إن لم نكن سنموت لو أخطأنا لكن حتما سوف نموت لو أننا لم نتحرك
الخطأ والصواب نتيجة طبيعية لحركة الإنسان ونشاطه
وأهم نشاط بشري للإنسان هو حركة العقل
أي أن التفكر هو محرك حياة الإنسان كلها
ولكن تبقى حرية الاختيار في النهاية هي حلقة الوصل بين الفكر والتطبيق
وهذه الحرية في الاختيار خاضعة لقدرة الإنسان على التمييز بين الصواب والخطأ
فإذا فسدت فطرة التمييز بين الخطأ والصواب، وبين الحق والباطل، ظهرت النتائج على هيئة أخطاء
إذا فالخطأ والصواب خاضعين لسلامة فطرة الإنسان العاقل
فإذا فسدت هذه الفطرة عجز الإنسان عن التمييز
وفشل في اختيار ما ينفعه وترك ما يضره
فالفطرة هي البصيرة التي نميز بها الصواب من الخطأ في وجود العقل الواعي
قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج: 46 ).
فبقدر صلاح الفطرة كعقلاء بقدر ما نجتنب الأخطاء
لكن يبقى في النهاية تفكيرنا تعصف به رياح الأهواء بعيدا عن الفطرة
فتتأرجح اختياراتنا بين الخطأ والصواب
الكاتب: بهاء الدين شلبي
|