الاستشهادات:
لماذا الاستشهاد؟ جل البحوث العلمية تحتوي على استشهادات مأخوذة من المراجع أو المصادر، والاستشهاد هو نص، وأحيانا كلمة لا غير، ينسب لكاتب آخر، يعرضه الباحث ضمن مكتوبه. ويوضع الاستشهاد بين مزدوجتين ليميز عن كلام الباحث، ماعدا في الاقتباس حيث يجوز حذف المزدوجتين مع الإبقاء على الإحالة برقم مرجعي. وقيمة الاستشهاد لا تأتي إلا من قيمة مكان هذا الاستشهاد في النص، ومن الدينامية التي تتركها القيمة داخل حركة التفكير. والاستشهاد نوعان: أ) نص يقصد منه التحليل أو النقد، أو كلاهما معا. ب) نص يدعم أو يفند رأيا أو وجهة نظر أخرى.
فعلى الباحث ألا يستعمل الاستشهادات بلا تمييز، وألا يكثر منها لأن ذلك ينم عن كسل أو عدم مقدرة على التركيب والتحليل، ويلغي شخصيته في البحث. ذلك أنه إذا اقتصر على تلخيص عدة استشهادات (اقتباسات) فعمله هذا عمل جمع وتأليف لا غير compilation، أما إذا قام بنقل كلام كتاب دون أن يضعه بين مزدوجتين، ودون الإحالة على مصدره أو مرجعه، فهذا عبارة عن انتحال (سرقة: plagiat)، وهو عمل غير علمي.
كيف نتعامل مع الاستشهادات؟
على الباحث أن يتبع القواعد العامة التالية:
1) لا يستشهد إلا بما هو مهم لتدعيم أو تفنيد موقف أو رأي.
2) يشار بواسطة أرقام الإحالات والهوامش إلى المعلومات الكاملة للمرجع الذي أتى منه الاستشهاد.
3) إذا جاء الاستشهاد بلغة أجنبية يجب الاحتفاظ به كما جاء في الأصل مع ترجمته.
4) إذا كان الاستشهاد قصيرا يوضع في المتن وبين مزدوجتين، أما إذا اتسم بالطول فيعزل في فقرة خاصة، يكون البياض المتروك على يمين سطورها أكثر من بياض الحاشية المعتادة. ننبه إلى أن الاستشهادات الطويلة كثيرا ما تكسر نسق الفكر الرئيسي.
5) إذا كان الباحث ينوي وضع عدة مسودات قبل المبيضة النهائية، فلا ينقل الاستشهاد إلا عندما يريد وضع الكتابة النهائية، وذلك اجتنابا لأخطاء النقل.
6) ينسخ الاستشهاد كما جاء في النص الأصلي دون أن يدخل الباحث أي تغيير أو تبديل عليه، فإذا أراد أن يسقط جزء من الاستشهاد عليه أن يضع علامة (...) محل الكلمات أو الجمل المسكوت عنها، وإذا أراد أن ينبه إلى خطأ فيشير إلى ذلك بكلمة [هكذا] المحصورة بين معقوفين، وذلك مباشرة بعد الخطأ المراد التنبيه إليه.
7) الاستشهاد بأبيات شعرية لا يحتاج إلى مزدوجتين.
8) إذا كان الاستشهاد يحتوي هو نفسه على استشهاد فتوضع مزدوجتان عند بداية ونهاية الاستشهاد الثاني، أما الأول فيطبق عليه ما يطبق على الاستشهاد العادي.
الهوامش والإحالات:
هي الكلام الذي يشمل الملاحظات والإحالات وكل العناصر التي تعتبر مكملة للنص دون أن تكون قابلة للانتماء إليه، كالتعاليق والشروح التقنية وبعض الأرقام والتواريخ التي تثقل النص أو تقطع نسق التحليل. وتكتب الهوامش والإحالات في أسفل الصفحة في إطار مفصول عن النص بخط أفقي، ومن المستحسن أن تكون سطور الهوامش أضيق من سطور المتن حتى يسهل التمييز، وتستعمل الأرقام لترتيب الهامش.
