسبب تدخل نابليون في شئون إيطاليا وسويسرا. في حين تفرغ اليهود خارج دائرة الصراع المذهبي الكاثوليكي البروتستانتي والتي لا تعنيهم، لحبك مكائد اقتصادية تصب في صالح الماسون، فشرعوا في نقل النشاط الماسوني برمته من أوربا إلى أمريكا، لتظهر على الساحة الدولية كمنافس قوي لفرنسا وبريطانيا، فبسبب الصراع المذهبي لم تكن أوربا متحدة تحت راية الماسونية، وبالتالي مثلت أمريكا فرصة ذهبية كملجأ جديد لتوحيد قوة الماسونية العالمية على أرضها، وتحت حكم نظام اقتصادي يملك اليهود زمام السيطرة عليه.


ورغم الصراع المذهبي المشتعل في أوربا، وظهور العلمانية التي تسعى للخروج على الكنيسة، إلا أن الماسونية لم تعدم فرصة استغلال هذا الصراع لوضع المخططات بهدف ضرب تعاليم (دين الإسلام)، حيث نبت وترعرع فوق أرض جزيرة العرب، منبت هذا الدين الحنيف منذ آدم عليه السلام، ومرورا بجميع الرسل والأنبياء قاطبة، وختاما بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتلك المخططات تم تنفيذها على مدار مئات السنين المنصرمة، في أثر تدهور أوضاع المسلمين، وتداعي قوة المماليك آنذاك، فضلا عن ضعف دولة الخلافة العثمانية، حيث انتشر الفساد الديني والعقائدي، متمثلا في انتشار الخرافات وهيمنة التشيع والتصوف، حتى أمست السنة في غربة بلا موضع قدم لها، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو فساد علماء الدين وخراب ذممهم، وحتى اليوم لم نتخلص بعد من وطأة فساد علماء الدين والمشايخ، وقد احتوتهم أروقة السلاطين، ليكونوا معول الهدم في الأمة، وإن اعترض أحد تذرعوا بمقولة إبن عساكر الشهيرة (لحوم العلماء مسمومة)، فساووا بذلك بين علماء السوء والعلماء الربانيين، فضاع الدين وفسدت الدنيا.

فأغرى هذا الوضع الديني المتردي الماسونين والسحرة، ومن ثم أدخلت المخططات إلى حيز التنفيذ بداية من الحملة الفرنسية على مصر بقيادة الماسوني نابليون بونابرت Napoleon Bonaparte سنة 1798، فلم تكن (حملة صليبية) بمفهومها التقليدي، بقدر ما كانت (حملة ماسونية) بما تحمله من دلالات مرتبطة بالسحر، حيث عملت على تصدير المبادئ الماسونية للثورة الفرنسية الداعية إلى فصل الدين عن الدولة، وإطلاق العنان لحرية الاعتقاد والخروج على الأديان. إلى أن تم بعد مئة عام تقريبا تقسيم الدول العربية سنة 1916 بتوقيع اتفاقية سايكس بيكو بين إنكلترا وفرنسا، ليقتسما ميراث الإمبراطورية العثمانية. أما اليوم فبعد مئة عام من تقسيم دولة الخلافة العثمانية، وفي أثر استيلاء عملاء عرب على سدة الحكم بواسطة انقلابات عسكرية، انسحبت كلا من إنكلترا وفرنسا، مخلفة ورائها سيطرة شاملة على الاقتصاد والسياسة في البلاد الإسلامية، وهذا ما جعل البلاد على أهبة الاستعداد لتلقي الضربة القاضية والنهائية.


