25-Jun-2008, 01:38 PM
|
رقم المشاركة : ( 130 )
|
|
عضو
|
[align=right]انهيار الاقتصاد الربوي أمام الاقتصاد الشرعي:
إن قوة الدينار الإسلامي تعني حتما انهيار قيمة سائر العملات الربوية في العالم كله، لأنه سيبنى شرعيا على قاعدة الذهب المستقر، لا على قاعدة الإنتاج القومي المتذبذب، يكفي فقط منع ضخ البترول إلى الدول الصناعية الكبرى ليتضائل معدل إنتاجها، وبالتالي تنهار قيمة عملتها. لذلك فمن مصالح الدول الرأسمالية الحيلولة دون ظهور العملة الإسلامية المباركة، لأنها عملة شرعية غير ربوية، تزداد قيمتها بارتفاع أسعار الذهب، ولا يمكن أن تنخفض تبعا لتذبذب معدل الإنتاج. ولهذا السبب سوف تتعرض دولة الخلافة لحصار اقتصادي قاتل، لأن الدول الصناعية والرأسمالية لن تقف مكتوفة الأيدي، وهي ترى بناء قاعدة الذهب لسك الدينار الإسلامي يقوم على حساب قيمة عملاتها المنهارة حاليا.
في المقابل فإنه لا يخفى علينا الاستثمارات الماسونية اليهودية تحديدا في الدول الشيوعية، خاصة في دول شرق آسيا المعتمدة على قاعدة الإنتاج لكونها دول مصنعة، مما يعني انتقال نشاط استثمار الذهب الماسوني من الدول الصناعية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وهي دول صليبية من الدرجة الأولى، بصفتها دول مبتكرة للتكنولوجيا الحديثة، إلى دول مصنعة للتكنولوجيا في شرق آسيا، وهي دول ملحدة ووثنية، يتجمع فيها من الملل والنحل ما لا يتجمع في أي دول أخرى، وهذا الجو المتحلل يعد الوكر الأخير الذي سيلجأ إليه اليهود بعد سقوط الصليبية العالمية، في مقابل تأسيس دولة الخلافة الإسلامية. فحاليا صارت تلك الدول مستقرا آمنا لاستثمار الذهب اليهودي والماسوني، وسينتقلون إليها مستقبلا في حالة انهيار الدول الصليبية الكبرى، والتي يؤون إليها، في مقابل ظهور دولة الخلافة الإسلامية. بحيث ينتقل العالم من جبهتين صليبية وشيوعية، إلى جبهتين إسلامية وشيوعية.
وفي واقع الأمر نحن كشعوب مسلمة لم ننتفع بعائدات النفط، لأنها تذهب لغير مستحقيها، وتستثمر ربويا، وتنفق في غير موضعها، ولم نجني منها خيرا، بل شرها حاق بنا، حتى تدهور وضعنا الاقتصادي، وهذا هو خير دليل على فساد ما نخضع له من نظم اقتصادية. لذلك فلن ننجح في حفظ قدرة الدينار الإسلامي على المنافسة العالمية إلا بضرب قاعدة إنتاج الدول الصناعية الكبرى، وأهم خطوة لتحقيق هذا الهدف، هو السيطرة على الاحتياطي الاستراتيجي من البترول الإسلامي، ووقف ضخ النفط نهائيا، حتى لو أدى هذا إلى تدمير وتغوير تلك الآبار، ومنع تصديره. فتضرب قاعدة الإنتاج القومي لعملتهم وينهار اقتصادهم، أو بمعنى أصح سينكشف اقتصادهم المنهار فعلا. فالسيطرة على جميع آبار البترول الإسلامي، ستعيننا على تحديد إنتاجيتها، ليكون قاصرا على الاحتياج القومي فقط، حتى ينهار الاقتصاد الربوي العالمي، في مقابل إتاحة الفرصة لولادة اقتصاد إسلامي شرعي. ثم حين نضمن قدرتنا على معالجة النفط، نعيد ضخه فلا نبيع النفط خاما، ولكن نبيع منتجاته لنجني عائداته وأرباحه الحلال التي ستدعم سك دينارات ذهبية أكثر وفرة وبركة.
