عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Jun-2008, 01:39 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21525
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 464 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجنلوجيا is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الجنلوجيا غير متواجد حالياً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورها مشاهدة المشاركة
أختي فاديا

هل هناك دليل من القرآن أو من السنة يدعونا إلى عدم الخوض في عالم الجن، وسد باب الاجتهاد فيه ؟

يقول الله عز وجل في كتابه الحكيم {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً} ، وهذه الآية فيها إقرار وأمر ، إقرار بحقيقة أن الشيطان لنا عدو ، وكلمة عدو تعني أن الشيطان يتربص لنا في كل موطن لكي يهزمنا ويوقعنا في معصية الله ثم في الكفر ليكون مصيرنا كمصيره سواء، يدل هذا أيضاً أن هناك حرب قائمة بيننا وبين الشيطان الى يوم القيامة، وهذه حقيقة قرآنية لا يمكن أن ننكرها.

والمسألة الثانية التي حوتها الآية هو أمر رباني بأن نتخذ هذا الشيطان عدواً لنا ، وهذه المسألة تقتضي وتتطلب أن نسعى إلى معرفة عدونا لكشف مواطن قوته ومواطن ضعفه.

فكيف يمكن لنا أن نحقق ذلك إذا أغلقنا الباب على هذا العالم كما تقولين ويقول بذلك الكثير من الذين يُحسبون على العلم بحجة سد باب الفتنة على العباد أو الخوض في الغيب كما يحتجون.

وهذا لعمري مصيبة المصائب، لأننا سنكون قد حكمنا على أنفسنا بالهزيمة أمام الشيطان وهذا ما يسعى اليه الشيطان، وقد نجح مع كامل الأسى والأسف في ترويج هذه الأفكار والمغالطات، وأغلق الناس باب البحث في هذا الميدان واعتبروه من المحرمات ومن البدع التي قد تؤدي بالعبد إلى الكفر كما يزعمون.

ثم قولي لي بالله عليك ، ما هي الحكمة من وجود سورة كاملة في كتاب الله تتحدث عن الجن وباسمهم ؟ لا معنى لهذا إلا أن لهم دور وقيمة كبيرة في حياة الانس ، ومن هنا ينبغي علينا أن نتعمق في فهم وإدراك هذا الدور، سواء الجن المسلم أو الكافر.

أرأيت أين أوصلنا الشيطان ، فقد أثر أول ما أثر على العلماء فأقنعهم بهذه الفكرة لكي ينشروها بين الناس، ونظل بعيداً عن المعركة تاركين المبادرة للشيطان والسحرة يفعلون ما يشاءون دون مقاومة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخت الفاضلة "نورها" اسمحيلي أن أدلي بإعجابي بهذه المداخلة المتميزة

وقد كتب ابن الجوزي كتابا حت عنوان "تلبيس إبليس" يعتبر هذا الكتاب القيم من أعظم الكتب التي ناقشت قضايا العقيدة بمنطق نفسي فلسفي إيماني يفضح افتراء المفترين ويسفر النقاب عن أغاليط وزيف الصوفية الذين يظهرون غير ما يبطنون ويضمرون ويستحلون الحرام ويحرمون الحلال .

وهذا بعض ما جاء في خطبة الكتاب:

أعلم أن الأنبياء جاءوا بالبيان الكافي وقابلوا الأمراض بالدواء الشافي وتوافقوا على منهاج لم يختلف فأقبل الشيطان يخلط بالبيان شبها وبالدواء سما وبالسبيل الواضح جردا مضلا وما زال يلعب بالعقول إلى أن فرق الجاهلية في مذاهب سخيفة وبدع قبيحة فأصبحوا يعبدون الأصنام في البيت الحرام ويحرمون السائبة والبحيرة والوصيلة والحام ويرون وأد البنات ويمنعونهن الميراث إلى غير ذلك من الضلال الذي سوله لهم إبليس فابتعث الله سبحانه وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم فرفع المقابح وشرع المصالح فسار أصحابه معه وبعده في ضوء نوره سالمين من العدو وغروره فلما انسلخ نهار وجودهم أقبلت أغباش الظلمات فعادت الأهواء تنشىء بدعا وتضيق سبيلا ما زال متسعا ففرق الأكثرون دينهم وكانوا شيعا ونهض إبليس يلبس ويزخرف ويفرق ويؤلف وإنما يصح له التلصص في ليل الجهل فلو قد طلع عليه صبح العلم افتضح # فرأيت أن أحذر من مكايده وأدل على مصايده فإن في تعريف الشر تحذيرا عن الوقوع فيه ففي الصحيحين من حديث حذيفة قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني وقد أخبرنا أبو البركات سعد الله بن علي البزاز قال أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي قال أخبرنا هبة الله بن حسن الطبري قال أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل قال ثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا عبيد بن يعيش قال حدثنا يونس بن بكير قال حدثنا محمد بن إسحق عن الحسن أو الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال والله ما أظن على ظهر الأرض اليوم أحدا أحب إلى الشيطان هلاكا مني فقيل وكيف فقال والله إنه ليحدث البدعة في مشرق أو مغرب فيحملها الرجل إلي فإذا انتهت إلي قمعتها بالسنة فترد عليه كما أخرجها حقيقة الأديان
وقد وضعت هذا الكتاب محذرا من فتنة ومخوفا من محنة وكاشفا عن مستوره وفاضحا له في خفي غروره والله المعين بجوده كل صادق في مقصوده

وقد قسمته ثلاثة عشر بابا ينكشف بمجموعها تلبيسه ويتبين للفطن بفهمها تدليسه فمن انتهض عزمه للعمل بها ضج منه إبليسه والله موفقي فيما قصدت وملهمي للصواب فيما أردت...



أنصح كل مسلم أن يقرأه
وأنصح كل متفكر أن يقرأ الباب السادس في ذكر تلبيس إبليس على العلماء في فنون العلم
وأنصح الوعاظ والرقاة أن يقرأوا ما جاء في ذكر تلبيسه على الوعاظ والقصاص ...
 
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42