نابوليون بنونابارت واضعا يده اليمنى داخل سترته وفق الطريقة الماسونية

فيتم حاليا إعداد (حملة ماسونية عالمية) جديدة، بعدما تمكنت الأمم بمللها المختلفة من إحكام السيطرة الكاملة على الأوضاع داخل بلاد المسلمين، فمن الخطأ تسمية الحرب على المسلمين اليوم (حربا صليبية)، فمن المستحيل أن تكون حربا صليبية، وقد اتحد فيها مع الصليبيين اليهود والشيعة والشيوعية الملحدة، لذلك لا يصح نسبة هذا النقيض إلى الصليبية وكل له عقيدة وملة مختلفة، فالعامل المشترك الوحيد الذي يجمع هذا الخليط من الملل، لا علاقة له بما ينتسبون إليه من ملل دينية مختلفة، إنما يجمعهم (دين السحر) ممثلا فيما ينتمون إليه من محافل ماسونية عالمية، بدليل أن جل حكامهم إن لم يكن جميعهم، ضليعين في المنظمات السحرية الماسونية، وكذلك ما يتم من إعداد المقاتل الساحر، وتصنيع نوعيات خاصة من الأسلحة تم ابتكارها ووضع تصميمها داخل المختبرات السحرية الأمريكية، وبأيدي سحرة مخضرمين.

فرغم قصر فترة الاحتلال الفرنسي لمصر، والتي دامت ثلاث سنوات فقط، منذ عام 1798 وبعد اندحارهم أمام جيوش إنجلترا في معركة أبي قير البحرية، في أثر حصار الشواطئ المصرية، تم تحطيم الأسطول الفرنسي وغرق بمجمله، فقام الجنرال (مينو) بعد ذلك بتوقيع اتفاقية التسليم مع الجيش الإنجليزي وخروجهم بكامل عدتهم من مصر على متن السفن الانجليزية في عام 1801م. إلا أن الاحتلال الفرنسي نجح في ذرع بذرة الماسونية في أرض مصر، والتي ترعرعت ونمت، لترمي بظلالها الوارفة على المنطقة العربية فيما بعد. مما حدا بالانجليز فيما بعد لغزو مصر، بهدف التخلص من الوجود الفرنسي في مصر، وتقويض سلطة دولة الخلافة العثمانية، والتي أسقطها سحرة الماسونيين أيضا، ومن ثم قام الانجليز باستكمال ما بدأه الفرنسيون من نشر للماسونية. وبذلك نجح الشيطان من خلال سحرة الإنس في استبدال نظام الاقتصاد الإسلامي بالنظم الربوية، وبكل تأكيد فالشيطان يعلم أن شيوع الربا بين المسلمين هو من أهم موجبات العقوبات الربانية، وسببا في محق البركة من أموالهم، قال تعالى: (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا) [البقرة: 276].


موقعة أبي قير البحرية

فأوقعهم الشيطان في حرب خاسرة مع الله ورسوله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) [البقرة: 178، 279]. وتم هذا من خلال إسلام زمام الأمة لحكام من سحرة الماسون أمثال (محمد علي) باشا. وبهذه الطريقة مني المسلمون بأكبر هزيمة، لم يمنوا بها طيلة القرون السابقة، حيث أسقطت الخلافة الإسلامية فيما بعد، وحرموا من وجود ولي أمر يسوسهم ويقيم فيهم شرع الله، فاستمر المسلمون يذوقون مرارة الذل والمهانة حتى يومنا هذا. فبسند صحيح عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا ضمن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد، بعث الله عليهم ذلا، لا ينزعه منهم حتى يراجعوا دينهم). وكان علماء السوء والسلطان هم السبب الرئيسي وراء تلك الهزيمة حتى يومنا هذا، حيث انضم طرف منهم في عضوية المحافل الماسونية، ومن أهمهم الساحر الماسوني الشيخ (حسن العطار)، فهم شيوخ على المنابر في النهار، وسحرة بالليل يحيكون للمسلمين المكائد.


