عرض مشاركة واحدة
قديم 07-Jul-2008, 06:33 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21525
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 464 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجنلوجيا is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الجنلوجيا غير متواجد حالياً

في معنى البحث العلمي:
بالمعنى العام هو سعي وراء المعرفة، عن طريق الاستقصاء الدقيق والشامل للأدلة التي يمكن التأكد منها. ويكون هادفا إما:
1) إلى إيجاد حل (أو حلول) لمشكلة ما.
2) أو تقديم إضافات نوعية إلى المعرفة الإنسانية.
3) أو اختبار بعض النظريات أو توسيعها أو تعميقها.
أما البحث بالمعنى الخاص (رسالة أو أطروحة) فقد عرفه Arthur Cole بأنه تقرير واف يقدمه باحث عن عمل تعهده وأتمه، على أن يشمل التقرير كل مراحل الدراسة، منذ كانت فكرة حتى صارت نتائج مدونة، مؤيدة بالحجج والبراهين.

منهجية (أو مناهج) البحث وإشكالية التصنيف:
يعرف لالاند المنهج بأنه: "برنامج ينظم بشكل مسبق سلسلة العمليات التي ينبغي القيام بها، وتحديد المتاهات التي ينبغي تلافيها، قصد الوصول إلى نتيجة معينة." ولا يبتعد عبد الرحمان بدوي عن هذا التعريف عندما يصف المنهج ب"الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة بواسطة طائفة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة". وعليه فالمنهج هو مجموع الخطوات التي يقطعها الفكر في بحثه عن حقائق أو نتائج معينة، بعبارة أخرى: مجموع الخطوات التي يقطعها الباحث حتى يتم بحثه (معروف أن التمام غير الكمال).
وتطرح إبستيمولوجيا البحث إشكالية التصنيف في المناهج المرتبطة بالعلوم الإنسانية، وهكذا اقترح الأمريكي ويتني Whiteney (في كتابه: عناصر البحث) تصنيفا يتكون من: المنهج الوصفي، والمنهج التاريخي، والمنهج التجريبي، والمنهج الفلسفي. بينما صنف ماركيز Marquies المناهج إلى ستة أنواع هي: المنهج الإثنولوجي، ومنهج دراسة الحالة، والمنهج التاريخي، والمنهج التجريبي، ومنهج المسح الاجتماعي، والمنهج الفلسفي. أما الباحثان كود وسكاتس Good and scates فيقترحان التالي: المنهج التاريخي، والمنهج الوصفي، والمنهج التجريبي، ومنهج دراسة الحالة، والمنهج التتبعي. في حين اقترح أودم Odum تصنيفا آخر يميز بين: المنهج الإحصائي، ومنهج دراسة الحالة، ومنهج المسح الاجتماعي، والمنهج التجريبي، والمنهج التاريخي.
هذه عينة عن الاختلاف الحاصل في تصنيف المناهج، ورغم أنها تفرد للتاريخ منهجا خاصا، فإننا نشكك في أحادية هذا المنهج، ونميل إلى القول بوجود مناهج مختلفة داخل المنهج التاريخي نفسه (لا نقصد بهذا الاختلاف، الخلاف الدائر بين المدارس التاريخية والذي تطرحه فلسفة التاريخ: الهيغلية والماركسية والبنيوية والوضعية والتاريخانية... فذاك نقاش آخر)، أي الطريقة الإجرائية لإنجاز بحث في التاريخ، فمنهج دراسة الحالة، مثلا، يعرف عادة بأنه دراسة حالة فردية أو جماعية محددة في الزمان والمكان. نجد هذا المنهج مطبقا في علوم التربية بالاسم نفسه، أي دراسة الحالة، ونجده مطبقا في علم النفس بالمنهج العيادي Méthode clinique واشتهر به فرويد، بينما يطبقه المؤرخون والسوسيولوجيون باسم المنهج المونوغرافي monographique Méthode . كما نجد في حالات أخرى تداخلا بين المنهج الوصفي والمنهج التاريخي، في المونغرافيات بالذات، أو بين المنهج التاريخي والتجريبي في حالات أخرى. وهكذا نعتقد أنه من الأنسب، وحتى في الحالات التي يعين فيها الباحث منهجه، أن يعتمد على أكثر من منهج، وأكثر من أداة (ليست الأداة مرادفا للمنهج، بل هي تقنية أو وسيلة البحث التي تمكن الباحث من جمع بياناته وتصنيفها)، حتى تتأتى الفاعلية وتتحقق الفائدة.