لابد أن ينهار اقتصاد إحدى الجبهتين حتى يستمر الآخر، فإذا انهار الاقتصاد الإسلامي فسيقوم الربوي، أو ينهار الاقتصاد الربوي ويقوم الإسلامي. لن نستطيع بناء اقتصاد إسلامي شرعي في ظل التبعية الربوية، إلا في حالة ضرب الاقتصاد الربوي العالمي والتخلص منه، وبمعنى أدق تقليص مساحة انتشار الربا عالميا قدر المستطاع. وإن تعرضنا لحصار اقتصادي، وهذا لابد سيحدث لا مفر منه مطلقا، فهذا ابتلاء من الله يقتضي منا الصبر كمسلمين، وهذه من سنن الله التي تعرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حاصره أهل مكة وأصحابه رضوان الله عليهم، فلدينا مصادر دخل معطلة، فهي غزيرة ووفيرة، وتسمح لنا ببناء اقتصاد شرعي مستقل. فنحن نملك أراضي زراعية شاسعة، ومصادر ماء إن اتقينا الله لأنزل علينا الغيث مدرارا، ولدينا ثروة من الجبال تحتوي على المعادن والحجارة المتنوعة، ومسطحات مائية يتنوع نتاجها الغزير، ثم لدينا اليد العاملة الماهرة تشكو البطالة، والعقول المحاصرة بالروتين ومضيق عليها، فهي قادرة على الابتكار وتطوير طرق الإنتاج والتصنيع، هذا بخلاف أن أغلب العرب أصحاب مهارات تجارية منذ القدم.
ولقد وضح المهندس محمد شريف مظلوم في كتابه (الذهب والدولار ولعبة الأسهم وعلاقتهما والصهيونية بانهيار العالم) الخطة الصهيونية للسيطرة على اقتصاد العالم قائلا:
(قضت الصهيونية على 95% من القيمة الشرائية والذهبية لعملات العالم بواسطة دولار ابتدعه أوائل القرن العشرين بنك فيدرل رسيرف أصحابه من اليهود الأشكنازيين، ومؤسسه بول ديربورج ويرأسه حالياً بن شالوم برنانكيه Ben Shalom Bernanke وأعطوه عام 1943 دعماً ذهبياً ليفوز بثقة المتعاملين به حول العالم وتعهدوا لحامله بإعطائه أونصة ذهبية مقابل كل 35 دولاراً وفق معاهدة تعهدتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وسميت بمعاهدة بريتون وودز.

بن شالوم برنانك
فاكتسب الدولار القديم بهذه المعاهدة الثقة العالمية التي خطط لها الصهاينة، لتكون هذه الثقة بعد ذلك الطعم الذي يصطادون به الذهب من بين أيدي حكومات وشعوب العالم بعد إلغاء المعاهدة المذكورة ليصبح للدولار رصيد من الوهم بدل الذهب بعد أن ربطوا شركات ومصانع الدول الصناعية الغنية بعقود تجارية وصناعية وزراعية ضخمة طويلة الأجل بمليارات المليارات من الدولارات ثم لتصبح هذه العقود الضخمة رصيداً للدولار الجديد بديلاً عن رصيده الذهبي). (1)

مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي
ويضيف موضحا تفاصيل تلك المؤامرة قائلا: (الحرب الاقتصادية الصهيونية التي خطط لها الصهاينة قبل عام 1944 ونفذوها عام 1971 عندما نقضوا عهدهم مع الحكومة الأمريكية في دعمهم الذهبي للدولار وضغطوا عليها لتلغي معاهدة بريتون وودز، فكان لهم ما أرادوا، فارتفع ثمن غرام الذهب من دولار إلى 20 دولاراً مابين عامي 2005/2006 وكان قبل 2005 = 10 دولارات وقبل 1971= دولاراً واحداً .