مسلم يرهن سرج فرسه عند مرابي يهودي

في حين تم التضييق على العلماء الربانيين المخلصين، فتم التخلص منهم بسجنهم ونفيهم وتحديد إقامتهم كما تم مع السيد (عمر مكرم) نقيب الأشراف، (ولما نقم المصريون على الوالى " خورشيد باشا " وبرز اسم " محمد على باشا " تزعم حركة النقمة أو الثورة على الأول والمناصرة للثانى ، ونجح محمد على ، فعين والياً على مصر سنة 1220 هـ (1805م) وتنكر محمد على للزعامة الشعبية ثم أبعد السيد عمر مكرم "(سنة 1222هـ) إلى دمياط ، حيث أقام نحو أربعة أعوام ، ونقل إلي طنطا سنة 1227 هـ فأقام إلي سنة 1234 هـ والتمس من محمد على الإذن له بالحج فحج ورجع إلى القاهرة ، ونشبت فتنة خشي محمد على أن تكون للسيد عمر يد فيها ، فأمره بالإنصراف إلي طنطا ( سنة 1237 هـ ) فلم يلبث أن توفى فيها) (1)

أو بالقتل والاغتيال، فاغتيل المؤرخ الشيخ (عبد الرحمن الجبرتي) حيث مات مخنوقا، قال الزركلي في ترجمة الجبرتي: (وقُتل له ولد، فبكاه كثيراً حتى ذهب بصره، ولم يَطُلْ عماه، فقد عاجلته وفاته مخنوقاً)، وهذا بسبب تحمسه لدعوة التوحيد للإمام (محمد بن عبد الوهاب)، والتي حاربها الساحر الماسوني (محمد علي) باشا فأرسل حملة بقيادة (إبراهيم باشا) للتخلص منها، و(هو الابن الأكبر (أو المتبنى) لمحمد علي، والي مصر. ولد إبراهيم باشا في كافالا - روماليا (Kavalla, Rumelia) في اليونان. ويقال أن محمد علي تبناه. نصب كقائم على العرش نيابة عن أبيه من يوليو حتى 10 نوفمبر 1848. قاد حملة عسكرية على وسط الجزيرة العربية وقضى على الدولة السعودية الأولى). (2) وإن صح أن إبراهيم باشا ليس من صلب محمد علي فإن نسب جميع أفراد الأسرة العلوية الحاكمة لمصر إلى محمد علي باطل، وبالتالي لم يكن لهم أي حق في توريث ملك مصر.


إبراهيم باشا يقال أنه الابن الأكبر (أو المتبنى) لمحمد علي باشا

ماسونية محمد علي باشا:
وبعد الحملة الفرنسية التي قوضت من نفوذ المماليك في مصر، جاء (محمد علي) ربيب الماسونية ليحكم مصر من عام 1805، فأجهز على البقية الباقية من المماليك السنية، فتخلص منهم بقتل 405 رجلا غيلة، في مذبحة القلعة الشهيرة في 5 صفر 1226هـ الموافق أول مارس 1811م، وبدون محاكمات وفق الشريعة الإسلامية. وفي عام 1808 أي بعد أن تولى محمد على حكم مصر بثلاث سنوات, أصدر قرار رسميا بفصل الدين الإسلامي وتعاليم الشريعة الإسلامية عن الدولة والسياسة, وهو أول قرار علماني في تاريخ مصر, وبذلك حقق "محمد علي" أمنية غالية جدا وهي أغلى ما كانت تتمناها الصهيونية العالمية. في الوقت الذي تبدلت فيه أحوال البلاد في أثر البعثات التي قام محمد على بإرسالها إلى فرنسا، ليعودوا ودماء الماسونية تسري في عروقهم، حتى (عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848، لأنه أصيب بالخرف). (3) ليغرقوا مصر من بعده في ديون ربوية مركبة، مما جعلها نهبا وحلا مستباحا للمرابين حتى يومنا الحالي. حيث تضخمت المديونيات الربوية الخارجية في عهد خلفه الخديوي إسماعيل الذي فتح الباب على مصراعيه لأعداد كبيرة من اليهود، واستعان بهم في مفاوضات الحصول على القروض الأجنبية من البيوت المالية اليهودية الكبرى في أوروبا مثل بيت " أوبنهايم " وبيت " روتشيلد " . مما أدى إلى تدخل إنجلترا وفرنسا في شؤون مصر الداخلية، وخصوصا في وضع السياسة الاقتصادية لمسلمي مصر.


