[align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الفاضلة
من واقع القصة التي ذكرتيها يتبين أن عائلتك من النوع التي تهتم بالشكليات والماديات إلى أبعد حد
ومن الواضح جداً أن والدك يفكر بطريقة مادية جداً
فالرأي بالطبع خاطئ لأن الرأي قائم على التفكير المادي فقط ،، إعلمي أخيتي في الله أن المادة ليست هي كل شئ ولا تضمن لك توفير حياة كريمة ،، وهناك الكثير من الأزواج وزوجاتهم مستواهم المادي مرتفع جداً جداً ومع ذلك يعيشون في تعاسة
السعادة والاستمرار في الحياة الزوجية يرتبط في المقام الأول بالتفاهم بين الطرفين والقدرة على تحمل مسئولية الحياة الزوجية والاحترام القائم بين الطرفين
ولكِ في أحاديث رسولك ورسول البشرية جمعاء -صلى الله عليه وسلم- أسوة وقدوة حسنة
فهو القائل ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )
رواه الترمذي
إذاً فالمقياس هنا أختي ليس المال ولم يقل الرسول إذا جاءكم من ترضون مستواه المادي المرتفع ، بل قال من ترضون دينه وخلقه ،، فالدين والخلق الأساس وبهما تستقيم حياة البشرية
أما عن موقف والدتك فهو نفس موقف والدك ترغب في المال وتهتم بالمستوى المادي المرتفع على حساب أي شئ آخر وهذه نظرة خاطئة ولا تجر معها إلا الفتنة والفساد كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثة
إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير
ونصيحتي لك أختاه اهتمي بصلاة الاستخارة وصليها مرة أخرى وتوكلي على الله فإن رأيت في نفسك أنك مازلت متمسكة بزوجك وأنك تريديه وترغبي في إكمال الموضوع فتوكلي على خالق الكون واقبليه
ولا تستمعي لوالدك ولا والدتك في هذا الشأن ولكن كوني معهم رحيمة وكوني ابنة بارة بهم ووضحي لهم أن لك الحق في اختيار شريك حياتك وأن المال ليس كل شئ في الحياة وحدثيهم عن الرسول وعن أحاديثه عن الزواج وكيف زوج ابنته من سيدنا علي ولم يكن مستواه المادي مرتفع بل كان من الفقراء في هذا الوقت
وأما عن موقف زوجك منك ادفعيه للاهتمام بك قليلاً وأخبريه أنك لم تعودي تتحملي الأمر بمفردك وعليه أن يقف بجانبك وأن يكون أكثر موضوعية في هذا الأمر ويجب عليه أن يثبت لك مدى تمسكه بك حتى تستطيعي المواجهة وإكمال المسيرة معه
وأخيراً اختي إذا فشلت كل محاولاتك مع أهلك في سبيل إقناعهم استعيني بأحد أفراد عائلتك وأقاربك أو أحد معارفك المعروف عنه رجاحة العقل والرأي الصائب وأخبريه بالوضع وفوضيه في التحدث إلى أهلك وإقاعهم
أسأل الله لك التوفيق والسداد في أمرك كما أسأله سبحانه أن يستر عليك وأن ينعم عليك بالسعادة والتوفيق في حياتك إنه ولي ذلك والقادر عليه
[/align]
|