أنواع البحوث:
تختلف البحوث وتتعدد، لكن أهمها نوعان:
أ) المؤلَـف: يقوم فيه الباحث بعملية جمع وتحليل ونقد لأهم ما كتب في موضوع بحثه، عاملا على إبراز أهم الآراء والمواقف، محاولا مناقشتها والتعبير عن رأيه الشخصي فيها.
ب) البحث الرائد: يطرح إشكالية بكرا مما يتطلب جهدا إضافيا على مستوى التنظير، ومنهجية خاصة قائمة على التحليل والتركيب.

لماذا البحث؟
يهدف البحث عموما إلى الكشف عن "الحقيقة"، فإذا ظفر بها الباحث أعلن عنها سواء وافقت ميوله أم لا. وهو إلى هذا يحقق أهدافا نوعية أخرى منها: إشباع الفضول الثقافي، واكتشاف عوالم جديدة، وقد يحقق مصلحة مادية مباشرة، فضلا عن الخبرة المنهجية التي يكتسبها الطالب من خلاله والمتمثلة فيما يلي: 1) رصد الإشكالية(ات). 2) التنقيب عن الوثائق وجمعها وتصنيفها. 3) ترتيب وتنسيق مواد البحث. 4) تنمية التفكير الشخصي في معالجة القضايا والإشكاليات. 5) الاتصال مباشرة بالشخصيات والمؤسسات. 6) التعبير كتابة عن النتائج والآراء. 7) الاشتراك في تراكم المعرفة الإنسانية.
هذه الفوائد قطعا من شأنها أن تطور الحدس الشخصي وتنمي براعة وكياسة ومرونة الباحث، وهي صفات ضرورية لكل حياة اجتماعية ومهنية. غير أن فترة البحث، ولاسيما عندما تتعذر الوسائل، تتخللها أوقات حرجة يشعر أثناءها الباحث بأنواع من الاهتزاز والتأثر، كما تتولد لديه مشاعر ناتجة عن الانتظار والإحباط، والتردد والارتباك، والتشكك والتذمر...

كيف يتم اختيار موضوع البحث؟
مقاييس اختيار المواضيع كثيرة ومتنوعة ويصعب حصرها، إلا أن انتهاز الفرصة الملائمة يلعب دورا حاسما في هذا الاختيار. ومع ذلك هناك احتياطات ضرورية يفترض في الطالب أن يتخذها عند اختيار الموضوع تلافيا للعقبات والصعاب، منها:
1) أن يخضع للضوابط والأنظمة التي تفرضها المؤسسة التي يهيئ داخلها البحث.
2) أن يختار موضوعا مرتبطا بالثقافة المألوفة لديه (يوافق ذوقه في القراءة)، لأن ذلك يشكل حافزا يساعد الباحث على بذل جهد إضافي، لكن شرط ألا يسحبه ذلك نحو منطقة الدفاع عن الأهواء والنزوات.
3) أن يرتبط الموضوع باهتمامات الأستاذ المشرف حتى تتحقق الاستفادة.
4) أخذ الوقت الكافي للاطلاع على إشكالية الموضوع والقيام بالاتصالات الأولية.
5) عدم اختيار الموضوع "الملتزم" سياسيا واجتماعيا، وأن يستحق الجهد الذي سيبذل فيه.
6) تجنب المواضيع الواسعة والمواضيع الضيقة، واحترام الزمن المحدد للبحث.
7) اختيار موضوع وثائقه متيسرة، وملائم لمزاج الطالب، ومطابق لمنهجيته في طرق التقريب.

اختيار الأستاذ المشرف:
يلعب الأستاذ المشرف دور الموجه والمشجع والمؤطر، ويفترض أن يرافق الطالب في مسيرة بحثه التي تستغرق عدة سنوات، لذا ينبغي أن يوفق هذا في اختيار أستاذه. وهذه بعض الإرشادات التي من شأنها أن تساعد الطالب على تحقيق أنسب اختيار:
1) استفسار الطلبة الذين سبق لهم أن عملوا مع الأستاذ المرشح للإشراف.
2) تحديد موعد يقدم فيه الطالب نفسه لأستاذه، ويقترح فيه موضوع بحثه، وقد يقترح عليه الأستاذ موضوعا آخر.
3) خلال المعاملة مع أستاذه يجب على الطالب أن يتحلى بالأخلاق الحميدة، وأن يتميز بالصبر والمرونة، ويتحمل الانتقادات التي توجه إليه. لذا وقبل الإقدام على هذا الاختيار، يفترض أن يجد إجابات للتساؤلات التالية:
- هل الأستاذ مخول له بالإشراف إداريا؟
- ما مدى عنايته واهتمامه بعمل الطلبة؟
- هل هو صاحب اختصاص في الميدان الذي يريد الطالب أن يبحث فيه؟
- هل له استعداد لقبول الموضوع المقترح؟
- هل يمكن للأستاذ أن يقبل المنهجية التي يتبعها الطالب؟



" "

" "
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42