بسم الله الرحمن الرحيم
يبين الإمام ابن القيم أن الشيطان عندما ييأس من الوصول بالانسان إلى مرحلة من مراحل الشر فإنه لا ييأس من المرحلة التي بعدها، فيقول: " ولا يمكن حصر أجناس شره فضلاً عن آحادها، إذ كل شر في العالم فهو السبب فيه، ولكن ينحصر شره في ستة أجناس لا يزال بابن آدم حتى ينال منه واحدة أو أكثر.
أولها: شر الكفر والشرك.. فإذا نال ذلك، صيره من جنده وعسكره، واستعان به على أمثاله وأشكاله وصار من دعاة إبليس ونوابه، فإن يئس من ذلك نقله إلى :
ثانيها: مرتبة البدعة، وهي أحب إليه من الفسوق والعصيان، لأن ضررها في الدين نفسه هو ضرر متعدد، فإن أعجزه عن هذه المرتبة وكان العبد ممن سبقت له من الله موهبة السنة، نقله إلى:
المرتبة الثالثة: وهي الكبائر..ولا سيما إذا كان عالماً متبوعاً ، فهو حريص على ذلك لينفر الناس منه ثم يشيع من ذنوبه ومعاصيه.. فإذا عجز الشيطان عن هذه المرتبة نقله إلى :
المرتبة الرابعة: وهي الصغائر..وهي التي إذا اجتمعت أهلكت صاحبها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحقرات الذنوب، فإن مثل ذلك مثل قوم نزلوا بفلاة من الأرض ...الحديث [أخرجه أحمد].، فإن أعجزه العبد عن هذه المرتبة نقله إلى :
[color="Blue"]المرتبة الخامسة: وهي أن يشغله بالعمل المفضول عما هو أفضل منه، فإن أعجزه العبد عن هذه المراتب الخمس، سلط عليه حزبه من الإنس والجن، بأنواع الأذى والتكفير والتضليل والتبديع والتحذير منه بقصد إخماله وإطفائه، ويوشوش عليه قلبه ، ويشغل بالحرب فكره، وليمنع الناس من الانتفاع به..[/COLOR]
وهذه المسألة الأخيرة هي ما أود التركيز عليها هنا، فكما هو معلوم وظاهر، فإن بحث " خطوات على الجمر" بحث قيم يفضح فيه الكاتب أقوى جند الله مكائد سحرة الإنس والجن، وكيف يخططون ويتعاونون فيما بينهم للنيل من أمتنا الإسلامية.
ومن المؤسف بل من المخزي والعار أن نجد أناساً يقفون في وجه هذا البحث ويبحثون عن زلات وأخطاء موهومة للكاتب لكي يشوهوا صورته في أعين القراء حتى لا يستفيدوا مما جاء في البحث من حقائق ومعلومات خطيرة تهم مصير الأمة بأجمعها.
لا يمكننا والحالة هذه إلا أن نتهم هؤلاء بأنهم يقفون في صف أعداء الإسلام - شعروا أم لم يشعروا - ، هؤلاء الأعداء الذين فضحهم الباحث أقوى جند الله وكشف مخططاتهم.
|