محمد علي باشا

وفي كتاب (الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط) (4) كتب علي محمد محمد الصلابي يقول: (وتشير كثير من الأدلة إلى أن هذه القوة -التي لم تكن ظاهرة- هي الحركة الماسونية التي انبعثت في مصر سنة 1798م علي يد رجال الحملة الفرنسية حيث مهد لها نابليون، ثم أسس خلفه كليبر ومعه مجموعة من ضباط الجيش الفرنسيين الماسونيين محفلاً في القاهرة سمي محفل إيزيس، وأوجدوا له طريقة خاصة به هي الطريقة الممفيسية أو الطريقة الشرقية القديمة. (5) وقد تمكن هذا المحفل من أن يضم إليه بعض الأعضاء من المصريين وإن كانوا قلة، ثم انحل هذا المحفل رسمياً في أعقاب اغتيال (كليبر) (على يد سليمان الحلبي) سنة 1800م، وظل أعضاؤه يعملون في الخفاء وبسرية.


سليمان الحلبي

ويشير المنشور الأول الذي وزعه نابليون على المصريين الى أنه قد سعى لنشر هذه الأفكار منذ بداية وصول الحملة فيذكر فيه (قولوا لهم - أي المصريين- أن جميع الناس متساوون عند الله وأن الشيء الذي يفرقهم عن بعضهم هو العقل والفضائل والعلوم فقط). (6) ويبدو تزعم الحملة الفرنسية للفكر الماسوني واضحاً منذ بدايتهم ولقد حاولوا فرض العادات الخبيثة التي استهجنها المسلمون في مصر كالبغاء والسفور وتشجيع النساء من الحرافيش ونساء الهوى على ارتكاب المحرمات بشكل علني واضح، حيث يعد هذا الأمر من بين أساليب انتشار الماسونية. (7)

وتوحي بعض الدلائل على أنهم - أي الفرنسيين - قد نجحوا في ضم المصريين من المشايخ والعلماء من بينهم الشيخ حسن العطار إلى المحفل الماسوني الذي أسسه كليبر سنة 1800م ، فبعد أن هرب الشيخ حسن العطار إلى الصعيد في أعقاب قدوم الحملة كغيره من العلماء ثم عاد إلى القاهرة على أثر دعوة الفرنسيين للعلماء اتصل على الفور برجال الحملة ونقل عنهم علومهم، وفي نفس الوقت تولى تعليمهم اللغة العربية. (8) وقد اندمج إلى حد كبير في علومهم، وكثيراً ما تغزل في أشعاره بأصدقائه منهم. (9) ولقد دعت هذه الأمور أن يوصف العطار بأنه من دعاة التجديد. (10) وقد توثقت صلة الشيخ العطار بمحمد علي بعد توليه الولاية وأصبح من الركائز التي يعتمد عليها محمد علي في خطواته التجديدية في مصر وهو أمر يشير إلى وجود صلة بين محمد علي والمحفل الماسوني المصري الذي تأسس إبان الحملة الفرنسية. (11)

كما أن تطور الأحداث يشير إلى تشبع محمد علي بالأفكار الماسونية التي كان مهيأ لها بحكم تكوينه الطبيعي، فينقل عنه قوله وهو يفاوض الفرنسيين على مسألة احتلال الجزائر: (ثقوا أن قراري ... لا ينبع من عاطفة دينية، فأنتم تعرفونني وتعلمون أنني متحرر من هذه الاعتبارات التي يتقيد بها قومي ... قد تقولون أن مواطني حمير وثيران وهذه حقيقة أعلمها). (12)

