عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Jun-2008, 12:29 PM   رقم المشاركة : ( 55 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21525
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 464 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجنلوجيا is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الجنلوجيا غير متواجد حالياً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكرك أخي الكريم على الرابط وقد قمت بالفعل تحميل الجزء 1 كما أشكرك على عناوين الكتب عن السحر رغم أنني ليس بإمكاني الحصول عليها لدراستها ...

ولكي أكون قارئا "تفاعليا" كما تفضلتم وحتى لا تضيع مني ومن القراء الفكرة التي أود أن أحاورك فيها بخصوص ما سلف سوف أعود إلى كلمة "التعميد" لأسلط بعض الضوء عليها ونأصلها تأصيلا علميا ... التعميد له أساس ديني عند غير المسلمين:
التعميد عند النصارى هو: أن يُغمس المولود أو الداخل في دينهم في الماء إيذاناً بدخوله في هذا الدين، ويقولون: إن يوحنا الذي هو يحيى عليه السلام قد عَمَّد المسيح عليه السلام، وأصبح ذلك سُنَّة وعادة عندهم، وكلما احتاجوا إلى ذلك أو ولد لهم مولود حسب طقوسهم فإنهم يغمسونه، بأن يأتي القسيس ويغمس ذلك الرجل في الماء ويقرأ بعض الأوراد والأذكار المعينة عندهم، ويكون بذلك قد عُمّد، فأصبح هذا إيذاناً بدخوله في الدين، أو بالتزامه به بعد أن كان تاركاً لبعض شعائره.

وقد قرره شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية في مواضع، وهو معلوم من الواقع: أن الكفار يختلفون في شرائعهم اختلافاً عظيماً جداً، تختلف طوائفهم في شرائعهم، مثلما ما تختلف في عقائدهم، ويقول ابن القيم رحمه الله: 'لو التقى عشرة من النصارى وسئلوا عن عقيدتهم، لافترقوا على أحد عشر قولاً' من كثرة خلافاتهم، أما في الشريعة فأيضاً الخلاف شديد وعظيم، والشرائع الثابتة في التوراة والأناجيل مغيرة ومنسوخة، ومبدلة، حتى القبلة، وحتى الصيام، وحتى كيفية الصلاة مغيرة ومنسوخة، بعمل بولس وأتباعه، وبالنسبة للماء فالظاهر أنه أي ماء؛ لكن قد يكون عندهم بعض المياه المفضلة.

إذا كان هذا هو الأمر فيما يخص الدين - الذي يفترض أن يكون القائمين عليه يتسمون بمصداقية أكبر- فما بالك بالسحر الذي ينبني على الكذب والخداع والتدليس؟ هل يمكن أن نصدق ساحرا حينما يقص علينا شعائره(تعميده)؟ (بالنسبة للدين الاسلامي المسألة محسومة)

*************
وعليه هل يمكن أن نربط بين التعميد، الذي يقوم به رجل دين مسيحي (والذي لا أساس له تشريعيا )
بتعميد الشيطان للسحرة؟ وما هو المرجع لهذا الأمر؟ وهل هذا المرجع (إن وجد) يمكن أن نثق به؟

من ناحية أخرى كيف يرى الغرب الشيطان؟
كل الديانات تعتقد في وجود أرواح شريرة...
في التقاليد اليهو-نصرانية، تبلور الإعتقاد نحو شكل أمير الجن: الشيطان أو إبليس هذا الشكل قريب من شكل آخر لوحظ بالمقارنة عند المزديين وهو ما أطلق عليه "أمير الظلام".

في العهد القديم وفي اللاهوت المسيحي بدأ شكل الشيطان يتضح شيئا فشيئا لكن يبقى المشكل المذهبي معقدا ومنتقدا لأن الأمر لا يتعلق بشيء يمكن وصفه في حد ذاته، لكن بتمظهرات لا تفهم إلا في إطار نسقي ديني متنوع يحاول تفسير إشارات متناثرة هنا وهناك في الكتب اليهودية والمسيحية.

لقد ظل علماء اللاهوت يتجادلون لقرون (وأحيانا كان ينفذ فيهم حكم الإعدام حرقا كنتيجة للتعبير عن وجهة نظر خاطئة) للوصول إلى تعريف مقنع ومرض. ..

أما الآن فإن الشخص العادي الذي لا ناقة له ولا جمل في اللاهوت يميل إلى تصوير الشيطان على أنه مخلوق ذكر أملس داكن البشرة له شعيرات ذقن سوداء وقرون صغيرة وأظلاف مشقوقة، وربما كانت له ومضة ثعلبية ماكرة في عينيه ومسحة من لهجة أجنبية، لكنه على وجه العموم وسيم خبير بشؤون الحياة والناس ومتحدث لبق مقنع ودود مع الأشخاص. إذ يمكن أن يحادثك (يوسوس إليك) بأي شيء ويسعى لكي يفضي إليك بأمر على درجة عالية من الخيرية والفضيلة بحيث لا يمكن أن يكون واقعيا. ولكنك تدرك فيما بعد فقط – حين تكون قد راهنت ذلك الرهان المغامر أو وقعت العقد المشبوه – أنك قد وقعت أمرا يطيح بروحك الخالدة. إنه بلا ريب ملك الأكاذيب.
 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42