عرض مشاركة واحدة
قديم 16-Jun-2008, 06:07 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21525
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 464 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجنلوجيا is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الجنلوجيا غير متواجد حالياً

سلم يراعك الأخت الفاضلة فاديا


يبدو أن المبدأ الذي على أساسه نقبل أو لا نقبل بسلوكنا وتصرفاتنا، هو نفس المبدأ الذي على أساسه نطلق أحكامنا المشابهة فيما يتعلق بسلوك وتصرفات الآخرين. فنحن إما أن نؤيد أو لا نؤيد تصرفات شخص ما بقدر ما نشعر به عندما نضع أنفسنا مكانه، وإما أن نستطيع أن نتعاطف تماماً مع المشاعر والدوافع التي وجهت سلوك ذلك الشخص أو لا نستطيع. وعلى نفس المنوال، إما أن نؤيد أو لا نؤيد تصرفاتنا نحن، حسب ما نشعر به، إذا ما وضعنا أنفسنا في نفس موقف ذلك الشخص، ونرى الموقف بوجهة نظره ومن مكانه، فإما نستطيع أو لا نستطيع الدخول في مشاعره ودوافعه التي أدت إلى سلوكه، والتعاطف معها أو لا نستطيع. لا نستطيع أن نستعرض ونتفحص عواطفنا ودوافعنا ابداً، كما لا نستطيع أن نشكل أي حكم متعلق بها، ما لم ننقل أنفسنا من مواقفنا الطبيعية، وحاولنا جاهدين أن نتفحص هذه المواقف من بعد مسافة محددة منا. ولكننا لا نستطيع فعل هذا بأي طريقة أخرى سوى أن نحاول أن نراقبها من وجهة نظر الآخرين، وكما نتوقع من الآخرين أن ينظروا اليها.

ومهما كان الحكم الذي نستطيع أن نتوصل إليه إزاء عواطف ودوافع الآخرين، لابد لذلك الحكم أن يحمل على الدوام إشارة سرّية –إما إلى ماهية أو إلى كيفية ما ستكون عليه أو ما نتصور أن تكون عليه أحكام الآخرين. نحاول جاهدين أن نتفحص سلوكنا بالطريقة التي نتصور أن يراه فيها مراقب عادل وحيادي. فإذا ما وضعنا أنفسنا في مكانه، ودخلنا بعمق في كل المشاعر والدوافع التي أثرت على السلوك، فهذا يعني أننا نؤيده من خلال التعاطف مع استحسان هذا الحاكم العادل المفترض. أما إذا حدث العكس، فسندخل في عدم استحسان ذلك الحاكم مما سيؤدي إلى استنكار السلوك.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42