السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من قال يا أخي في الحديث الذي ذكرته أن آية الكرسي تطرد الشياطين؟
الحديث هنا لا يذكر الطرد، إنما ذكر (فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح)، فلم يرد لفظ الطرد، ولا ما يدل على معناه، إنما الحفظ وعدم قرب الشيطان، وإنما الثابت أن الذي يطرد الشيطان ويجري وله ضراط هو الآذان.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى)، أخرجه: البخاري (573).
فعن أبي شيبة (أن الغيلان ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: (إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، لكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). انظر: (فتح الباري) _ مصدر سابق. قال الحافظ: إسناده صحيح. صفحة (6/344).
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس، فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس). أخرجه: مسلم (582).
ولكن من باب الأمانة العلمية فقد ورد اثر ذكر فيه (فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح).
عن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود لقي رجل من أصحاب محمد رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شخيتًا، كأن ذريعتيك ذريعتا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: لا والله، إني منهم لضليع، ولكن عاودني الثانية، فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك، قال: نعم، قال: تقرأ (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) قال: نعم، قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح، قال أبو محمد: الضئيل؛ الدقيق، والشخيت؛ المهزول، والضليع؛ جيد الأضلاع، والخبج؛ الريح. أخرجه: الدارمي (3247).
|