الموضوع: طعام الجن
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-Jul-2008, 05:23 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
عضو فعال


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 21525
تـاريخ التسجيـل : Jun 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 464 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : الجنلوجيا is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الجنلوجيا غير متواجد حالياً

- الشياطين تأكل مما سقط عن المائدة:

قال عليه السلام[1]: إن الله تعالى أمرني أن أعلمكم مما علمني، وأن أؤدبكم، إذا قمتم على أبواب حجركم فاذكروا اسم الله يرجع الخبيث عن منازلكم، وإذا وضع بين يدي أحدكم طعام فليسم الله حتى لا يشارككم الخبيث في أرزاقكم، ومن اغتسل بالليل فليحاذر عن عورته، فإن لم يفعل فأصابه لمم فلا يلومن إلا نفسه، ومن بال في مغتسله فأصابه الوسواس فلا يلومن إلا نفسه، وإذا رفعتم المائدة فاكنسوا ما تحتها فإن الشياطين يلتقطون ما تحتها، فلا تجعلوا لهم نصيبا في طعامكم.
وجاء في الأثر: إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان.
وعن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاماً لعِقَ أصابعه الثلاث وقال: "إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان". (سنن أبو داود، سنن الترمذي، كتاب الأطعمة.)

- الشيطان يشرب و يأكل من الإناء الذي لم تتم تغطيته: أورد البخاري عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا استجنح الليل، أو: كان جنح الليل، فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله، وخمر إناءك واذكر اسم الله، ولو تعرض عليه شيئا. أخرجه مسلم في الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء.
أوك: من الإيكاء وهو الشد، والوكاء اسم ما يشد به في فم القربة ونحوها، والسقاء: ما يوضع فيه الماء أو اللبن
ونحو ذلك، خمر: من التخمير وهو التغطية، (تعرض عليه شيئا) تجعل على عرض الإناء شيئا كعود ونحوه، امتثالا لأمر الشارع، الذي ربط كل ذلك بانتشار الشياطين، ولم يكتف بذكر اسم الله بل أضاف أفعالا مادية يجب على المسلم القيام بها كإغلاق الباب وإطفاء المصباح وشد وكاء السقاء وتخمير الإناء ولو بأبسط الأشياء.
وفي صحيح مسلم عن أبي حميد الساعدي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا فقال: ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا!
وعن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى. فقال رجل: يا رسول الله! ألا نسقيك النبيذ؟ فقال (بلى) قال فخرج الرجل يسعى. فجاء بقدح فيه نبيذ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا!
في حديث رواه مسلم، ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم تغطية الآنية وإيكاء قرب الماء بالأوبئة، حيث قال عليه السلام :غطوا الإناء
وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء.
الإعجاز العلمي واضح من خلال الحديث، الذي يجعل النبي صلى الله عليه وسلم أول من وضع قواعد حفظ الصحة بالاحتراز من عدوى الأوبئة والأمراض المعدية، وأشارإلى أهم الطرق للوقاية منها عندما قال، فضلا عما سبق: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده" رواه مسلم.
وحفظا للماء من التلوث نهى صلى الله عليه وسلم عن الشرب مباشرة من فم القنينة أو الإناء أو السقاء، فقد روى البخاري عن ابن عباس قوله: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرب من في السقاء، وقد أورد الجزري[1]: أنه، صلى الله عليه وسلم ، نَهى* عن* الشرب* من* ثلمة* القدح*، أي* موضع* الكسر فيه*، وقيل*: لأنّ موضعها لا يناله* التنظيف* التامّ إذا غُسل* الإناء، وقد جاء في* لفظ* الحديث* أنـّه* «مقعد للشيطان*»، كما أمرنا المصطفى أن نحافظ على الماء الراكد،
ونهى عن التبول فيه وقاية له من التلوث، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه" متفق عليه.
وعن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فإن عامة الوسواس منه» رواه أبو داود في سننه عن ابن حنبل، ويزكي حديث آخر يقول: "إذا بال أحدكم فلا يمسّ ذكره بيمينه، وإذا أتى الخلاء فلا يتمسّح بيمينه، وإذا شرب فلا يشرب نفسا واحداً"، مما يؤكد ضرورة توفير الشروط المادية للوقاية من الأمراض فضلا عن الشروط المعنوية وعلى رأسها التعوذ من الخبث والخبائث.



تم بحمد الله ومنه (لا تنسونا الدعاء بظهر الغيب)
والله أعلم


------------------------------------
[1]- ابن* الاثير الجزري*، النهاية*، ج* 1، ص* 230 مادّة* (ثلم*).


[1]- أنظر الجامع الصغير.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42