مهمة الهوامش الإحالات:
زيادة على ما ذكر:
أ) الإشارة إلى مراجع ومصادر الاستشهادات.
ب) الإشارة إلى مصادر أو مراجع تكميلية.
ج) الإشارة إلى ذكر معلومات سبقت الإشارة إليها، يكتب (انظر أعلاه، ص...)، بالفرنسية إذا كانت سابقة يكتب: Supra. P…، وإذا كانت لاحقة تستعمل العبارة (انظر أسفله، ص... بالفرنسية: Infra. P…).
د) ذكر استشهاد يدعم ما جاء في النص، وذلك عندما يخشى حدوث الزخم أو التثاقل.
هـ) إعطاء تفاصيل أو شروح إضافية.
و) التلطيف من موقف أو فكرة شخصية إذا حصل الشك أو قلت الأدلة.
ز) يعطي الباحث للقارئ فرصة التحقق من صحة ما قدمه.
أين توضع الهوامش والإحالات؟
1) في أسفل الصفحة: تسهيلا لمهمة القارئ، وإذا كان الهامش طويلا فتنقل التتمة على الصفحة الموالية.
2) في آخر الفصل، أو آخر الباب، أو في آخر البحث، وهذه تقنية تسهل مهمة الكاتب والناشر، ولكنها لا تسهل مهمة القارئ، أو تجعل القراء غير المتخصصين لا يبالون بهذه الهوامش.
طريقة إنجاز البيبليوغرافيا:
1) المصادر:
o الوثائق.
o المخطوطات.
o المطبوعة.
2) المراجع "أ":
o طبعة حجرية.
o طبعة حديثة.
3) المراجع "ب" - والدراسات -:
o الكتب.
o الدوريات.
وترتب البيبليوغرافيا عادة ترتيبا أبجديا تبعا لأسماء المؤلفين، لكن قد ترتب ترتيبا تحليليا حسب الموضوعات أو حسب نوعية المرجع، وقد يتم الدمج بين هذه الطرق معا (مثلا حسب نوعية المرجع: كتب أو مقالات أو ندوات... / مثلا: كتب، نميز داخلها بين المصادر والمراجع / نرتبها تبعا للمواضيع / داخل كل موضوع نرتبها أبجديا حسب أسماء الكتاب).
وكيفما كان اختيارنا يفترض أن نضبط بالنسبة:
للكتب: اسم الكاتب، عنوان الكتاب، دار النشر، مكانه، سنته.
المقالات: تحديد اسم الكاتب، عنوان المقال، عنوان المجلة، مكان صدورها، العدد، السنة.
الأطروحات والرسائل: اسم صاحب الأطروحة (أو الرسالة)، عنوانها ونوعيتها، الكلية التي نوقشت فيها، المكان الذي توجد فيه، إذا كانت مرقونة، أما إذا كانت مطبوعة فيسري عليها ما يسري على الكتاب.
الندوات: تحدد نوعية الندوة (مؤتمر – محاضرة – مناقشة جماعية...)، موضوعها، مكان وتاريخ انعقادها، عنوان العرض (أو التدخل/المداخلة) وصاحبه.
الوثائق: نوعية الوثيقة، صاحبها، رقمها (إذا كان لها رقم)، المكان الذي توجد فيه.
الموسوعات: إذا كانت الموسوعة لمؤلف واحد يسري عليها ما يسري على الكتاب، أما إذا كانت لعدد من المؤلفين فيجب إضافة عنوان الموضوع و صاحبه.
الأقراص المضغوطة: تحديد نوع القرص وموضوعه، الشركة التي أصدرته، السنة إن أمكن، عنوان المادة.
الإنترنيت: يثبت عنوان الموقع كاملا، وتاريخ الأخذ منه.
|