عرض مشاركة واحدة
قديم 10-Jul-2008, 02:34 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21525
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 464 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجنلوجيا is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الجنلوجيا غير متواجد حالياً

المراحل الأساس لإنجاز البحث:
المرحلة الأولى: كثيرا ما يطلق المهتمون بالمناهج على "مرحلة الموضوعة ومرحلة الإشكالية" تجاوزا عبارة: "المرحلة التحضيرية"، ويتم فيها ما يلي:
1) اختيار موضوعة البحث وصياغتها في إشكالية واضحة للقارئ.
2) رصد المفاهيم والفرضيات.
3) تحديد نوع البحث ومنهجه.
4) ضبط أدوات البحث وتحديد زمانه ومكانه.
المرحلة الثانية: أو مرحلة جمع المعطيات المعرفية التي يحتاجها البحث. ومعروف أن البحث التاريخي يتوقف غالبا على الوثائق المختلفة وفحصها وانتقادها للتأكد من صلاحيتها وقدرتها على الإجابة على الإشكالية المطروحة. ما عدا في بعض الحالات التي يحتاج فيها الباحث للنزول إلى الميدان كما هو الحال في بعض المونوغرافيات، وفي هذه الحالة يكون الباحث ملزما بالنزول إلى الميدان بنفسه، حتى تكون له رؤية واضحة عن ميدان بحثه.
المرحلة الثالثة: مرحلة تنظيم المعرفة التي تم تركيمها، في المرحلة الثانية، قبل تحليلها ومقارنتها واستخلاص النتائج التركيبية وبالتالي تحرير الموضوع.
هكذا إذن، يمر كل بحث بمسيرة طويلة قبل أن يخرج للوجود في صيغته النهائية. وتعتبر مرحلة التهذيب الأولي للموضوع الخطوة الأولى في هذه المسيرة، حيث يعتبر النظام والتنظيم وسيلتان رئيستان للتحكم في العمل. ولا يتأتى هذا التنظيم إلا إذا انتبه الباحث لما يلي:
1) الاطلاع على كل - أو أكبر قدر من - المصادر والمراجع، وهذا يتطلب من الباحث أن يكون قارئا نهما.
2) المعرفة الجيدة بميدان البحث.
3) تدوين المعلومات في جذاذات.
كل هذه الإجراءات الأولية تساعد على تقييم كمية المواد الممكن استغلالها، وتقييم مدى صعوبة البحث واتساعه. كما تساعد على طرح الإشكالية المؤقتة، وعلى وضع التصميم الدال.

ما هو التصميم الدال؟
هو التصميم الذي يوضع عند الشروع في العمل، وهو التصميم القابل للإضافة والتغيير والتحويل والتصحيح، بحيث نقترح ما يلي:
1) وضع عنوان للإشكالية موضوع البحث.
2) بيان المشكلات الرئيسة المتفرعة عن هذه الإشكالية، وكل مشكلة تسمى بابا.
3) تقسم كل مشكلة من هذه المشكلات إلى مشكلات فرعية كل منه يسمى فصلا.

الإشكالية المؤقتة:
هي المسألة الرئيسة التي يطرحها الباحث ويطلب منه حلها بالطرق العملية والمعرفية والعقلية. والإشكالية عربون عن قيمة البحث، وقد تكون غير واضحة المعالم في البداية، إلا أنها تتطور وتنضج كلما تقدم البحث، ولهذا سميناها بالإشكالية المؤقتة التي يتخذها الباحث مطية لوضع تصميم عمل يوضح الأعمال التي يجب القيام بها. ويجعل الباحث في مأمن من ركوب الطرق غير الموصلة، والتي تؤدي به إلى تقديم أبحاث غير مجدية. وخلال هذه المرحلة تطرح التخمينات المدعمة بأدوات فكرية وتصورية، وبأدوات نظرية متلاحمة وصارمة ومدققة.
إن كل هذه المعطيات والإجراءات تكون العناصر الرئيسية لتقرير يرفع للأستاذ المشرف، وعلى أساس مناقشة هذا التقرير يقع التوجيه وتقع كيفية تطبيق المنهجية ويقع اتفاق على المراحل التي يجب قطعها.

