السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل المعنيان هنا مختلفان وليسا مترادفان، فالحافظ هو الحصانة وهي عازل يحول بينك وبين الشيطان، فقد يكون الشيطان معك في نفس المكان، ولكن لا يقربك، أما الطرد فمعناه الإبعاد والإقصاء عن المكان الذي أنت فيه، عليك بمراجعة كتب اللغة لتدرك الفارق.
والفارق هنا مهم جدا، فكثير من المرضى قد يترائى له الشيطان، فيقرأ آية الكرسي فلا ينطرد الشيطان، بل وقد يهاجم المريض، وهذا يحدث لبسا عند الناس، لذلك فالثابت بالنص الصحيح هو طرده وإبعاده بترديد الآذان، وليس بقراءة آية الكرسي، فعن أبي شيبة (أن الغيلان ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: (إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، لكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). انظر: (فتح الباري) _ مصدر سابق. قال الحافظ: إسناده صحيح. صفحة (6/344).
اما بالنسبة لأصول الفقه وشرح الحديث فلا يصح أن تأتي بلفظ غير مرادف للفظ الوارد في الحديث، وتطلقه عليه، لأن هذا قد يحرف المعنى المشار إليه، فيأتي من يجهل بأصول الفقه فيحسبهما مترادفان فيقع في المحظور، فتنبه.
هذا وبالله التوفيق
|