وفي 15 آب 1971 أعلن الرئيس الأمريكي نيكسون إلغاء معاهدة بريتون وودز التي تربط الدولار بالذهب لتبدأ الحرب الاقتصادية الصهيونية على شعوب العالم بنهب الذهب بواسطة دولار تنهار قيمته يوماً بعد يوم وتنهار معه الكفاية المعاشية للفقراء). (2)

ريتشارد نيكسون
ثم يسرد الكاتب تفاصيل المؤامرة الصهيونية فيقول: (لقد كانت هذه الرهانات، هي رأسمال الصهيونية في تنفيذ مخططاتها بنجاح، وكان لا بد من تحطيم معاهدة (بريتون وودز) قبل الصحوة الإسلامية المرتقبة، ويقظة المارد الإسلامي، لذا كان على الصهيونية العالمية أن تسرّع خطواتها ومغامراتها لإتمام الجريمة الاقتصادية بأسرع وقت ممكن.
وليس أمام اللوبي الصهيوني إلا القوة والتهديد، بامتصاص الاحتياطي الذهبي للدولار من البنك المركزي الذي يملكه اليهود وليست الحكومة الأمريكية وكذلك ، من الضغط واللعب في الانتخابات الأمريكية لإجبار الزعامات الأمريكية رغم أنفها على إلغاء معاهدة بريتون وودز.
فعمد هذا اللوبي الصهيوني الخبيث عام 1970، إلى جماعات الضغط اليهودية في فرنسا ليقوموا بتحويل كل ما يملكه يهود فرنسا من ذهب وفرنكات فرنسية إلى دولارات أمريكية.
فجمعوا مليارات من الدولارات المدعومة كلياً بالذهب وبمعاهدة بريتون وودز، وطلبوا من الحكومة الفرنسية الضغط على الحكومة الأمريكية، لتبديل هذه المليارات من الدولارات إلى ما يعادلها من الذهب، تطبيقاً للمعاهدة، وإعطاء يهود فرنسا أونصة ذهبية عن كل 35 دولاراً من هذه المليارات، أي سحب 28571428 أونصة ذهبية، أو حوالي 1000 طن من الذهب من الاحتياطي الذهبي للدولار، عن كل مليار دولار يبدلونه لأن: كل مليار دولار قديم = مليار غرام ذهب.
وخضعت الحكومة الأمريكية لطلب فرنسا ويهود فرنسا، وانتقلت آلاف الأطنان من الذهب من الاحتياطي الذهبي للدولار إلى فرنسا، مقابل مليارات الدولارات التي دفعها يهود فرنسا، دون أية ضجة إعلامية، خوفاً من عدوى تبديل الدولارات الورقية بالذهب لجماعات يهودية أخرى، أو أغنياء من دول أخرى من غير اليهود، تقليداً لليهود، ( ممن قد تأتيهم الصحوة المبكرة، وقبل أن ترتفع أسعار الذهب 20 ضعفاً، والأصح قبل أن تنخفض أسعار الدولارات 20 ضعفاً، كما سيأتي بعد إلغاء معاهدة بريتون وودز)، فينهار الدولار الأمريكي، لأن مخزون احتياطه الذهبي، يمكن أن يغادر بعضه أو شطره الأكبر أمريكا إلى خارجها. وتبقى مليارات الدولارات في أمريكا دون احتياطي ذهبي لها، فينهار الاقتصاد الأمريكي، وتنهار معه أمريكا، وتتفكك ولاياتها إلى دويلات هزيلة متصارعة، (كما تفكك الاتحاد السوفيتي فيما بعد، إلى دول هزيلة نتيجة انهيار الروبل الروسي).
وعلى أثر هذا التواطؤ بين يهود فرنسا، والزعامة الصهيونية في أمريكا، خضعت الإدارة الأمريكية إلى الرغبات المجامحة للوبي الصهيوني، لإلغاء معاهدة بريتون وودز.
( كانت هذه المعاهدة هي من أهم الروابط التي جمعت شعوب الولايات المتحدة وانهيار الدولار سيمزّق هذه الروابط ).
ولكن كيف ستحمي حكومة الولايات المتحدة الأمريكية دولارها من الانهيار؟ (عند تخلي المودعين والمتعاملين بالدولار الذهبي القديم عن الدولار الجديد، الذي سيصبح ورقاً بلا قيمة حقيقية له، ويبقى فقط تحت رحمة يهود فجرة).
هذا التساؤل الجديد، الذي أرّق عقول أعضاء الإدارة الأمريكية وقلوبهم بعد مؤامرة يهود فرنسا التي أذلّت الشعب الأمريكي وزعماءه. وكان الجواب على هذا التساؤل، في العقول الصهيونية الخبيثة فقط!!!.
