عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01-Jul-2008, 05:31 PM
 
عضو فعال

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  الجنلوجيا غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21525
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 464 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجنلوجيا is on a distinguished road
هل نحن ناس مثل الناس؟

[align=center]هل نحن ناس مثل الناس؟


الموضوع الذي أقدمه هنا هو للحديث عن الذين يتهافتون على السلطة

والمناصب في هذه الأيام، دون أن ينتبهوا إلى خطورة الأمر من الناحية الشرعية، أو لعلهم يعلمون

ذلك لكن العزة بالنفس تأخذهم.... فتجرفهم إلى نار جهنم...

بعد أن يفسدوا على الأمة أمر دينها ودنياها...

فقد كان الجيل الأول، من الصحابة والتابعين والصالحين... يكره أن يتولى الخلافة أو الولاية أو القضاء

أو غيرها من المناصب، لما ورد في ذلك من أحاديث مرعبة، في حق من تحمل الأمانة فلم يصنها،

وصدق رب العزة عندما وصف الإنسان بأنه كان ظلوما جهولا (الآية)...

لا يتسع المجال هنا لذكر كل الصالحين، الذين كان يرعبهم تحمل المسئولية، فقد كتب في ذلك

كتب ومجلدات، لكني أكتفي بإثارة بعض قصص هؤلاء للتنبيه إلى القضية:

عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أنه قال: لو عثرت بغلة بالعراق لخشيت أن يسألني الله عز

وجل عن سبب تعثرها، لأني لم أصلح الطريق...

ومعروف أن سيدنا عمر أوصى، وهو على فراش الموت، أن تنتقل الخلافة إلى أحد الصحابة الست

الذين اختارهم (وهم مذكورون في كتب التاريخ) واستثنى منهم ابنه عبد الله، رفقا به...

أما الصالحون الذين رفضوا الولاية أو القضاء فأمرهم يطول، لدرجة أن الخشني (ت361هـ) خصص بابا

من كتابه "قضاة قرطبة وعلماء أفريقية" لظاهرة عزوف العلماء عن القضاء: "باب من عرض عليه

القضاء فأبى"، ومن تولاه لم يأخذ عنه أجرا، بل في أكثر من حالة نجد رجال الشرطة يقودون

الفقيه إلى المسجد ويرغمونه على القيام بالقضاء، وسحنون (الفقيه المالكي الشهير، صاحب

المدونة) رفض القضاء أكثر من مرة، وعندما تولاه لم يعرف الناس إن كانوا يعزونه أو يهنئونه ولم

يتقاض عن ولايته راتبا.

والفقيه أبو محرز رفض أن يجلس للقضاء إلا بعد أن أمر إبراهيم بن الأغلب صاحب شرطته (عامر بن

المعتمر) أن يجرجره من باب مقصورة الجامع فيقعد للنظر بين الخصوم.

أما القاضي عبد الله بن عمر بن غانم فرغم ما اشتهر عنه من وقار وعدل بين الناس، إلا أنه

كان يكره المنصب الذي تولاه، ومثله أبو محمد بن عبد الله بن فروخ الفارسي الذي سأله روح بن

حاتم، الوالي، عن دم البراغيث، هل ينجس ثوب الصلاة؟ فقال القاضي: يا عجبا يسألون عن دم

البراغيث ولا يسألون عن دماء المسلمين! وكان ابن فروخ تاجرا، لكنه كان يغلق دكانه عندما يقبض

الجند أجورهم، ولا يفتحها إلا بعد أن ينفقوا ما بأيديهم من مال، مما يعني أنه كان يشك في مصدر

هذه الأموال...
.......
هؤلاء ناس، مثلنا، أتتهم الدنيا طوعا وكرها، فأداروا ظهورهم لها وأعرضوا عنها، فرسموا لنا تاريخا

زاخرا مشرقا، وقادوا الشعوب...

ونحن ناس، مثلهم، تهافتنا على الدنيا وركضنا خلفها، فابتعدت عنا، ولم نرسم لا تاريخا ولا ما يشبه

التاريخ... وقبعنا في ذيل التخلف، ومؤخرة الشعوب...

سؤال: هل فعلا نحن ناس مثلهم، وهم ناس مثلنا؟
[/align]
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42