وقد شهد عصر محمد علي على تأسيس أكثر من محفل ماسوني في مصر فقد أنشأ الماسون الإيطاليون محفلاً بالإسكندرية سنة 1830م، على الطريقة الاسكتلندية وغيرها كثير. (13)

انتشار الماسونية في عهد الخديوي إسماعيل:
وفي عهد الخديوي إسماعيل انتشرت المحافل الماسونية بكثرة، فأعطى مصر دفعة قوية للتفرنج والعلمانية، وأغرق البلاد في الديون الربوية على المظاهر الكاذبة، إلى أن خلعته إنجلترا عن العرش في 1879. وفي عهده أحكمت السيطرة الربوية على اقتصاد مصر، فاستصدر في سنة 1876 - أمرًا بإنشاء مجلس أعلى للمالية برئاسة السنيور شالويا عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، وبهذا تم تسليم اقتصاد المسلمين في مصر إلى كافر، يحكم في أرزاقهم بغير ما شرع الله عز وجل، وبهذا فتح باب الربا والسحت، وعاشت مصر حالة من الكساد لم تتوقف حتى يومنا هذا، حتى أدمن المصريون اللهاث وراء لقمة العيش.

في كتاب (النشاط الماسوني من عهد محمد علي وحتى جمال عبد الناصر) كتب كامل الشرقاوي يقول: (ولما كان محمد علي قد عين من قبل يهوديا ضمن أفراد حاشيته, فإن ابنه عباس الأول قرب إليه يعقوب قطاوي وعينه في وظيفة صراف عام, وكذلك فعل إسماعيل الذي فتح الباب على مصراعيه لأعداد كبيرة من اليهود واستعان بهم في مفاوضات الحصول على القروض الأجنبية من البيوت المالية اليهودية الكبرى في أوروبا مثل بيت أوبنهايم، وبيت روتشيلد. ولقد لجأ إسماعيل باشا إلى استمالة حكام أوروبا له , فكان يهدي كل واحد منهم يزور مصر مسلة فرعونية وهي التي تظهر في ميادين العواصم الأوروبية الآن . وبدأت أوروبا تتخذ من اليهود وسيلة لإيقاع إسماعيل في فخ الديون, بالإضافة إلى أنه قد بلغ درجة عالية من الماسونية حتى قيل انه راعي الماسونية في مصر, وأصدر أمرا بتشكيل وزارة يرأسها الماسوني نوبار باشا وهو الذي شارك في إغراق إسماعيل باشا في ديون, وهو الذي سمح بإنشاء المحافل الماسونية في مصر, كذلك أشرف على حفر قناة السويس.


الخديوي إسماعيل

وكانت انجلترا وفرنسا قد وضعتا خطة عام 1852 لخنق مصر اقتصاديا وليكون هناك سبب لإرسال الحملة البريطانية لتحتل مصر فيما بعد في مقابل احتلال فرنسا للجزائر. وفرض البيت المصرفي الإنجليزي أول قرض على مصر بمبلغ 3 مليون جنيها إسترلينيا بفوائد كبيرة, وسلم إسماعيل باشا الأمر لليهود المختصين في وزارة ماليته طوال 12 سنة, ونجحوا مع المصارف البريطانية من فرض 7 قروض أخرى على مصر. وفي عام 1875 بلغت ديون مصر حوالي 100 مليون جنيه إسترليني, مما أدى إلى خلق حالة من إفلاس للحكومة المصرية, وكان ذلك بسبب إنشاء دار للأوبرا تشبه ما هو موجود في باريس وروما, وإنشاء 20 قصرا من أعظم قصور العالم منها قصر عابدين وقصر القبة, ورأس التين والمنتزه وغيرها .. ليتوارثها أولاده وأحفاده من بعده). (14)