وكان جواب هذا التساؤل: هو العقود والصفقات التجارية الضخمة جداً، التي يجب فرضها على شركات الدول الصناعية الغنية.
وكانت هذه العقود كما ذكرنا، هي الاحتياطي البديل والهائل عن الاحتياطي الذهبي للدولار الجديد، الذي سيولد بلا رصيد ذهبي له. وستكون كل دولة غنية مرغمة رغم أنف شعبها، على حماية الدولار من الانهيار، عند إلغاء معاهدة بريتون وودز، حماية لشركاتها والمساهمين في هذه الشركات، ومن ثم لاقتصادها من الانهيار، كما خططت الصهيونية لذلك تماماً!!!). (3)
العملة الإسلامية المباركة:
الحقيقة التي يجب أن نذكرها، ونقر بها، أن البركة ممحقوة من أموالنا اليوم، ومن الضرورة الملحة سك عملة إسلامية مبنية على قاعدة الذهب، من رزق حلال، لا شبهة لوجود الربا فيه، بهدف أن يبارك الله تعالى هذه العملة، ويطرح لنا فيها الخير والبركات. هذا يحتاج منا إلى بناء اقتصاد إسلامي، وهذا لن يتحقق إلا من خلال بيت مال المسلمين، بشرط أن يؤسس على أموال من مصادر حلال، وهذه مرحلة ليست باليسيرة على أمة أتخمت بالربا، واستحقت حرب الله ورسوله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ) [البقرة: 278، 279]، لذك فمن أول الخطوات لتطهير أموالنا أن نسك أول عملة إسلامية معاصرة من ذهب المسلمين وبمال طاهر من أدنى شبهة ربا.
لذلك لا بد من نبذ الربا أولا والتخلص من بقاياه، وهذا سيصيب الاقتصاد الربوي بالشلل، ويجلب علينا حصارا اقتصاديا مريرا، لكن حرب البشر أهون من حرب الله ورسوله. فقد أنعم الله علينا ببيئة غنية بكل سبل الرزق، وهي مقسمة بين دول وأقاليم مختلفة، فالسودان أرض خصبة شاسعة لا تجد من يزرعها، وشبه جزيرة العرب تشمل جبالا عامرة بأصناف الحجارة والمعادن، والأيدي العاملة الماهرة وفيرة ومعطلة، ومياه البحار زاخرة بأصناف الخيرات ما لا يحصيه إلا الله تعالى. كل هذه الموارد تتيح لنا استثمارا مزدهرا إن أخلص الأوفياء النية لله تبارك وتعالى. هذا فيما عدا النفط، فهذه نقطة ضعف أعداءنا وعصب صناعتهم التي يستطيلون بها علينا، فليستنفذوا احتياطيهم الاستراتيجي من النفط، فكلا والف كلا، فليحترق نفط المسلمين عن آخره، ولتغور كل أباره، لكن لن تخرج قطرة نفط من أرض المسلمين، بهدف شل عجلة الصناعة في الغرب، وشل قدراتها الداعمة للإقتصاد الربوي.
الترهيب من ظهور الدينار الإسلامي:
إن سك الدينار الإسلامي، المبني على أموال شرعية، يسبب مخاوف حقيقية لدى أساطين الاقتصاد الربوي في العالم كله، خاصة وأن أكابرهم من الماسون وعبدة الشيطان، وهم كبار حكام العالم الذين يحركون الآلة العسكرية، ويوجهون دفة الاقتصاد الربوي بقراراتهم الشيطانية. وهؤلاء يؤرقهم بزوغ شمس الخلافة الإسلامية، ونهضة الاقتصاد الشرعي الذي سينسف صرح الربا العالمي الذي بنوه على مر السنين الماضية. ويحاولون جاهدين بشتى السبل الممكنة تشويه صورة الإسلام، حتى لا يجد المسلمون أي سند عند نهضة اقتصادهم، ليس فقط لأنه دين يحارب معتقداتهم، فالعقيدة هي آخر ما يلتفتون إليه، ولكنهم حريصون كل الحرص على مصالحهم الدنيوية. لذلك يصرون على إظهار الإسلام كدين يحض على الجشع ونهب ثروات الشعوب الأخرى، ويحذرون من أن المسلمين سيحتكرون الأرزاق، وخصوصا منع ضخ النفط عن الدول المنتفعة به، فيما إذا وصلوا إلى تحكيم الشريعة، بكل تأكيد من حقنا أن نمنع نفطنا عن كل من يحرقنا به، وأن نصون اقتصادنا وفق شريعتنا الغراء.
