[grade="00008B 008080 FF0000 4B0082 800080"]
وجدت هذه المشاركة وأحببت أن أضيفها تتمة للفائدة : [/grade]
[blink]فما رأيك ؟؟؟؟[/blink]
[grade="00008B 008080 FF0000 4B0082 800080"]هناك حقيقة إنسانيه أكدها الطب النفسي الحديث والتي تشير الى أن كل شخص منا يكرر مشاعر الحب والكراهية مع كل شخص يعرفه ويحبه أو يكرهه دون أن يعلم شيئا عن حقيقة هذه المشاعر والأحاسيس .
فنحن حين نلتقي بالآخرين نسقط عليهم أوهامنا ونلبسهم ثياب أحلامنا بغض النظر عن حجوم أجسادهم فنتخيل فيهم ماليس فيهم لأننا ببساطه نحتاج مانتخيل وجوده ولأن أجسادهم لا تقدر إلا أن تكون هي فلابد أن ننصدم بالحقيقة وهي أن الآخرين ليسوا طيبين أو مخلصين أو محبين كما تخيلنا وتوهمنا .
والحكاية تبدأ حينما نختار في المرحلة الأولى منها شخصا ما نلبسه ثوبا ننسجه من خيالنا وأحلامنا وامنياتنا دون أن يعلم هذا الشخص شيئا عن هذه الخيالات والأحلام والأوهام وقد يكون الثوب الذي ننسجه نحن لايناسب جسد هذا الشخص ومقاسه فربما يكون هذا الثوب أطول منه أو أصغر أو ربما أوسع منه أو أضيق من كل ماتصورناه وتخيلناه وحلمنا به .
وفي المرحلة الثانية نقع في حب الثوب وليس ( الشخص ) فنقع في حب الخيال والوهم بأن هذا الشخص سيحقق لنا كل مانبحث عنه ومانحلم به من مشاعر وأحاسيس في الحب والصداقه ونتمادى كثيرا في الأحلام والخيالات والتوقعات حتى ليكاد يخيل إلينا أن كل كلمه أو نظره من هذا الشخص دليل قاطع ومؤكد على الحب أو الصداقه .
وفي المرحلة الثالثة نكتشف الحقيقة المره والموجعة وتعذبنا الخيبه والهزيمه والخذلان حينما نجد ان ثوب مشاعرنا الذي نسجناه لا يناسب تفاصيل ومقاييس جسد الشخص كما هو في الواقع ( وهذا مايسمى بالصدمه في المشاعر تجاه هذا الشخص ) وحينها نشعر بالمراره والهزيمة واليأس وكراهية الذات والحياه والناس .
أما المرحلة الرابعة فهي مرحلة التوتر والتشنج والغضب وإتهام الشخص الآخر بالغدر والخيانة وعدم المبالاه والاحساس بمشاعرنا .
ولو نظرنا الى حقيقة هذا الشعور بعين الصدق والموضوعية والعدل لوجدنا أن هذا الشخص مظلوم وليس له ذنب أننا نسجنا له ثوبا من أحلامنا واوهامنا وخيالاتنا وهي أيضا لا تناسب جسده ووواقعه وظروفه ، إننا في كل ما حدث في موقع" الفاعل" من العاطفه بين الطرف الآخر في موقع " المفعول به " من العاصفه وعلى مدى الخطوات والمراحل الأربع .
فهل حقا بعد ذلك كله هو من خدعنا وغدر بنا أم نحن من خدع نفسه وعذب ذاته بالوهم والخيال ونحن الجاني في كل حدث لنا و ما حدث له أيضا .؟
إننا في الواقع لانرى الآخرين كما هم فعلا ولاندركهم بحجومهم الطبيعية بل نراهم من خلال حاجاتنا ورغباتنا ومخاوفنا الآنيه .. فحينما تكون حاجتنا الى الحب مثلا فإننا نرى الحب في الناس وحينما تكون حاجتنا الى الصداقه فسنرى الصداقه في الناس ، إننا غالبا لا نرى كل شئ بل غالبا مانرى مانريد رؤيته في ذلك الشخص ولأن مشاعرنا وأحاسيسنا أحيانا أكبر من إستيعابنا وفهمنا فإنها تخفي الكثير من الأمور والحقائق ونظل دوما أسيرين لنظرتنا الذاتيه وحاجتنا وحبنا لذاتنا .
وأجدني هنا أتساءل بمراره وألم :
ترى كم من حبيب ظلمناه لأننا نسجنا له ثوب من خيالنا واوهامنا وأحلامنا واحتياجاتنا فلم يناسب جسده وظروفه وواقعه فذبحناه من الوريد الى الوريد وهو لاناقه له ولاجمل كما يقول المثل العربي ؟
كم من صديق جرحناه لأنه خيب توقعاتنا وظنونا فيه وهو لايعلم المسكين عن مسافه الثوب اذي نسجناه حول جسده البرئ وقلبه الطيب ؟
أعلم جيدا أنهم كثر بحجم الخيبات والخسارات الغائره في صدري والعالقه في روحي لكن ترى من كان منهم " الفاعل " ومن كان " المفعول به " ؟
ترى كم من قلب ظلمته وهو لايدري عن سر حزني ووجعي وخيبتي وألمي وهمي ؟
ترى كم من قلب ظلمني وأنا لا أدري عن سر حزنه وسهره ودمعته وكراهيته لي ؟
وتترآى لي وجوه كل الذين أحببتهم وأحبوني أو توهمت أنني أحببتهم وتوهمت انهم أحبوني ..
وأبتسم بحزن وأبكي بفرح وأسئل ذاتي ذلك السؤال الوحيد القاطع :
ترى من كان منا " الفاعل " ومن كان ياترى " المفعول " ؟
ومن كان منا الظالم من المظلوم ؟
[/grade]
|