الأخت الفاضلة : أم ياسمين
أنت محقة فيما تقولين فكما أن الأولاد إما أن يكونوا نعمة على والديهم أو نقمة.
فكذلك الوالد قد يكون سببا لسعادة الولد أو شقاوته.
قال تعالى:{ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [الكهف:82]
وقال صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه " رواه البخاري ومسلم وغيرهما. فليكن ذلك من الآباء على بال.
وفي زمننا هذا تجدين أغلب الآباء - إلا من رحم الله - قد قاموا بتغذية أبنائهم منذ الصغر بالطعام والشراب وستر عوراتهم باللباس وإذا مرض أحدهم أسرعوا به إلى الطبيب المعالج وبذلوا في سبيل ذلك أغلى مايملكون محافظة على صحتهم
ونسوا أن هناك ما هو أهم من ذلك كله وأعظم وهو تغذية أرواحهم وإيمانهم والعمل على إصلاح قلوبهم التي بصلاحها صلاح الأجساد وبفسادها فساد الأجساد، كما قال الهادي البشير:"ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" رواه البخاري ومسلم.
|