وقد قامت بعض المواقع بنشر صور متخيلة للدولار الإسلامي، (4) كتعبير مستفز لاحتمال وصول المسلمين إلى احتلال أمريكا، وكيفية أن يكون مصيرها من وجهة نظر تزدري دين الإسلام. فمن مجموعة صور الدولار الإسلامي، سنلاحظ وجود رسم يمثل صلاح الدين الأيوبي هازم الصليبيين، يمتطي صهوة فرسه رافعا راية النصر، وفي الخلفية سنجد رسما يمثل قبة الكابيتول في واشنطن. حيث رسموا علم دولة الخلافة مقتبسا من معالم العلم الأمريكي، بينما براميل النفط متجمعة تحت حوافر فرسه، وهذا بهدف تخويف الغرب من سيطرة المسلمين على ثروات النفط، ووصول الخلافة إلى عقر دار الحرب أمريكا.
من هذا نفهم أن هناك صناعة تتم لحرب الإسلام، وهي صناعة الخوف من الإسلام، فالمسلم صار يمثل لهم رعبا شديدا، منذ درجوا على إطلاق كلمة Saracen بمعنى مسلم Muslim على الفاطميين Fatimids في البداية، (5) وأي مسلم من البدو السوريين ومن البادية العربية في زمن الإمبراطورية الرومانية، واستخدم كمصطلح عنصري في كتب الصليبيين لإشارة إلى أولاد هاجر أم إسماعيل عليه السلام، الذين ليسوا من أبناء سارة أم إسحق عليه السلام. وأطلق لتتمييز العنصري خصوصا على من قاوموا في زمن الحملات الصليبية، فاستخدام صورة صلاح الدين الأيوبي كناية عن تذكير الصليبيين بهزيمتهم السابقة أمام السارسينز Saracens أو المسلمين في زمن الحرب الصليبية، ودعوة للتمييز العنصري بين أبناء هاجر وأبناء سارة.

دولار مصمم عليه صورة صلاح الدين الأيوبي وتحت حوافر فرسه براميل النفط
ويوجد أيضا ثلاث صور متخيلة لورقة الدولار الإسلامي، تحمل كل منها صورة لثلاثة نماذج نسائية من الولايات المتحدة الأمريكية، وتم رسمهن يرتدين النقاب، يرمزون بذلك عن نظرتهم للإسلام وكأنه دين يأمر بكبت حرية المرأة. وهؤلاء النسوة الثلاث هن: بيتسي روس Betsy Ross، أم العلم الأمريكي. كرمز للمرأة الأمريكية التي قامة بحياكة أول علم أمريكي، كناية عن الحرية والمعرفة التي يجب أن تكافح المرأة من أجلها. وبطلة المناداة بحقوق المرأة الأمريكية سوزان بي . أنتوني، Susan B. Anthony، وقصاصة الأثر للويس وبعثة كلارك، ساكاجاويا Sacagawea، بصفتها امرأة متحررة تسافر مع الرجال بلا محرم تقص لهم الأثر، وهنا يجعلونها في مقارنة مع المرأة المسلمة التي لا تسافر بغير محرم.

من أعلى (بيتسي روس Betsy Ross)، ثم (سوزان بي . أنتوني Susan B. Anthony)، ثم (ساكاجاويا Sacagawea).
وبهذا التناقض يريدون تشويه صورة المرأة المسلمة، وترويع نساء الغرب من مصير المرأة في ظل الشريعة الإسلامية، وربطهم بين تشويه صورة المرأة المسلمة والدولار، هدفه ترويع الغرب من مصير الاقتصاد العالمي إذا ما قامت الخلافة الإسلامية، وسيطر النظام الاقتصادي الشرعي على اقتصاد العالم. حقيقة هذه الصور تؤكد مدى رعب الغرب من ظهور الاقتصاد الشرعي، لأنه سيمحق أنظمتهم الربوية، ويدمر اقتصادهم الخبيث. وعلى هذا فواجب على المسلمين، أن تتضافر جهودهم لوضع خطة اقتصادية شرعية، تهدف لضرب الاقتصاد الربوي، وبداية نظام شرعي حلال، بهدف سك أو عملة إسلامية مباركة.