تعريف الإشكالية:
تعرف الإشكالية اصطلاحا بأنها موضوع يحيط به غموض، أو ظاهرة تحتاج إلى تفسير، أو قضية فيها خلاف. وتبعا لهذا التعريف يكون الهدف من البحث إما إزالة لغموض يحوم حول قضية، أو تفسير لظاهرة تسترعي الانتباه، أو الإدلاء برأي في مسألة حولها جدل.

أهمية وصعوبة اختيار الإشكالية:
يعتبر اختيار إشكالية البحث من أصعب الخطوات في البحث العلمي على الإطلاق، بل إنها هي التي تحدد قيمة البحث وأهميته العلمية. يقول داروين: "إنك لتعجب كم قضيت من الوقت حتى استقرت في ذهني بوضوح الإشكاليات التي تحتاج إلى بحث وتفسير. وإنني إذ أعود بذاكرتي إلى الوراء أتبين أن تحديد الإشكاليات أعقد بكثير من إيجاد الحلول لها. ألا أن ذلك عجيب حقا!". ويقول أينشتاين: "عندما نكون صغارا نطرح أسئلة وننتظر إجابات شافية عليها، وعندما نصبح بالغين لا نعود لطرح تلك الأسئلة أبدا. ولأني تأخرت في البلوغ فقد ظلت تلك الأسئلة تحاصرني... في الحقيقة إن كل ما فعلته في حياتي هو أنني طرحت بعض الأسئلة." ويقول كابلان: "إن معظم الباحثين يخطئون الطريق الصحيح منذ البداية إما لكون أسئلتهم غير مطروحة بشكل دقيق، وإما لكونها تافهة، وإما لأنها عامة جدا أو غامضة... وهكذا يتم هدر سنوات من العمل الجدي لإنجاز بحث غير مقنع تماما."
وترجع أهمية هذه المرحلة إلى أنها تتحكم عمليا في كل المراحل الأخرى. ذلك أن الإشكالية هي التي تحدد نوع الدراسة ومنهجها، والأدوات التي يتطلبها جمع المادة المعرفية ونوع هذه المادة، والإمكانات المرصودة للبحث والمدة الزمنية التي سيستغرقها إنجازه.

مصادر اختيار الإشكالية:
غالبا ما تكون الإشكالية بنت مطالعات وتأملات سابقة، وقد تكون من وحي الأستاذ المشرف، أو من وحي المناخ العام الذي يعيشه الباحث (مجال التخصص)، إذ من خلاله يعرف الباحث المشاكل التي تمت معالجتها، والقضايا التي ما زالت بحاجة لمزيد من البحث، والإشكاليات التي لم يسبق طرحها. وبالإضافة لهذا تلعب الممارسة العملية، أو التجربة، أدوارها في رصد الإشكاليات، كما أن المقررات بالنسبة للطالب قد تثير انتباهه إلى بعض القضايا فيسعى إلى التعمق فيها.

بعض الاعتبارات والشروط التي ينبغي استحضارها عند اختيار الإشكالية:

من جملة هذه الشروط:
1) الأهمية: تكون الإشكالية مهمة إذا كانت تضيف إلى المجال المعرفي الذي تنتمي إليه جديدا، أو تفتح أفقا جديدا للبحث، أو تفيد على مستوى الممارسة، أو تسد بعض النقص المعرفي في مجال تخصصها.
2) العمق: يفترض أن تتصف الإشكالية بالعمق والدلالة العلمية.
3) الأصالة: ما كل إشكالية أصيلة إلا إذا لم تكن مسبوقة، وهذه ميزة قلما تتصف بها البحوث عامة (البحث الرائد)، ويعتبر محظوظا من اهتدى إليها. لكل هذا فليس ضروريا أن تتميز كل الإشكاليات بالأصالة، شرط أن يتم التطرق إليها من زاوية مختلفة، أو بطرح فرضيات جديدة، أو إعادة النظر في النتائج التي توصل إليها الغير.

صياغة إشكالية البحث:
1) يفترض أن تصاغ الإشكالية بعبارات واضحة لا تحتمل التأويل ولا تدع مجالا للخلط أو الغموض.
2) وأن تبرز الهيكلة العامة التي سيتناولها البحث.
3) ويستحسن أن تتضمن دوافع البحث وأهميته.



" "

" "
(يتبع...)
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42