فبالرغم من النفوذ الفرنسي والبريطاني كشف الباحث المصري عبد الوهاب شاكر في ندوة بالإسكندرية أن الخديوي إسماعيل قام باستقدام 55 ضابطا أمريكيا في الفترة من عام 1869 إلى 1882 بغرض استخدام خبراتهم التي اكتسبوها خلال الحرب الأهلية الأمريكية في إعادة تنظيم الجيش المصري لتحقيق استقلال مصر عن دولة الخلافة العثمانية. وهذا ما أقلق الفرنسيون لفقدهم نفوذهم السابق في ذلك الميدان منذ أيام محمد علي باشا الذي استعان بالخبرة الفرنسية لتنظيم جيشه، أما بريطانيا فقد رأت استخدام هؤلاء الخبراء محاولة محتملة لتهديد سلامة ووحدة أراضي الدولة العثمانية. إلى أن قام السفير البريطاني في اسطنبول بتنظيم حركة احتجاج بين الدول الأوربية لدفع الباب العالي إلى إجبار الخديوي عل تسريح الأميركيين. وحينها حرصت الولايات المتحدة على تأكيد أن الضباط لا يجوز اعتبارهم ضباطا أميركيين بل مواطنين أميركيين وافقوا على الخدمة في الجيش المصري. (15)

وقد كان الانهيار الاقتصادي من خلال الديون الربوية هو من أهم أسباب سقوط دول الخلافة العثمانية، حيث (بلغت الديون العثمانية الخارجية عند تولي السلطان عبد الحميد الثاني حوالي 252 مليون قطعة ذهبية، وهو مبلغ كبير بمقياس ذلك العصر، فأقنع السلطان الدول الدائنة بإسقاط 146 مليونًا).(16) كما (أفلست خزينة الدولة وتراكمت الديون عليها، حيث بلغت الديون ما يقرب من ثلاثمائة مليون ليرة). (17) وكان من أهم أسباب سقوطها (مشكلة الديون التي أقرضتها الدول الأوروبية للدولة العثمانية بسبب كثرة الإنفاقات على الإصلاحيات.وفائدتها التي أصبحت أضخم من قيمة القروض. وفخ الديون منهج أنتهجه الأوروبيون لنصبه ضد الدول الإسلامية منذ القرن التاسع عشرم . وفخ الاقتراض من الدول الأوروبية (اقتراض ربوي طبعًا) وما يسببه الربا من دمار لهذه الدول الإسلامية). (18) حتى أمست الدول المسلمة تعيش الفقر وتتسول قوت شعوبها، حيث تم السيطرة على اقتصاد مصر بالديون الربوية، فتم بهذا المخطط ضرب عملة المسلمين، وذلك باستبدال الاقتصاد الإسلامي الشرعي، بالاقتصاد الربوي من خلال التكبيل بالمديونة الربوية. وحاليا تم ربط عملات بعض الدول الإسلامية بالدولار الربوي، بخلاف تسريب أرصدتنا من الذهب إلى البنوك الربوية العالمية، وبذلك صرنا نعيش فقرا وتخلفا، حتى أمسينا عاجزين عن تلبية أدنى حقوقنا البشرية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...83%D8%B1%D9%85
[2] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%...A7%D8%B4%D8%A7
[3] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%...A7%D8%B4%D8%A7
[4] http://www.slaaby.com/books.asp
[5]نهاية اليهود لمحمد عزت، ص132.
[6] قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص167.
[7] عجائب الآثار (3/161).
[8] الصراع الفكري بين أجيال العصور، ابراهيم العدوي، ص85.
[9] الجبرتي والفرنسيس ، د.صلاح العقاد، ص316.
[10] قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص169.
[11] قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص169.
[12] المصدر السابق نفسه، ص170.
[13] المصدر السابق نفسه، ص170.
[14] المصدر السابق نفسه، ص170.
[15] منقول مختصرا وبتصرف http://www.daralhayat.com/classics/0...f84/story.html
[16] http://akhbar.khayma.com/modules.php...rticle&sid=340
[17] الموسوعة المجانية http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...A7%D9%86%D9%8A
[18] http://www.saaid.net/Minute/mm72.htm

يتبــــــــع
[/align]
 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42