محاولة سك أول درهم إسلامي معاصر:
في الواقع هناك محاولة أخيرة قامت بها ماليزيا لسك أول درهم ذهبي إسلامي، (6) وكان ذلك في منتصف عام 2003، لتستخدمه (في مجال تجارتها الخارجية مع بعض الدول بدلاً من الدولار الأمريكي، في خطوة تهدف إلى جعل الدينار عملة موحدة لتسوية التعاملات التجارية بين الدول الإسلامية.. وقالت الصحف الغربية: إن نجاح هذه الخطوة قد يؤدي إلى تقويض سيطرة الدولار الأمريكي كوسيط للتبادل التجاري في العالم). (7)

الدينار الماليزي سك على خلفية ربوية للدولار فلن يدوم طويلا
ولا أعتقد أن الدينار الماليزي سينجح في الاستمرار طويلا، لأن من قاموا بسكه لم يتخلصوا بعد من ارتباطهم بالنظام الربوي، وذلك بسبب التبعية الاقتصادية للبنك الدولي، والنظام الربوي العالمي الذي يحكم المعاملات التجارية، وبالتالي فقد تم سك هذا الدينار على باطل، وهذا نذير شؤم على تلك العملة غير الشرعية. والصواب هو تحقيق الاستقلال الاقتصادي الشرعي، على أرض دولة إسلامية مستقلة، وإنشاء قاعدة ذهب مجردة تماما من أي تبعيات مغايرة في جميع المجالات، وهذا لا يتم إلا في حالة تطهير اقتصاد الدولة من بقايا النظام الربوي، حينها فقط يمكن للدينار الإسلامي أن يقف على أرضية شرعية، ويكون لديه القدرة على منافسة سائر العملات. ولكن هذا لن يتحقق إلا بعد مرحلة حصار اقتصادي لا يقل صعوبة عن إعادة قيام دولة الخلافة الإسلامية، أما الآن في ظل التبعية الاقتصادية، والخضوع لنظم غير إسلامية، فلا أمل يرتجى في تحقق ما نطمح إليه.
عملة انجليزية إسلامية نادرة:
ومن الأمور الطريفة العثور على عملة إسلامية سكت في أوربا عام 157 هجرية، مما يدل على أن عملة المسلمين حققت انتشارا وسيطرة، وأن الإسلام وصل أوربا بشكل أو آخر في حوالي قرن ونصف من الهجرة. (بعد عدة قرون من سكها عثر في روما على عملة ذهبية يتيمة بين مقتنيات الراحل (Due do Blacas)، تحمل اسم أشهر وأعظم ملوك انجلترا في العصور الوسطي الملك أُفّا (Offa) والذي ابتدأ حكمه بالجلوس على عرش مرسيا (Mercia) عام 757م ثم ما لبث أن وسّع رقعة مملكته لتشمل معظم انجلترا ويبني أعظم معلم إنساني في انجلترا ألا وهو خندق أُفّا (Offa's Dyke) ،وبقي في العرش سيداً مهاباً حتى وفاته في العام 796 م. على الوجه الأول من هذه العملة نقش بخط كوفي عبارة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وعلى الوجه الآخر نقش أيضاً بالكوفي: محمد رسول الله ، كما احتوى على نقش اسم الملك أُفّا باللاتينية (OFFA REX) بالمقلوب. ويقول من اطلع على هذا الدينار بأنه منقوش على حافته أنه تم سكّه في العام 157(هجرية وهو ما يوافق 774 ميلادية). وتقبع هذه المسكوكة اليوم في المتحف البريطاني في غرفة 68، صندوق 6، معروضة 1.

