ولكن يجب أن نتسائل هل يمكن للجن أن يتمثلوا ويتجسدوا للبشر على صورتهم الطبيعية أم لا؟
لا احد يستطيع الاجابة عن هذا التساؤل وليس هناك ما يثبت اننا نستطيع رؤية الجن على صورته الحقيقية والآية الكريمة
( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم )
لا توجد قرينة ظاهرة في الاية تصرفنا عن معنى الرؤية الحقيقي الى المعنى المجازى أو غير ذلك , و القرينة قد تكون لفظية أو سياقية أو حالية .
ومن هنا لا يوجد ما يمنعنا بل ويجب علينا أن نحمل اللفظ على معناه اللغوى الحقيقى .
ثم لنا أن نتساءل هل ورد فى نصوص من نصوص الشرع ( قرآن وسنة )ما يفيد بعدم رؤية الجن و الشياطين للإنسان ؟
فكيف يوسوس الشيطان للإنس و هو لا يراه ؟
وكذلك ، فالآية وردت مؤكدة ب(إن)، و الضمير المنفصل ( هو ) فلم يقل انه يراكم وقبيله ولكن قال انه يراكم هو و قبيله ،
والفعل يرى بصورة المضارع الدال على التجدد و الاستمرار.
و هنا نتساءل.....
لماذا يتم تأويل الرؤية الاولى على انها رؤية حقيقية ونسلّم بامكانية هذه الرؤية الحقيقية من الشيطان وقبيله
ثم نشكّ في ( نفي الرؤية الحقيقية ) في الشق الآخر من الآية ونتسائل إذا كنا نستطيع رؤيته على صورته الحقيقية ؟
وما دمنا سلمنا بأن الشيطان وقبيله ( يروننا )
فلماذا لا نسلم بأننا ( لا نراهم )
على اعتبار ان المعنى المتعلق هو ( الرؤية ) بمعناها الحقيقي كما تدل الآية
؟؟؟
|