دينار الملك OFFA REX
وتعددت أقوال مؤرخي أوروبا في تفسير هدف أُفّا من هذا العمل فقالوا:
• أنه قلد دينار المنصور- الخليفة العباسي- من غير أن يفهم معنى النقش العربي، واحتجوا بأنه لا يوجد دليل على وصول أي مسلم إلى منطقة في مثل ذلك العمق في الغرب كانجلترا في ذلك الوقت، كما أن اللغة العربية لم تدرّس في أوروبا النصرانية قبل نهاية القرن الحادي عشر الميلادي، والقرآن الكريم لم يترجم إلى اللاتينية قبل القرن الثاني عشر الميلادي ، واستدلوا بالمسكوكة نفسها فقالوا انظروا إلى نقش (الملك أُفّأ Offa Rex) فقد كتب عكس اتجاه النقش العربي مما يدل على جهل من سكها باللغة العربية.
• أو أن الملك أُفّا إنما سك ديناره خصيصاً للتجارة الخارجية، فقد كان الدينار الذهبي الإسلامي أهم عملة في منطقة البحر المتوسط يومئذ، ودينار أُفّا كان شبيها له إلى حد كبير مما قد يجعله مقبولاً في جنوب أوروبا.
ولتفسير سبب ظهور دينار أُفّا في روما أولاً، قالوا بأن المسكوكة الذهبية إنما كانت هدية من الملك أُفّا إلى البابا أو أنها زكاته. وهذا التفسير متهافت لأنه لا يعقل أن يبعث ملك انجلترا أو يهدي البابا ما قد يمثل إهانة للكرسي الرسولي ويخالف أصل العقيدة النصرانية.
وإنا نرى أن قول المؤرخين الثاني لا يستقيم، لأن ما جعل الدينار الإسلامي مقبولاً هو قوة الدولة التي سكته حضارياً وتجارياً. ولو تخيلنا أن دولة من الدول النامية أو المنتجة للنفط اليوم سكّت الدولار الأمريكي ووضع حاكمها نقشه عليه فهل يجعل منه البديل أو حتى المنافس للدولار الأمريكي الصادر عن الخزانة الأمريكية؟
والقول الأول مبني على مقولة عدم وصول المسلمين أو الإسلام وثقافته أو أي شيء يمثله إلى انجلترا في ذلك الوقت؛ وإذا كان هناك ما يمكن أن ينقض هذه المقولة أو يكشف سر دينار أُفّا فأظن أنه يقبع في خزائن الفاتيكان.
في العام 789, كتب جورجيوس (Georgius) أسقف أوستيا (Ostia) , ممثل البابا في انجلترا, رسالة للبابا هادريان يبلغه بالمراسيم التي صدرت عن مجمعين كنسيين حضرهما في مقاطعتي مرسيا (Mercia) ونورثمبريا (Northumbria). ومن ضمن هذه المراسيم المرسوم رقم 9 الذي ينص على: ألاّ يتجرأ أي كاهن على استهلاك الطعام في السر، إلاّ أن يكون مريضاً مرضاً شديداً، لأن ذلك من النفاق بل هو شعيرة من شعائر الشرقيين (Saracen).
وكلمة Saracen اشتقت من الكلمة اليونانية sarakēnoi التي تعني الشرقيين وكانت تستخدم أيام الإمبراطورية الرومانية للتدليل على العرب. وفي الكتابات النصرانية استخدم المصطلح في البداية للتدليل على الذين (ليسوا من سارة) أي الهاجريون (من هاجر وهم العرب أبناء سيدنا إسماعيل عليه السلام) ثم توسع المعنى في العصور الوسطى ليشمل المسلمين.(8)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مظلوم؛ م: محمد شريف/(الذهب والدولار ولعبة الأسهم وعلاقتهما والصهيونية بانهيار العالم)/الطبعة الثانية 2007/دمشق. قم بتحميل الكتاب من الرابط أدناه
http://www.fileflyer.com/view/10QItA1
[2] المرجع السابق.
[3] المصدر السابق.
[4] http://illustratedpig.blogspot.com/2...slam_2593.html
[5] http://en.wikipedia.org/wiki/Saracens
[6] https://www.e-dinar.com/cgi/shop.cgi
[7] http://alarabnews.com/alshaab/GIF/17-01-2003/n4.htm
[8] http://www.altareekh.com/vb/showthread.php?t=41981[/align]
يتبــــــــع
|
|
|
|
|
|